عادي

«الاقتصاد الأخضر» تدعم شراكة الحكومات وقطاع الأعمال

أقيمت برعاية محمد بن راشد واختتمت أعمالها بإصدار «إعلان دبي»
01:26 صباحا
قراءة 5 دقائق
سعيد الطاير متحدثاً حول إعلان دبي
بان كي مون متحدثاً في القمة
أحمد الفلاسي متحدثاً خلال القمة

إكسبو 2020 دبي: الخليج

اختتمت، أمس، فعاليات الدورة السابعة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي أقيمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «حشد الجهود لمستقبل مستدام»، ونظمتها هيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

في ختام فعاليات القمة، أطلق سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر «إعلان دبي 2021»؛ حيث عبّر فيه عن شكره وتقديره لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على رعايته الكريمة للقمة، كما شكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، على تشريفه حفل افتتاح القمة، ولكل من أسهم في إنجاحها.

وفي كلمته خلال إطلاق «إعلان دبي»، قال الطاير: «عقدت القمة دورتها السابعة ضمن أحداث وفعاليات استثنائية تحت شعار «حشد الجهود لمستقبل مستدام»، بالتزامن مع إكسبو 2020 دبي، والمقام تحت شعار «تَواصُل العقول وصُنع المستقبل»؛ حيث ينسجم الشعاران والأهداف من أجل تعزيز الابتكار وتطوير حلول مستدامة ومبتكرة لدعم التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي على كافة الصعد. ولطالما كانت دولة الإمارات سباقة وفي طليعة الدول التي تبنّت حلولاً مبتكرة لدفع مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وحافظت إمارة دبي، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وجهود سموه الدؤوبة، على مكانتها كعاصمة للاقتصاد الأخضر تدعم سبل تعزيز التعاون في مواجهة التحديات العالمية، لاسيما تلك التي تتعلق بقضايا التغير المناخي والبيئة وتحقيق مستقبل آمن ومستدام للجميع».

وتابع: «انسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة لدينا استراتيجية واضحة وأهداف محددة لزيادة نسبة الطاقة النظيفة والمتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي. وضمن هذا التوجه لحكومتنا الرشيدة أطلقنا مبادرات ومشاريع رائدة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة النظيفة في دبي تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة بما في ذلك الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة الشمسية ليكون مصدراً جديداً للطاقة النظيفة مستقبلاً، إضافة إلى تقنية الطاقة المائية المخزنة في مشروع المحطة الكهرومائية في حتا باستخدام الطاقة النظيفة، ودراسة تقنيات توليد الكهرباء من خلال الاستفادة من طاقة الرياح.

نص إعلان دبي 2021:

«ندرك أن أزمة المناخ تشكل تهديداً عالمياً ملحاً تتجاوز آثاره الأجندة البيئية لتشمل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

نؤكد أن التعافي المستدام والأخضر يجب أن يوجه جهودنا لإعادة بناء الاقتصاد بعد جائحة «كوفيد- 19»، وكذلك للحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين وإبقاء ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة؛ بما يتماشى مع اتفاقية باريس «كوب 21».

نشجع الشراكات الشاملة التي تشكل فيها الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني، جزءًا من العمل الجماعي للأجيال الحالية والقادمة.

نشجع المزيد من الدعم نحو التحول للاقتصاد الأخضر منخفض الكربون من خلال تطوير استراتيجية وخارطة طريق للهيدروجين الأخضر في دبي.

بينما نتطلع إلى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بأهداف اتفاقية باريس، نقدم دعمنا الكامل للمساهمة في نجاح الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في نوفمبر 2021 في إسكتلندا، المملكة المتحدة.

سنعمل على تنسيق ومواءمة الاستجابة الإقليمية لتغير المناخ بهدف التنفيذ الفعال للمساهمات المحددة وطنياً وغيرها من الاستراتيجيات والسياسات الوطنية المتعلقة بالمناخ من خلال مركز التعاون الإقليمي التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التابع للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، وذلك خلال أسبوع المناخ الإقليمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022 خلال انعقاد الدورة المقبلة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، هنا في إكسبو 2020 دبي في مارس 2022».

وبدأت أعمال اليوم الثاني للقمة بكلمة مصورة ألقاها بان كي مون، رئيس مجلس المعهد العالمي للنمو الأخضر، والأمين العام السابق للأمم المتحدة. وأكد بان كي مون، أهمية القمة والقضايا التي تعالجها، معرباً عن ثقته بنتائج القمة ومساهمتها في تعزيز التنمية المستدامة، موضحاً أن المجتمع الدولي يواصل العمل على تجاوز تداعيات الأزمة الصحية العالمية مع اقتراب مرور عامين على بدء جائحة كورونا، إلا أن أزمة التغير المناخي لا تقل خطورة، فلا يوجد لقاح للوقاية منها.

وفي كلمته خلال القمة، أكد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي والتلوث البيئي وتحقيق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، موضحاً أن معالجة التغير المناخي سترسم ملامح خريطة طريق التنمية مستقبلاً.

تغير المناخ

تم بعد ذلك عقد لقاء تحت عنوان «ارتفاع مستويات سطح البحر وذوبان الصفائح الجليدية: الكلفة الحقيقية لتغير المناخ»، شارك فيه لويس بو، سباح القدرة على التحمل وراعي الأمم المتحدة للمحيطات، وتحدث خلاله عن تداعيات التغير المناخي من وحي تجربته الشخصية، وأجرت اللقاء الأميرة أبزي دجيما، المبعوث الخاص للرئيس لحشد الموارد تحقيقاً لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتغير المناخ، بوركينا فاسو.

وانطلقت أولى جلسات حوار القمة بجلسة نقاشية تحت عنوان «المخاطر والمكافآت – التمويل المستدام»، تمّ خلالها تسليط الضوء على الفرص الواعدة في قطاع التمويل المستدام، وأهمية دمج اعتبارات الحوكمة البيئية والاجتماعية، وحوكمة الشركات في عملية صنع القرار الاستثماري. وشارك في الجلسة كل من: صابرين رحمن، المدير التنفيذي – رئيس قسم الاستدامة في أوروبا والشرق الأوسط، «إتش. إس. بي. سي»؛ وإريك بيكر، مدير أول قسم البنية التحتية، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي، «مؤسسة التمويل الدولية».

واستكملت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر حواراتها بالجلسة النقاشية «الإفصاحات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وتجنّب ظاهرة الغسل الأخضر»، وتحدّث خلال الجلسة كل من: مايكل بويكر، المدير المالي والنائب الأول للرئيس للتمويل في الشرق الأوسط، «سيمنس للطاقة؛» وجيسون تشانل، المدير التنفيذي ورئيس التمويل المستدام لدى «سيتي»؛ وأوريلين فينسينت، شريك لدى «ستراتيجي&».

التدقيق التنظيمي

وشهدت القمة حوار تحت عنوان «التدقيق التنظيمي القادم: الاقتصاد الأخضر والسياسات»، تمحور حول تحديث سياسات التدقيق التنظيمي وإدماج معايير الحوكمة ضمن الأنشطة المؤسسية الرئيسية، وتحدّثت خلال الحور كلارا دي لا توري، نائب المدير العام، المديرة العامة للعمل المناخي في المفوضية الأوروبية؛ وأجرت الحوار ميلاني نورونها، مدير أول للسياسات والأفكار لدى «مجموعة ذي إيكونوميست».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"