عادي

«الشغل التونسي» يكرم شكري بلعيد بنصب تذكاري لا يشبهه

20:06 مساء
قراءة دقيقتين
2

تونس – الخليج: -

دشن قياديون من الاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد، تمثالاً للسياسي الراحل شكري بلعيد وسط مدينة صفاقس، تكريماً لذكراه وأفكاره، لكن المجسم كان بعيداً عن ملامح بلعيد.

ويحظى السياسي الذي اغتيل عام 2013 بالرصاص على أيدي متشددين بتقدير واسع من المجتمع المدني، ولا سيما من العمال والنقابيين واتحاد الشغل، المنظمة الوطنية الأعرق في تونس وذات النفوذ القوي.

وقد تكفل الاتحاد بكامل مصاريف المجسم، فيما تولت بلدية صفاقس بناء وإعداد قاعدة النصب التذكاري.

ويحمل النصب التذكاري مجسم الراحل بلعيد واقفاً وبيده اليسرى كتاب عليه كلمة تونس، وتحت المجسم كتبت عبارة «يلزمكم تاقفوا لتونس»، (عليكم بالوقوف إلى جانب تونس)، وهي عبارة كانت تترد على لسان بلعيد.

لكن ملامح المجسم بدت بعيدة عن ملامح بلعيد، ما أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بتصحيحه.

وتعد الحادثة تكراراً لما حصل مع الشاعر اليساري الراحل الصغير أولاد أحمد حينما وضعت إدارة مهرجان الحمامات الدولي مجسماً له عام 2018 أثار موجة استياء واسعة بسبب رداءة التمثال.

وكتب نحات يدعى سالم شعباني في تدوينة له: «أنا متطوع لإعادة تشكيل ملامح الشهيد شكري بلعيد الحقيقية على تمثاله بصفاقس. تشكيل المجسم فنيّاً جيد واحترافي، الخلل الوحيد هو في ملامح الوجه التي لا تشبه شكري. عملية الترميم سهلة تتطلب معدات بسيطة لا تكلف أكثر من 1000 دينار».

تم تدشين المجسم بحضور الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، وأمناء عامين مساعدين والمكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس وناشطين بالمجتمع المدني.

وقال الطبوبي، إن هذا النصب تم تركيزه تخليداً لذكرى الشهيد شكري بلعيد وأفكاره التقدمية التي كانت ترهب أعداءه، مشدداً على أن الشهيد كان ينادي بدولة مدنية ديمقراطية اجتماعية يلتقي فيها الجميع بعيداً عن العنف.

وذكر الطبوبي بأن الاتحاد كان قد نفذ إضرابين سياسيين ضد العنف، إثر اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، «باعتبارهما اثنين من الأبناء الأوفياء للمنظمة الشغيلة قولاً وفعلاً». عرف المحامي والسياسي ورئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين بلعيد كمناضل شرس ضد التيارات الإسلامية المتشددة والجماعات السلفية، وهو شخصية مقربة من الاتحاد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"