عادي

مجلس الأمن يفشل مرتين في التوافق حول السودان

01:54 صباحا
قراءة 3 دقائق

فشل مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، للمرة الثانية في التوافق على اعتماد بيان بشأن أحداث السودان بسبب تباين الآراء، فيما ذكرت البعثة الأممية في السودان، أمس الأربعاء، أن سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والاتحاد الأوروبي التقوا رئيس الوزراء السوداني السابق، عبدالله حمدوك، في مقر إقامته. وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) عبر تويتر «سعداء أن نجده (حمدوك) بصحة جيدة. سنواصل الدعوة من أجل استعادة حريته بالكامل».

وأخفق مجلس الأمن الدولي في الخروج ببيان مشترك لمناقشة الوضع في السودان. وأحجمت الصين وروسيا، عن وصف الأحداث في السودان ب «الانقلاب»، كما ورد في الصياغة التي اتفق عليها أعضاء المجلس الآخرون، حسب ما ذكرت مصادر.

وكان نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، قال في وقت سابق إن على الشعب السوداني، أن يحدد بنفسه إذا كانت الأحداث التي تشهدها بلاده انقلاباً أم لا، داعياً جميع الأطراف إلى وقف العنف.

وقال الدبلوماسي الروسي في تصريحات صحفية قبل اجتماع مجلس الأمن: «من الصعب القول إذا كان ذلك انقلاباً أم لا. الانقلاب له معنى محدد. والأحداث من هذا القبيل تتكرر في مناطق مختلفة من العالم، ولا توصف بالانقلاب».

لقاء حمدوك

في غضون ذلك، أصدر الاتحاد الأوروبي و10 دول غربية بياناً مشتركاً بعد الإفراج عن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الذي وعد قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالإفراج عنه وهو ما تم مساء أمس الأول.

وأشار البيان الصادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم وسفارات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا، إلى أنه تم العلم بسماح العسكريين لحمدوك بالعودة إلى منزله، مشدداً على ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين دون تأخير، بحسب وصف البيان.

ولفت البيان إلى أن الأطراف الموقعة على البيان لا تزال تعترف بحمدوك ومجلس الوزراء الذي يترأسه قيادة دستورية للحكومة الانتقالية.

وجاء في البيان: «من المهم جداً تمكين السفراء العاملين لدى الخرطوم من التواصل مع رئيس الوزراء، ولذلك نطلب بشدة منحنا فرصة للقاء رئيس الوزراء».

واختتم البيان بالتأكيد أن الحوار السلمي والدستوري بين كافة الأطراف المعنية في السودان يمثل الطريقة الوحيدة نحو الحرية والسلام والعدالة للجميع.

موقف الاتحاد الإفريقي

في الأثناء، أعلن الاتحاد الإفريقي، أمس، تعليق عضوية السودان حتى الاستعادة الفعلية للسلطات الانتقالية بقيادة مدنيين.

ورفض الاتحاد، سيطرة الجيش السوداني على السلطة، وحل الحكومة الانتقالية، الذي اعتبره أمراً غير مقبول.

وقال الاتحاد إنه يرحّب بالإفراج عن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك. وأعلن الاتحاد أيضاً إرسال بعثة إلى السودان للتحاور مع كافة الأطراف بهدف إيجاد حل ودي للمأزق السياسي الحالي.

تعليق مساعدات

من جهته، أعلن البنك الدولي، أمس، تعليق مساعداته للسودان. وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في إعلان مكتوب: إن «مجموعة البنك الدولي، علقت الاثنين صرف أموال كافة عملياتها في السودان وتوقفت عن البت في أي عملية جديدة في وقت تراقب وتقيّم فيه الوضع عن كثب».

وقال مالباس الذي زار السودان مؤخراً للقاء السلطات: «أنا قلق للغاية إزاء التطورات الأخيرة في السودان وأخشى التأثير الدراماتيكي لذلك على التعافي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد».

وأشار إلى أنه ناقش التحوّل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، ويؤكد أنه سمع تعهّداً واضحاً من جانب كافة الأطراف بالعمل معاً لمستقبل أكثر ازدهاراً للشعب السوداني.

وذكّر بأن البنك الدولي كان شريكاً مقرباً من السودان وعمل إلى جانب شركاء آخرين لتطبيق برنامج دعم عائلات السودان ودعم نشر التلقيح ضد كوفيد في البلاد.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"