عادي

خميس اليماحي: لا يوجد وعي بأصول الكتابة للخشبة

فاز بجائزة أفضل مخرج في «دبي لمسرح الشباب»
22:46 مساء
قراءة 4 دقائق
7

الشارقة: عثمان حسن

خميس اليماحي، مخرج إماراتي فاز عرضه «مطلوب للزبالة» الذي كتبه الكويتي عثمان الشطي، من إنتاج مسرح بني ياس بجائزة أفضل إخراج في مهرجان دبي لمسرح الشباب في دورته الأخيرة، وهو أول عمل يقوم بإخراجه خلال مسيرته الفنية.

تعود موهبة خميس اليماحي، إلى سنوات مضت؛ حيث يؤكد أنها بزغت خلال أيام المدرسة؛ إذ حصل على جوائز كثيرة، في الأعوام: 1999 و2000 و2001 و2002، مروراً بعام 2007؛ حيث شارك كشاب ممثلاً في مسرحية «مرحبا حياك».. لجمعية كلباء للفنون، إلى أن جاء عام 2013، الذي سجل فاصلة أولى في تجربته الفنية على مستوى التمثيل، من خلال مهرجان الإمارات لمسرح الطفل.

ثم توالت مشاركاته، فحصل على جائزة أفضل ممثل دور أول في مسرحية «البلورة والخاتم» لمسرح الفجيرة، وهي من تأليف طلال محمود وإخراج مبارك ماشي، كما شارك في مهرجان الشارقة المسرحي «الأيام» من خلال عرض «سمرة» تأليف وإخراج مرعي الحليان في 2020، وسبقتها مشاركته في 2018 في مسرحية «فقط» من تأليف عبد الله مسعود وإخراج فيصل الدرمكي.

تكثيف الورش

يعتقد خميس اليماحي، أن الفن المسرحي يحتاج إلى صبر وجلد، وهو طريق شائك، يتطلب المواظبة على القراءة، وتكثيف حضور الورش والندوات النقدية، وهو ما مارسه في حياته الفنية، فبعد سنوات طويلة من حضوره للورش التدريبية، خاصة في مجال الإخراج، وإصراره على متابعة مجمل ما يعرض في الساحة الفنية من مهرجانات للكبار والصغار، وحماسه في متابعة العروض والندوات النقدية التي تعقب العروض استطاع أن يشكل رؤية فنية خاصة به، تجسّدت في عمله الأخير «مطلوب للزبالة» الذي استحق عليه جائزة أفضل مخرج في «دبي لمسرح الشباب».

هذه السنوات التي استثمرها خميس اليماحي في متابعة العروض في الساحة الإماراتية، تزامنت مع مشاركته في عروض عربية خارج حدود الإمارات في تونس ومصر والمغرب، وقد كانت كما يؤكد فترة كافية لكي يستوعب الفن المسرحي، ويختار طريقته، ولنقل رؤيته أو أسلوبه في المعالجة الدرامية للنصوص المكتوبة.

يقول اليماحي: «لقد استثمرت قناعتي ولنقل رؤيتي الفنية والإخراجية في «مطلوب للزبالة» بمعزل عن النص المكتوب، وكانت النتيجة أن حقق العرض نجاحاً لافتاً في المهرجان، بمساعدة الكادر وطواقم الممثلين، وهي رؤية تعتمد مدرسة الممثل من حيث المبدأ، وعن هذا يقول: أعتقد أن نجاح أي عمل مسرحي يحتاج إلى ممثل متمكن، ولأن العمل المسرحي هو عمل فرجوي أو بصري، فهو يعتمد على الحركة، ومن الضرورة بمكان أن ينتبه المخرج إلى الأداء الحركي للممثل، وأن يعير اهتماماً كافياً للغة الجسد على الخشبة، فهي عتبة أولى من عتبات نجاح العرض المسرحي.

يعتقد خميس اليماحي أن مهرجانات الشباب، تحتاج إلى كتّاب نصوص على دراية بأصول فن الكتابة للمسرح، وهو يظن أن ثمة مشكلة قائمة في النصوص المؤلفة، ويرى أن معظمها مرتجل ارتجالاً، أو هو يفتقر إلى الخبرة المطلوبة، بسبب عدم الوعي بأصول الكتابة للمسرح، وتكون من نتائج ذلك، «نصوص حائرة» يتوه المتفرج وهو يتوقع فكرتها الرئيسية أو حبكتها الفنية، وهنا، يخرج العمل منقوصاً أو فاقداً لبوصلته، أو هويته».

يرى اليماحي، أن الفترة التي تسبق العروض الرئيسية في مهرجان دبي لمسرح الشباب، هي مهمة جداً، لجهة منح الطواقم فرصة الإلمام بفكرة النص، وتجسيده على الخشبة كما ينبغي، وهو يقترح أن تخصص فترة كافية قبيل انطلاق أي مهرجان، ويتساءل: لماذا لا تكون هناك ورشة للمخرجين المشاركين في المهرجان قبل شهر أو شهرين من انطلاقه؟ ثم هناك مشكلة تحديد سن المشارك ب 35 عاماً، ويتمنى رفع ذلك إلى 38 أو 40 عاماً.

ويتابع: هذا يمكن المخرج من تنفيذ بروفات كافية للعمل المشارك في المسابقة، وهذه فترة كافية لاستثمار طاقة الممثل على الخشبة، واختبار أدائه مع عناصر السينوغرافيا في أي عرض مسرحي.

وفي حديثه عن الحركة المسرحية عموماً، يرى اليماحي، أن الانقطاع عن الفن المسرحي يضر ب«أبو الفنون» وقد لاحظ ذلك خلال فترة كورونا، فالتواصل مهم جداً، وهو يساعد في التمكين المسرحي، واستمرار وتيرة المسرح حاضراً طوال العام.

في سؤالنا عن مسببات نجاح أي عرض مسرحي يقول خميس اليماحي: «هناك ضرورة أولى لاختيار نصوص جيدة، ومخرجين جيدين، وعلى المخرج ألا يجازف في خلط أكثر من مدرسة فنية في عرضه المقترح كالمزج بين الواقعية والتجريبية - على سبيل المثال- إلا إذا كان واعياً جداً لهذا الخلط، كما أن اختيار مدرسة إخراجية واحدة، يظل هو الأسلم في تنفيذ الرؤية الفنية للعرض، خشية أن يتوه العرض ويتسبب في تشتيت فكرة النص أو هويته».

لغة النص

يرى خميس اليماحي أن اللغة العربية، هي الأفضل في الأداء المسرحي، وهي تمنح فرصاً أفضل لاستيعاب العروض، فاللهجات المحلية على الرغم من كونها مطلوبة، فإنها تظل قليلة الانتشار، وربما تفشل حين تشارك في المسابقات والمهرجانات العربية أو الدولية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"