عادي

«الخدمات الإنسانية» تحث على الابتكار الاجتماعي لذوي الإعاقة

23:32 مساء
قراءة 4 دقائق

نظمت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أمس الأول الأربعاء، ندوة «الابتكار الاجتماعي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة»، بهدف توفير معارف جديدة وتبادل الخبرات وعرض التجارب الناجحة لدور الابتكار الاجتماعي في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

هدفت الندوة إلى التعرف بشكل أوسع إلى مفهوم الابتكار الاجتماعي وأدواته، ومدى إمكانية تسخيره لمواجهة التحديات المجتمعية التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في السير نحو التمكين الشامل والتمثيل الكامل، بالإضافة إلى نشر ثقافة الابتكار الاجتماعي على جميع المستويات، وإبراز الأدوات والمنهجيات المتطورة المستخدمة في هذا المجال عربياً ودولياً.

في مستهل الندوة ألقت المناصرة الذاتية شيخة القاسمي، ممثلة المناصرين الذاتيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة الاحتواء الشامل الدولية، كلمة تحدثت فيها عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تحدثت عن أهم التحديات المجتمعية التي تواجههم، مقدمة نبذة سريعة عن برامج المناصرة الذاتية.

المحور الأول

بدأت أعمال الندوة بالمحور الأول «مقدمة في الابتكار الاجتماعي» الذي أدارته د.أسماء الدرمكي، مدير فرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في كلباء، وأكد المهندس محمد عثمان بلولة، نائب مدير مركز الابتكار بجامعة عجمان، على دور المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الابتكار بين الطلاب وأفراد المجتمع، كما تحدث عن دورها في دعم الابتكارات الطلابية التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمية الشراكة بين المؤسسات لتطبيق هذه الابتكارات على أرض الواقع.

وأوضح البروفيسور في جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين عودة الجيوسي مفهوم الابتكار الاجتماعي، كما تحدث عن دور الابتكار الاجتماعي في التنمية المستدامة، وتطرق إلى دور الجائحة في تسريع عملية الابتكار الاجتماعي، وأهمية استخدام التقنية في دعم الابتكارات الاجتماعية، شارحاً دور مختبرات الابتكار في توليد الابتكارات بناءً على الحاجات المجتمعية.

وتحدثت د.مليسا موني، من دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي عن دور الدائرة في قيادة الابتكار الاجتماعي محلياً وإقليمياً ودولياً.

واستعرضت أهم الأدوات التي يشيع استخدامها في مجال الابتكار الاجتماعي، وكيفية استخدام هذه الأدوات في حل التحديات الاجتماعية، موضحة الفرق بين الابتكار الاجتماعي وغيره من أنواع الابتكارات الأخرى.

وتطرقت سارة الردادي، المؤسسة لمؤسسة أيادي لأجل الأمل في تونس، إلى أهم التحديات المجتمعية التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وتحول دون وصولهم إلى حقوقهم المستحقة.

وتحدثت عن دور المؤسسة في كيفية استخدام أدوات الابتكار الاجتماعي لتحليل التحديات المجتمعية التي تواجه ذوي الإعاقة، والوصول إلى حلول مجتمعية، وهو ما استعرضته من خلال نماذج العمل التي أرفقتها، وكيفية جعلهم أعضاء فاعلين ومساهمين في المجتمع، بالإضافة إلى إيجاد حلول لتوظيفهم واستثمار قدراتهم.

الإرشاد والتوجيه المهني

ناقشت آمنة الأميري، من مركز مسارات للتطوير والتمكين التابع للمدينة أهداف واختصاصات قسم التوظيف في مركز مسارات، كما استعرضت إحصائيات القسم، وأهم الخدمات التي يقدمها المركز، ومنها جلسات الإرشاد والتوجيه المهني وتقييم الميول المهنية، والخدمات المقدمة للمؤسسات الأخرى كالورش التدريبية وخدمات الاستشارات، وأهم البرامج التدريبية التي يقدمها القسم.

أداة فعالة

أكدت ميمونة حسين منصور، اختصاصي اجتماعي والقائم بأعمال قسم الخدمة الاجتماعية في المدينة، أن الابتكار الاجتماعي أداة فعالة لفهم التحديات الاجتماعية المعقدة والعمل على حلها، بالاشتراك مع جميع أفراد المجتمع، حيث تسعى المدينة من خلال هذه الندوة إلى رفع مستوى الوعي حول مفهوم الابتكار الاجتماعي، ونشر ثقافة الابتكار الاجتماعي محلياً، والتعرف إلى أفضل الممارسات في هذا المجال، وإبراز أهم الأدوات والمنهجيات المستخدمة، بالإضافة إلى توفير معارف جديدة، واقتراح أساليب جديدة لمعالجة التحديات المجتمعية التي تواجه ذوي الإعاقة، والتعرف إلى أهم الإنجازات التي تمت في ميدان الابتكار الاجتماعي محلياً وعالمياً.

وتناولت منصور التحديات المجتمعية التي يواجهها ذوو الإعاقة والمتمثلة بالتحديات التعليمية الدامجة والتوظيف والتمكين الشامل، أما في مجال التعليم فتتلخص التحديات في الجاهزية لبعض المدارس ونقص المناهج والبرامج الخاصة بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المدارس، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف على أولياء الأمور. وأضافت: «في مجال توظيف ذوي الإعاقة، فإنهم يواجهون الكثير من التحديات، من أبرزها الانخراط السليم في سوق العمل، وتواجدهم فيه، ونقص الوعي الكافي لدى بعض المنظمات بشأن التعامل معهم، بالإضافة إلى عدم الإلمام بالإعاقات المختلفة، ما يؤدي إلى توفر عدد محدود من فرص العمل المتاحة».

تجارب ناجحة

بعد مجموعة غنية من النقاشات والاستفسارات، انطلقت بإدارة فاطمة البلوشي أعمال الجلسة الثانية «تجارب ناجحة في الابتكار الاجتماعي ضمن مجال الأشخاص ذوي الإعاقة».

وكانت البداية مع منى الهاشمي، من هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» بأبوظبي، والتي تحدثت عن دور الهيئة الرائد في التشجيع على ثقافة الابتكار الاجتماعي، ودعم وتبني المبادرات المجتمعية المختلفة، بالإضافة إلى دور الهيئة في دعم التطبيقات والمبادرات التي تخدم ذوي الإعاقة.

وتحدثت خولة بارلي، من مؤسسة الأولمبياد الخاص عن دور المؤسسة في دعم ثقافة دمج ذوي الإعاقة في الفعاليات الرياضية، واستعرضت برنامج مدارس الأبطال الموحدة، وهو برنامج يهدف إلى تحقيق الدمج من خلال الرياضات الموحدة.

كما تحدثت عن مسابقة الروبوتات الموحدة، وهي أكبر مسابقة للطلاب من ذوي القدرات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتطرقت إلى دعم الأولمبياد الخاص الإماراتي لثقافة الابتكار لدى الطلاب وتبني ابتكاراتهم التي تخدم ذوي الإعاقة، عبر مبادرة منح الابتكار للشباب.

وتحدثت خديجة جلولي، من مؤسسة «Hawkar» عن الشركة التي صممتها من واقع تجربتها واحتياجها؛ كونها من ذوي الإعاقة الحركية، وتستخدم الكرسي المتحرك، ما يعيق في كثير من الأحيان عملية تنقلها بسلاسة؛ لأن المرافق غير مهيئة، ومن هنا استوحت فكرة السيارة الذكية، وصممتها بحيث تكون صديقة للبيئة، ومهيئة لذوي الإعاقة الحركية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"