عادي

«نقض أبوظبي»: القرابة أو المصاهرة ليست مانعاً أدبياً لسند كتابي

ألزمت رجلاً بأن يرد لمطلقته 3 ملايين درهم
16:01 مساء
قراءة دقيقتين
محكمة نقض أبوظبي
محكمة نقض أبوظبي

أبوظبي: آية الديب

أيدت محكمة نقض أبوظبي، حكماً استئنافيا قضى بإلزام رجل بأن يدفع لمطلقته 3 ملايين، و100 ألف درهم، مؤكدة أن صلة القرابة أو المصاهرة مهما تكن درجتها أو صلة الزوجية، ليست مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على سند كتابي في المعاملات.

وتعود التفاصيل إلى أن السيدة رفعت دعوى قضائية اختصمت فيها زوجها السابق، وطالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 8 ملايين و139 ألف درهم، وتعويضها. وطالبت في دعواها بندب خبير لتصفية الحساب بينهما. موضحة أنها كانت زوجة المدّعى عليه وأسفرت المعاملات التجارية التي كانت بينهما وقت الزوجية، مديونيته لها وأنه امتنع عن دفع المبالغ لدى مطالبتها بها.

وفي المقابل رفع الرجل على مطلقته دعوى طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له 25 مليوناً و548 ألف درهم، مع ندب خبير مصرفي لمطالعة الحسابات البنكية بينهما، وخلال تداول الدعوى طلبت السيدة إلزام الرجل، بأن يؤدي لها 18 مليوناً، إضافة إلى ال8 ملايين درهم، وطلب الرجل إلزام مطلقته بمبلغ يصل إجمالاً إلى 30 مليون درهم.

وقضت محكمة أول درجة، بإلزام الرجل بأن يؤدي لمطلقته 3 ملايين و100 ألف درهم، تعويضاً عن المطل في السداد، ورفضت دعوى الرجل التي أقامها تقابلاً، فاستأنف الطرفان الحكم. وقضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف، فطعن الرجل على الحكم بطريق النقض وأكد ف طعنه على الحكم عدم اختصاص محكمة أبوظبي محلياً بنظر الدعوى.

وأشار في طعنه كذلك إلى أن الحكم أخطأ حينما قضى لمطلقته بالمبلغ، رغم سداده له وتمسكه بأن قيام علاقة الزوجية وقت السداد كان مانعاً أدبياً، حال دون حصوله على دليل كتابي منها يفيد السداد. كما قضى الحكم برفض دعواه المتقابلة ولم يندب خبيراً مصرفياً، لافتاً إلى أن تقرير الخبير الاستشاري المقدم منه، أثبت بلوغ مديونية مطلقته له ب 30 مليوناً و747 ألف درهم.

ورفضت محكمة النقض طعن الرجل، مشيرة إلى أن النزاع قائم على معاملات تمت أثناء العلاقة الزوجية، وأن مسكن الزوجية في إمارة أبوظبي، ما يُعزز من اختصاص محاكم إمارة أبوظبي محلياً بنظر الدعوى، ووجوب سلوك أمر الأداء لا ينطبق على الدعوى.

وأكدت في حيثيات حكمها أن المدين إذا أقر بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً، فإن هذا الإقرار يكون ملزماً ولا يستطيع الرجوع فيه، وأن صلة القرابة أو المصاهرة مهما تكن درجتها أو صلة الزوجية، ليست مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على سند كتابي، بل المرجع في ذلك إلى كل حال على حدة. لافتة إلى أن الثابت من المعاملات المالية المتعددة بين الطرفين وتحرير سندات كتابية بشأن بعضها، أنها لا تؤيد دفاع الرجل بوجود مانع أدبي أثناء قيام علاقة الزوجية حال دون حصوله على تسوية كتابية لهذه المعاملة، وأن العلاقة الزوجية ليست مانعاً أدبياً.

وأكدت المحكمة كذلك أن ندب الخبير في الدعوى لإثبات وقائع معينة، أمر متروك للمحكمة، والمستندات التي قدمها الطرفان لا تفيد أن أياً منهما مدين للآخر بالمبالغ الواردة بها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"