عادي

طريفة الزعابي أنشأت «مزرعة الصحراء» منصة لمستقبل غذائي آمن

نظام يثبت جدوى الابتكارات في الغذاء والطاقة والأمن المائي
19:37 مساء
قراءة 3 دقائق

إكسبو 2020 دبي: إيمان عبدالله آل علي

الحالمون المنجزون، هم أولئك الذين يجسّدون روح الوطن، ويحملون إرث الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، إلى العالم بأسره. فهم خير مجموعة تمثّل قيم دولة الإمارات بعراقة ماضيها وإنجازات حاضرها وإشراقة مستقبلها.

في الجناح الإماراتي، مبتكرون، يضفون بخبراتهم وابتكاراتهم أبعاداً جديدة في مواجهة التحديات البيئية والصحية، محلياً وعالمياً.

الدكتورة طريفة الزعابي، أنشأت منصة زراعية لمستقبلٍ غذائيّ آمن. وأكدت أن تصميم المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، مزرعة الصحراء، في جزء من التعاون مع «إكسبو 2020 دبي»، ويديره فريق من الخبراء والمتخصصين، يعكس الحاجة الأكثر إلحاحاً لإيجاد سبل جديدة وفعالة لتذليل الصعوبات والتحديات الزراعية القائمة في البيئات الهامشية، ما دفع «إكبا» إلى قيادة مساع في هذا الاتجاه عبر بحوثه المتقدمة لإيجاد نباتات عالية القيمة الغذائية، لا تتّسم بتحمّلها للبيئات الهامشية فحسب، بل تزدهر فيها أيضاً، حيث تكون المحاصيل والتقنيات مستدامة وملائمة للبيئة وتعمل على تعزيز الصحة والتغذية والدخل.

وقالت: المزرعة نظام يثبت جدوى الابتكارات في الغذاء والطاقة والأمن المائي في البيئات الصحراوية. ويقدم بعض نتائج البحث والتطوير ل«إكبا» على مدى العقدين الماضيين. ويعتمد على مفهوم الزراعة الدائرية وهو مصمم باستخدام التقنيات المستدامة. ويحقق أقصى فائدة ممكنة من أكثر ثلاثة موارد طبيعية متوافرة في دولة الإمارات، وهي: الشمس والبحر والرمال. (المياه المالحة والمياه الشديدة الملوحة المسترجعة من عملية التحلية) - لاستزراع الأسماك والمحاصيل عالية المرونة للأغذية والأعلاف مثل الكيناوا والساليكورنيا والذعر الأزرق.

ولفتت إلى أن «إكبا» أحد المراكز الدولية التي تبذل الجهود لإيجاد عدد من الحلول المبتكرة للبيئات الهامشية، وتشمل البيئات الصحراوية والمالحة، كما هي الحال في دولة الإمارات. ويعرض أحد هذه الابتكارات في مزرعة الصحراء في جناح «الاستدامة».

وأضافت: تتعرض نظم الأغذية إلى تحديات غير مسبوقة عالمياً، اليوم نحن بحاجة إلى التركيز على زيادة الإنتاج الزراعي من أجل إطعام العدد المتزايد من السكان المتوقع أن يصل إلى 8.6 مليار في عام 2030 و 9.8 مليار في عام 2050 و 11.2 مليار في عام 2100. وإيجاد الحلول المبتكرة لضمان تعزيز الإنتاج الزراعي بموارد محدودة من المياه العذبة والأراضي الصالحة للزراعة. وفي «إكبا»، يصب تركيزنا على البيئات الهامشية - مناطق العالم التي توجد فيها أحوال بيئية شديدة، حيث يواجه البشر حواجز اجتماعية واقتصادية كبيرة أمام سبل عيشهم. هذه البيئات هي الأكثر عرضة لتغير المناخ وندرة المياه والملوحة، ويوجد نحو 1.75 مليار يعيشون في هذه البيئات.

فضلاً عن ذلك، تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 820 مليوناً يعانون نقص التغذية، وأكثر من مليارين يعانون نقص المغذيات الدقيقة. يتزايد انتشار الأمراض المرتبطة بالنظم الغذائية غير الصحية ذات السعرات الحرارية العالية، مع 2.1 مليار بالغ يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

كما أن عدد الذين يعانون الجوع قد ازداد في جميع مناطق العالم، حيث تواجه إفريقيا وجنوب آسيا أعلى معدل لانتشار نقص التغذية. وهذا يعني أن أغلبية السكان الذين يعانون الجوع يعيشون في بلدان منخفضة الدخل في البيئات الهامشية.

وعن التحديات، قالت: من أبرز التحديات التي تواجه التوسع في زراعة المحاصيل البديلة، عدم وفرة المعلومات عن أهمية المحاصيل البديلة للفئات المختلفة في المجتمع وأهمهم المزارعين. وكذلك جدواها الاقتصادية ومدى مساهمتها في سدّ الفجوة في الإنتاج. لذلك التوعية بأهمية هذه المحاصيل وتدريب المزارعين والمرشدين الزراعيين على استخدام أفضل الممارسات الزراعية من مدخلات وجدولة ري، سوف تسهم في التوسع في استخدام هذه المحاصيل البديلة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"