عادي

«موانئ أبوظبي» و«إس إي جي» تؤسسان شركات شحن وخدمات لوجستية في أوزبكستان

وقعتا اتفاقية لتطويرمركز لتجارة الأغذية
09:30 صباحا
قراءة 6 دقائق
طشقند/ وام
أطلقت مجموعة موانئ أبوظبي مشروعاً مشتركاً مع «إس إي جي» إحدى أكبر شركات النفط والغاز في أوزبكستان، يهدف إلى تأسيس شركات شحن وخدمات لوجستية جديدة، كما وقعت اتفاقية مبدئية لتطوير مركز لتجارة الأغذية في أوزبكستان.
ووقع الجانبان - خلال المراسم التي جرت في العاصمة الأوزبكستانية طشقند - على الاتفاقيات الرامية إلى دعم التعاون المشترك الهادف إلى تطوير بنى تحتية وخدمات لوجستية، تتيح للمنتجات الأوزبكية والمنتجات المكررة لشركة «إس إي جي» وصولاً أوسع إلى الأسواق العالمية وبأسعار تنافسية.
حضر مراسم التوقيع من الجانب الإماراتي: الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومحمد علي محمد الشرفاء الحمادي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، والدكتور سعيد مطر القمزي سفير الدولة لدى جمهورية أوزبكستان، والكابتن محمد جمعة الشامسي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، وسعيد البحري سالم العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وحمد الحمادي المدير التنفيذي لمحفظة الطاقة والمرافق في القابضة «ADQ».
كما حضر من الجانب الأوزبكستاني إيلخوم مخكاموف وزير النقل في جمهورية أوزبكستان، وعزيز فويتوف النائب الأول لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية الأوزبكستاني، وشيرزود كوجاييف نائب وزير الطاقة في جمهورية أوزبكستان، وكاكرامون يولداشيف نائب وزير الزراعة الأوزبكستاني وبختيار فضيلوف رئيس مجلس إدارة شركة «إس إي جي».
ونظراً لحجم المشاريع المقررة بموجب الاتفاقيات الموقعة فقد شهدت مراسم التوقيع الإعلان عن قيام مجموعة موانئ أبوظبي بافتتاح مكتب لها في أوزبكستان والذي يعد الأول للمجموعة في منطقة آسيا الوسطى؛ حيث سيتولى المكتب مهام الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاقيات والتنسيق مع المقر الرئيسي للمجموعة في أبوظبي، بهدف ضمان سير العمل على المشاريع وتلبية متطلبات التنفيذ.
ويطلق الجانبان بموجب الاتفاقيات شراكة للخدمات اللوجستية والشحن البري تغطي مجالات الشحن متعدد الوسائط وخدمات النقل البري والجوي وبالسكك الحديدية وتطوير موانئ داخلية ومستودعات للحاويات وتشييد بنى تحتية للخدمات اللوجستية والتخزين وتعهيد الخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي.
ويوظف المشروع المشترك الجديد أحدث التقنيات والعمليات المتخصصة بهدف معالجة التحديات التي تواجهها أوزبكستان نظراً لكونها دولة غير ساحلية محاطة بخمس دول غير ساحلية أخرى.
وتم التوقيع على اتفاقية مبدئية لدعم تطوير مركز متكامل لتخزين وتوزيع الأغذية لتحسين قدرات أوزبكستان في مجال تجارة الأغذية على امتداد الأسواق العالمية وتعزيز الأمن الغذائي في آسيا الوسطى. ويتعاون الجانبان بموجب الاتفاقية المبدئية للاستفادة من الفرص المشتركة المتاحة في مجالات تخزين ونقل الأغذية وضمان الأمن الغذائي إلى جانب استطلاع الحلول المتكاملة التي يمكن توظيفها في المشروع.
وتشارك مجموعة موانئ أبوظبي خبراتها وأفضل الممارسات ليتم تطبيقها في المشروع الجديد استناداً إلى المعارف التي اكتسبتها من «المركز الإقليمي للأغذية - أبوظبي» قيد التطوير في كيزاد.
كما تم عقد جلسة مباحثات بين الجانبين الإماراتي والأوزبكستاني، بهدف بحث تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين بما يشمل قطاعات جديدة من شأنها أن تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ وذلك بحضور الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ومحمد علي الشرفاء وعبدالله أريبوف رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين.
ويتعاون «المركز الإقليمي للأغذية - أبوظبي» مع شركة «رونجيس إنترناشيونال ماركت» وهي السوق الرائد لتجارة الأغذية الطازجة بالجملة ومع مشتري وبائعي الجملة وشركات الخدمات اللوجستية للأغذية والموزعين من جميع أنحاء العالم، لتحسين قدرة الحصول على الأغذية الطازجة وتعزيز صادرات أوزبكستان.
ومن المقرر أن يتم إنشاء هذا المشروع في موقع مجاور لمطار سمرقند الدولي وتتولى تشغيله شركة «ماراكاند لوغير» التابعة لشركة «إس إي جي» كما ستقوم مجموعة موانئ أبوظبي بتأسيس أول مكتب خارجي لها في أوزبكستان بهدف دعم المشروع.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأوزبكستان حقق نمواً بنسبة 22% ليصل إلى 486 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأضاف أن توقيع مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقيتين استراتيجيتين لإنشاء مركز لوجستي وخدمات الشحن ومركز لتجارة الأغذية في أوزبكستان يأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة الهادفة إلى تنويع علاقتنا الاقتصادية والعمل على إيجاد أسواق جديدة للمنتجات الوطنية؛ وذلك في ظل النمو المستمر للتبادل التجاري بين البلدين الصديقين والذي من شأنه أن يعزز الخطط الاستراتيجية للدولة في تنويع الطرق اللوجستية إضافة إلى إيجاد طرق بديلة للتغلب على التحديات التي تواجه دول العالم.
وأشار إلى أن أوزبكستان تعد من الدول المهمة المصدرة للغذاء خاصة لدول آسيا ووسط آسيا ومن خلال هذا المشروع الاستراتيجي سيتيح الفرصة لإعادة توجيه جزء كبير من المنتجات الغذائية المتوفرة في أوزبكستان لدولة الإمارات والمنطقة.
وأوضح أنه من خلال النقاش مع رئيس الوزراء الأوزبكستاني تم الاتفاق على خطة عمل مشتركة للتعاون في الخطوط اللوجستية بما يضمن تجاوز التحديات العالمية الراهنة إضافة إلى النظر لتعزيز التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية الأخرى منها القطاع المالي والرقمنة والذي يشكل جزءاً رئيسياً في التحول الذي يشهده قطاع الخدمات اللوجستية كما أنه توجد العديد من الفرص لإنشاء موانئ جافة بهدف الدخول إلى دول شرق آسيا عبر أوزبكستان.
من جانبه قال فلاح محمد الأحبابي رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي: إن هذه الاتفاقية تأتي تماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة الرامية إلى تمتين العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع جمهورية أوزبكستان.. معرباً عن سعادته بهذه الفرصة التي تتيح لمجموعة موانئ أبوظبي توظيف خبراتها ومواردها الكبيرة للمساهمة في دعم جهود الشركاء في أوزبكستان، لمواجهة بعض أهم التحديات اللوجستية والاستفادة من الفرص الواسعة المتاحة لديهم.
وأضاف: إننا على ثقة تامة بقدرتنا على تأدية دور فعّال يسهم في فتح آفاق وإمكانات اقتصادية واسعة في جمهورية أوزبكستان من خلال تأسيس سلاسل توريد موثوقة وفتح خطوط تجارية جديدة. وسنعمل بموجب هذا التعاون على تسخير القدرات الكبيرة التي تتمتع بها مجموعة موانئ أبوظبي لبناء مناطق اقتصادية متكاملة ومراكز لوجستية متطورة، للمساهمة في بناء مركز متخصص للأغذية إلى جانب موانئ جافة ومستودعات.
من جهته، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي: إن الاتفاقيات الاستراتيجية التي تم توقيعها مع الجانب الأوزبكستاني تأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون مع دول العالم لا سيما وسط آسيا؛ حيث تشمل الاتفاقيات عدة محاور تتمثل في إنشاء شركة لوجستية مقرها أوزبكستان تخدم السوق الأوزبكستاني من الصادرات والواردات من خلال ميناء خليفة والمنطقة الصناعية «كيزاد»؛ بحيث تكون منصة للمنتجات الأوزبكستانية إضافة إلى إنشاء مقر رئيسي للأغذية في أوزبكستان يكون مكملاً لـ المركز الإقليمي للأغذية - أبوظبي في كيزاد.
وأضاف أن أوزبكستان دولة ذات طابع جغرافي خاص، كونها دولة غير ساحلية لذلك الحلول اللوجستية والرقمية مهمة لخدمة هذا القطاع الحيوي؛ حيث نعتزم الاستثمار في عدة موانئ جافة بالشراكة مع الجانب الأوزبكستاني.
وأشار الكابتن محمد جمعة الشامسي إلى أن هذه الاتفاقية الجديدة ستؤدي دوراً مهماً في تطوير قطاع التجارة والخدمات اللوجستية في جمهورية أوزبكستان التي تتمتع باقتصاد سريع النمو وموارد طبيعية غنية.. لافتاً إلى أنها تنسجم مع الرؤية الرشيدة للقيادة الحكيمة لبناء مكانة رائدة لإمارة أبوظبي ضمن قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في العالم.
وقال: إن مجموعة موانئ أبوظبي تعمل على تسخير خبراتها الطويلة لبناء قنوات ربط متعدد الوسائط تسهم بقوة في تسريع عمليات نقل البضائع وتعزيز كفاءتها. كما يسهم استثمارنا الاستراتيجي لتأسيس البنى التحتية المتطورة إلى جانب القدرات الضخمة التي نتمتع بها في دعم الشركات العالمية عبر افتتاح آفاق وفرص جديدة لها لدخول أسواق منطقة آسيا الوسطى وضمان حصولها على أفضل مستويات الخدمات والدعم.
بدوره قال بختيار فضيلوف رئيس مجلس إدارة شركة «إس إي جي»: إن هذه الاتفاقية تسهم في تحقيق أثر إيجابي فعّال ضمن مسيرة التقدم الاقتصادي في دولتنا بفضل ما توفره من وظائف جديدة إضافة إلى الفرص الاقتصادية المتميزة أمام التجارة والتنمية. ومن خلال التعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، سيتم تأسيس ممرات تجارية جديدة مدعومة بأحدث الحلول والخدمات الرقمية والمرافق اللوجستية المتطورة بما في ذلك خدمات الشحن متعدد الوسائط.
وأضاف أن جمهورية أوزبكستان تعد منتجاً رئيسياً لأهم الصادرات التجارية مثل النفط والغاز الطبيعي والذهب عدا عن كونها ثاني أكبر مصدر للقطن في العالم ومن خلال هذه المشاريع المشتركة سنتمكن من تقديم مجموعة أوسع من منتجاتنا إلى عدد أكبر من الأسواق حول العالم ما يسهم في تحقيق التحول المنشود في قدراتنا التجارية.
جدير بالذكر أن دولة الإمارات وقعت في شهر يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم ثنائية مع أوزبكستان تهدف إلى تعزيز تبادل المعارف والخبرات والاستفادة من التجارب المتميزة. وتم تحديث مجالات التعاون في اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لتشمل القطاع المالي وقطاع التعليم والاقتصاد والقيادات الحكومية والأمن الغذائي والزراعة والموانئ والجمارك.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"