عادي

موظفة تطالب بمليون درهم تعويضاً عن فقد جنينها بسبب ضغوط العمل

بعد إحالتها للتقاعد المبكر
17:22 مساء
قراءة 3 دقائق
محكمة

أبوظبي: آية الديب

رفعت موظفة على شركة كانت تعمل بها دعوى قضائية عمالية طالبت فيها بإلزامها بأن تؤدي لها بدل إجازة ومكافأة وعمولات، ومليون درهم تعويضاً عن فقدها جنينها نتيجة الضغوط التي تعرضت لها في العمل، وبعد تداول الدعوى ابتدائياً واستئنافياً أيدت محكمة نقض أبوظبي منح الموظفة بدل إنذار وبدل إجازة والأجور المتأخرة، ورفضت تعويض الموظفة عن فقد الجنين.

وفي التفاصيل، طالبت الموظفة في دعواها بإعادتها إلى عملها، وبأن تؤدي الشركة لها بدل إجازة بمبلغ 180 ألف درهم، ومكافأة 694 ألف درهم، وعمولة أرض بمبلغ 510 آلاف درهم، وعمولة تأجير مبنى 9 سنوات بواقع 500 ألف درهم عن كل سنة تأجير، ومليون درهم تعويضاً لفقدانها جنينها، مشيرة إلى أنها انتدبت للعمل لدى الشركة لمدة قاربت 20 عاماً بأجر 77 ألف درهم وأنها ظلت على رأس عملها حتى تمت إحالتها إلى التقاعد المبكر، وطُلب منها تسليم العهدة التي لديها، وأنه تم الاتفاق بينها وبين الشركة على إجراء التسوية إلا أن الشركة لم تنفذ ما تم الاتفاق عليه ولم تسدد لها مستحقاتها.

وأشارت الموظفة إلى أنها خضعت لجراحة زراعة بويضة وبعد ذلك أظهرت النتائج أنها حامل وبعد مرور شهر خضعت لعملية تنظيف الرحم لحصول إجهاض لجنينها، لافتة إلى أن موظفي الشركة التي كانت تعمل بها لم يمتثلوا للتقارير الطبية التي قدمتها لهم، ولم يستجيبوا لطلبها بتأجيل مناقشة التقاعد المبكر المقرر في شأنها حتى تضع مولودها وأن هذا الخطأ ترتب عليه حدوث آثار نفسية وبدنية لها.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأن تؤدي إلى الموظفة 324 ألف درهم بدل إنذار وبدل إجازة ورفضت طلباتها الأخرى، وفي المقابل طالبت الشركة بإلزام الموظفة بأن تؤدي لها مليوناً و850 ألف درهم قيمة أجور غير مستحقة سُددت لها من دون وجه حق، لافتة إلى ثبوت تلاعب الموظفة بنظام الحضور والانصراف لمدة سنتين مما يجعلها غير مستحقة للأجور المسددة لها طيلة تلك الفترة.

وبعد تقديم طلبات إغفال من الطرفين، قضت المحكمة بإلزام الشركة بأن تؤدي للموظفة 165 ألف درهم قيمة أجورها المتأخرة وألزمتها بتحويل نسبة خصم التقاعد المستحقة لها، ورفضت مطالبة الموظفة بتعويض 208 آلاف درهم تعويضاً عن الفصل التعسفي، ولدى استئناف الأطراف الحكم، قضت المحكمة برفض الاستئنافات، فطعنت الشركة والموظفة على الحكم بطريق النقض.

وأشارت الموظفة في طعنها إلى أن الحكم رفض القضاء لها بمكافأة «البونص» على الرغم من أن تقييمها كان الأعلى في القسم الذي تعمل به، وأن الخبير قدر مستحقاتها دون أن يطلع على اتفاقية إنهاء الخدمة كما أغفل احتساب عمولات لها، ورفض تعويضها عن موت جنينها المنتظر بأحشائها، مؤكدة استحقاقها لتعويض عن الفصل التعسفي لأن الشركة أحالتها للتقاعد دون أن تطلب هي ذلك ولم تخطرها كذلك بما هو منسوب.

أما المحكمة أشارت إلى أن أوراق القضية خلت بما يؤكد علاقة السببية بين إجهاض الموظفة لجنينها وبين ظروف العمل بالشركة، لافتة على أن العقد بين الموظفة والشركة لم يرد فيه استحقاقها للمكافأة التي تطالب بها وأن النظام الداخلي للشركة لا ينص على استحقاق العاملين على مكافأة دورية، وأن المكافآت تخضع لتقدير مجلس إدارة الشركة.

وأكدت الشركة في طعنها على الحكم أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى لم يلتفت إلى السبب الحقيقي لإنهاء خدمة الموظفة وهو تلاعبها بنظام الحضور والانصراف وتغيبها عن العمل دون مبرر، ولفتت إلى أنه تم تزويده بدليل مرئي ومستندي يثبت هذا التلاعب يتمثل في تسجيلات كاميرات المراقبة وكشوف الحضور والانصراف، مؤكدة أن الموظفة لا تستحق بدل إنذار لمشروعية إنهاء خدماتها، وعدم استحقاقها لبدل إجازة لعدم حضورها للعمل بصورة منتظمة، فيما رفضت المحكمة طعن الشركة، موضحة أنها لم تثبت توجيه إنذارات للموظفة ولم تتبع الطريق الذي رسمه القانون من وجوب إجراء تحقيق معها.

وقضت المحكمة برفض الطعنين وألزمت الطرفين بالمصاريف والمقاصة في أتعاب المحاماة وألزمت الشركة بالرسوم وأمرت بمصادرة التأمين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"