عادي

البرهان: ميثاق سياسي جديد للسودان ولا مشاركة للعسكريين في الانتخابات

قتلى وجرحى في تجدد اشتباكات قبلية غربي دارفور
00:38 صباحا
قراءة 3 دقائق
البرهان خلال حوار صحفي في مكتبه بالخرطوم (رويترز)

الخرطوم: عماد حسن

كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن ميثاق سياسي جديد بين القوى الفاعلة، قيد الإعداد في السودان، ونفى مشاركة العسكريين في الانتخابات المقبلة، فيما قالت مصادر حكومية سودانية، أمس الأحد، إن اجتماعاً ثلاثياً ضم البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، مساء أمس الأول السبت، ناقشوا خلاله القضايا الخلافية القائمة، وتعديل الوثيقة الدستورية، في حين قتل 8 أشخاص وأصيب أكثر من 20 آخرين في صراع قبلي في ولاية غرب دارفور.

وأوضح البرهان أن هذا الميثاق مفتوح لكل القوى السياسية والمدنية. ولم يستبعد ترشح أي من قوى الثورة، باستثناء العسكريين، في الانتخابات المزمع عقدها مستقبلاً في البلاد، بحسب ما أوضح مكتبه في بيان، أمس الأحد، مشيراً إلى أن اتفاق جوبا أعطى بعض الأطراف استثناء بخصوص المشاركة في الانتخابات المقبلة وأجهزة السلطة، في إشارة للحركات المسلحة.

مؤشرات إيجابية

وكان رئيس مجلس السيادة أعلن في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الأول السبت، أنّ هناك «مؤشّرات إيجابيّة» تتّصل بدعم المجتمع الدولي مجدّداً للخرطوم، مؤكّداً أنّ «المجتمع الدولي بما فيه الاتّحاد الإفريقي ينظر إلى ما سيحدث في الأيّام المقبلة».

وأضاف أن جميع القوى السياسيّة ستتمكّن من الترشح في انتخابات 2023، إلا أنه لفت في الوقت عينه إلى استبعاد الحزب الحاكم في عهد نظام الرئيس المعزول عمر البشير، قائلاً: «سوف نعمل معاً؛ حتى لا يكون المؤتمر الوطني جزءاً من المرحلة الانتقالية بأي صورة من الصور».

تعديل الوثيقة الدستورية

وكانت مصادر حكومية سودانية، قالت أمس الأحد، إن اجتماعاً ثلاثياً ضم البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، مساء السبت، ناقشوا خلاله القضايا الخلافية القائمة، وتعديل الوثيقة الدستورية.

وأضافت المصادر أن الاجتماع ناقش ضرورة تعديل بعض بنود الوثيقة الدستورية، لتلائم الاتفاق السياسي الأخير، وتحديداً البند (1) من المادة (15) التي تُلزم رئيس الوزراء بالتشاور مع قوى الحرية والتغيير، وأطراف العملية السلمية لتشكيل الحكومة، كما ناقش الاجتماع تشكيل الحكومة الانتقالية المرتقبة، وتعيين حكام الأقاليم.

وذكرت أنه تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة قانونية مشتركة من المكوّن العسكري ومجلس الوزراء وأطراف عملية السلام؛ للعمل على صياغة التعديلات المطلوبة على الوثيقة الدستورية لتلائم الاتفاق السياسي.

وأشارت المصادر إلى أن من أبرز القضايا التي ناقشها الاجتماع، التعيينات التي أجراها البرهان وحمدوك في عدد من الوزارات، ورؤية كل طرف حولها.

الحكومة خلال أسبوعين

وكان عضو المجلس السيادي، أبو القاسم محمد، المعروف ب«برطم»، أعلن أن «تشكيل الحكومة الانتقالية، سيتم خلال أسبوعين، على أبعد تقدير».

إلى ذلك، دعا «تجمع المهنيين السودانيين»، إلى إنهاء تعدد الجيوش، وطالب بدمج قوات الدعم السريع وكل الميليشيات الأخرى والحركات المسلحة في الجيش القومي، وفق أسس فنية ومهنية، تتحكم فيها أجهزة متخصصة.

وقال التجمع في بيان، أمس الأحد، إن «إنهاء تعدد الجيوش واجب مقدم للسلطة الوطنية المدنية الكاملة النابعة من القوى الثورية القاعدية المؤمنة بالتغيير الجذري وأهداف ثورة ديسمبر».

على صعيد آخر، أودت اشتباكات قبلية في ولاية غرب دارفور، بحياة 8 أشخاص في مدينة «كرينك» وإصابة 20 آخرين.

ونقل موقع «دارفور 24» عن مصادر بمدينة «كرينك» الواقعة على بعد 75 كم شرقي مدينة الجنينة عاصمة الولاية، بأن الاشتباكات القبلية تجددت أمس الأحد، بعد اندلاعها أمس الأول السبت.

وأضافت بأنه سمع دوي أسلحة ثقيلة وخفيفة، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في سماء المدينة، نتيجة اندلاع الحرائق بعدد من المنازل.

وحسب ذات المصدر، فإن رتل سيارات عسكرية تحرك من المدينة صوب «كرينك»، فيما توجّه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى الإقليم في زيارة عاجلة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"