عادي

الطفلة آمنة تفتتت ركبتها وكلفة جراحتها 21 ألف درهم

والدها قعيد منذ عشر سنوات
00:25 صباحا
قراءة دقيقتين

الشارقة: جيهان شعيب

عندما يسقط الأب مريضاً، ويلزم الفراش لسنوات، ويصبح عاجزاً عن سد رمق أبنائه، وتلبية متطلباتهم، يصاب بقهر نفسي، أمام انعدام حوله، وقلة حيلته، لكن وفي الوقت ذاته، عندما يتعرض أي من أطفاله لحادث ما يهدد حياته، يسارع هذا الأب دونما تفكير في افتداء صغيره، بأي مما يمكنه، دون تفكيره للحظة في خطورة النتائج المترتبة، التي قد يتعرض لها، فالأبوة هنا لا تتجزأ، والتضحية تتصدر أيّاً من العواقب الوخيمة المتوقعة، وهذا الذي حدث مع الأب أحمد سيد عبد العزيز، من ذوي الاحتياجات الخاصة.

فالأب يعاني ورماً في الغدة النخامية، وكسراً في العمود الفقري، أدى لإصابته بإعاقة شبه كليّة، أفقدته القدرة على العمل منذ نحو عشر سنوات، قضاها طريح الفراش، وبالتالي لم يعد بمقدوره إعالة أسرته المكونة من زوجة وأربعة أبناء، أو تسديد رسومهم الدراسية، أو حتى توفير أي أثاث في منزله، ولو مجرد أسرّة ينامون عليها، دون افتراشهم الأرض، ولم يكن من حل أمامه سوى الاستناد على ما يجود به هذا الجار، وذلك الصديق، وهكذا مضت سفينة الأيام، تتأرجح بين مدٍّ وجزر، وتوفر القوت في يوم، وانعدامه أياماً.

وجاءت لحظة فاصلة كانت الأقسى في حياة الأب العاجز وأسرته، من مجرد تفكيره في كيفية توفير الاحتياجات وغيرها، فالابنة الصغيرة آمنة صاحبة الخمسة عشر عاماً، تعرضت لحادث، أصيبت إثره بكسر في الركبة، وكان لزاماً وعلى وجه السرعة إجراء جراحة عاجلة لها، حتى لا تصاب بالعجز، وتفقد القدرة على السير، حيث وأثناء وقوف الابنة يوماً في محيط منزلها، لمحت طفلة في الثالثة من عمرها، تعبر الشارع، ومن ثم توقفت في منتصفه، فلم يكن من آمنة سوى أن سارعت الخطى لإنقاذها، حتى لا تصدمها أية سيارة مارة، إلا أنها فقدت توازنها، وسقطت أرضاً على ركبتها، التي كسرت، وتفتتت من فورها.

وما كان من الأب الذي لا يملك شيئاً من الدراهم، سوى أن يسارع بابنته إلى مستشفى راشد بدبي لإجراء الجراحة، التي بلغت كلفتها 24 ألف درهم، فقدم لقسم المساعدات في المستشفى طلباً بالمساعدة، مرفقاً بما يثبت عجزه الجسدي، والمادي، وبالفعل صرف له القسم 3 آلاف درهم، ومن ثم قدم للمستشفى شيكاً بمبلغ 21 ألف درهم، وهي التكلفة المتبقية المستحقة من كلفة جراحة ابنته، فيما لم يفكر لوهلة في كيفية تسديد المبلغ، ولم يقف أمام إمكانية تقديم المستشفى شكوى للشرطة ضده لعدم تسديد قيمة جراحة ابنته.

الحالة، تحتاج إلى تدخل إنساني عاجل من أصحاب القلوب الرحيمة، بمدّ يد العون والمساعدة، والمساندة هنا يجب أن تكون حاضرة، لإنقاذ أسرة من عوز طال جميع مفردات حياتهم، واحتياج لمأكل، ومشرب، وعلاج أيضاً للأب القعيد الذي يفتقر لأدنى متطلبات الحياة، بما في ذلك شراء أدويته الضرورية، التي حالت ظروفه القاهرة دونها، فضلاً والأهم عن قيمة الشيك الذي حرره لمستشفى راشد في دبي، والذي قد يؤدي تأخره في تسديده إلى حبسه.

يمكن التبرع للحالات بالتواصل مع الصحيفة أو زيارة مكتب الخليج الرئيسي أو أحد مكاتبها في الدولة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"