عادي

بمشاركة الإمارات.. «ليون فيش» تصادر مخدّرات بـ 717 مليون دولار

استضافت وزارة الداخلية الإماراتية اجتماع انطلاق العملية
12:38 مساء
قراءة 4 دقائق
مضبوطات
  • ضبط 1333 مشتبهاً فيهم من جميع أنحاء العالم
  • 291 طناً من السلائف الكيميائية و35.5 طن من المخدِّرات
  • الكوكايين والقنب يمثلان الحصة الكبرى من سوق المخدِّرات

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

أسفرت عملية دولية تحت مسمى «ليون فيش» بتنسيق من منظمة الشرطة الجنائية الاتحادية «الإنتربول»، عن كشف كبير للاتّجار بالمخدِّرات، حيث تمت مصادرة كميات من المخدرات المحظورة وسلائف كيميائية بقيمة قياسية بلغت 717 مليون دولار، كما أسفرت العملية عن ضبط 1333 مشتبهاً فيهم من جميع أنحاء العالم.

وقد شاركت وزارة الداخلية، في هذه العملية بفعالية واستضافت الاجتماعات التنسيقية لبناء القدرات قبل انطلاق العملية، ضمن عمل دولي مشترك يعزز من التنسيق الدولي في مكافحة الجريمة، جاء الإعلان عن ذلك عبر مؤتمر عقد صباح الخميس، عبر تقنية التواصل المرئي، بتنظيم إدارة الإعلام الأمني بالوزارة.

واستهدفت «ليون فيش 5» التي استمرت في الفترة من 23 يونيو حتى 31 يوليو 2022 أعمال الاتجار بالمخدرات غير المشروعة على طول الطرق الجوية والبرية والبحرية في 22 دولة، بتنسيق الجهود عبر الحدود، وهو ما أدى إلى ضبط أكثر من 291 طناً من السلائف الكيميائية و35.5 طن من المخدرات.

ولا تزال المخدرات التقليدية مثل الكوكايين والقنب تمثل الحصة الكبرى من سوق المخدرات غير المشروعة، إلا أن العملية أكدت ارتفاع إنتاج وبيع المخدرات الاصطناعية، مثل الميثامفيتامين والكبتاغون والكيتامين التي تصنّع من السلائف الكيميائية.

1
خلال المؤتمر

ويمكن للمنظمات الإجرامية بمجرد الحصول على السلائف الكيميائية إنتاج كميات غير محدودة من إمدادات المخدرات الاصطناعية بهامش ربح مرتفع للغاية، لاسيما أن إنتاج المخدرات الاصطناعية لا يعتمد على عوامل بيئية أو خارجية، كما هي الحال في إنتاج الكوكايين والهيروين، بل يمكن تصنيعها في المناطق الحضرية القريبة من مراكز النقل الرئيسية.

وتمكنت السلطات خلال العملية التي استمرت خمسة أسابيع من ضبط 1.8 طن من الكيتامين و683 كلغ من الميثامفيتامين و581 كلغ من الكبتاجون. وتضمنت المضبوطات الكبيرة: 20.2 طن كوكايين و 11.7 طن حشيش و 158 كلغ هيروين و 65 ألف قرص من الترامادول و 9,500,000 قرص من السودوإفيدرين تستخدم في تصنيع الميثامفيتامين وعشرات الأسلحة النارية والصواريخ والمتفجرات.

كما تم تفكيك مختبر سري ضخم قادر على إنتاج آلاف الكيلوغرامات من الكيتامين في كمبوديا، حيث قبضت الشرطة على مطلوب دولياً، بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بتهمة تهريب المخدرات عبر الحدود.

وقد قامت الهند بأكبر عملية ضبط منفرد للهيروين خلال العملية، حيث تمت مصادرة 75.3 كلغ من الهيروين في ميناء موندرا، وأثبتت العملية استخدام تجار المخدرات أنواعاً مختلفة من وسائل النقل لتهريب المخدرات، بما فيها الشحنات البحرية في الحاويات والبريد الجوي وخدمات البريد والبريد السريع والمركبات التجارية وسفن جوفاست والطائرات الصغيرة.

شبكة الإنتربول

نسقت وحدة الشبكات الجنائية والمخدرات التابعة للإنتربول الدولي خلال العملية مجموعة من الاجتماعات العملياتية، بشأن تبادل المعلومات عبر قناة الإنتربول للاتصالات العالمية الآمنة بين البلدان المشاركة على مدار الساعة.

كما نجح الإنتربول الدولي في نشر قاعدة بيانات Relief خاصة به خلال العملية، وهي أداة جنائية قادرة على الربط بين مضبوطات المخدرات في العالم، وتبين بها وجود تطابق إيجابي بين مضبوطتين سابقتين من المخدرات في البرازيل وألمانيا.

1
عدد من المتهمين المضبوطين

مشاركة إماراتية فاعلة

وأظهرت الاجتماعات التي سبقت العملية واجتماعات بناء القدرات في أبوظبي، فعالية الجمع بين خبراء إنفاذ القانون وإنفاذ القانون الدولي للعمل معاً في تبادل المعلومات الاستخبارية بصورة مباشرة، ما يؤدي إلى عرقلة طرق المخدرات العالمية وقطع الطريق على المنظمات الإجرامية المعقدة التي تسيطر عليها.

وتؤكد وزارة الداخلية، أهمية العمل الدولي والتنسيق العابر للحدود في التصدي الفعال ومكافحة الجريمة بكل أشكالها، لا سيما المتعلقة بعصابات تهريب المخدرات والمروّجين الذين يشكلون تهديداً دولياً وعابراً للحدود. مؤكدة فعالية العمل والتنسيق الدولي وحرص الوزارة على تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لمثل هذه العمليات الدولية والمشاركة فيها، التي لها الفائدة والآثار الإيجابية التي تعزز عمل أجهزة الشرطة.

وأوضحت أن الطبيعة المعقدة للمنظمات الإجرامية تتطلب اليوم استجابة دقيقة ومنسقة من جهات إنفاذ القانون. ولحسن الحظ، تمكنت دولة الإمارات، من الاستفادة من موقعها الاستراتيجي على مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا والأمريكتين، للجمع بين خبراء إنفاذ قانون المخدرات الدوليين وعرقلة الأنشطة الإجرامية التي لا تعرف حدوداً. كما يبعث نجاح عملية «ليون فيش 5»Lionfish V برسالة واضحة إلى الجماعات الإجرامية الدولية مفادها بأن التعاون الناجح بين أجهزة إنفاذ القانون الدولية أمر ممكن وقابل للتطبيق، ومن هذا المنطلق تؤكد وزارة الداخلية التزامها بدعم شركائها في الإنتربول لتعميق هذا التعاون خلال السنوات القادمة.

ونفّذ العملية تحت مظلة مشروع AMEAP (إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ)، وهو مشروع مستمر لسنوات عدّة يستهدف الاتّجار بالمخدرات تحت مشاريع الإنتربول من أجل عالم أكثر أمناً.

https://tinyurl.com/22as5hea

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"