عادي

الإعلام يجسر الفجوة بين الثقافتين اللاتينية والعربية

15:46 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
1
رائد برقاوي وعبد الحميد أحمد خلال الجلسة

تحت عنوان «الإعلام.. مسار التواصل بين الإمارات والمكسيك» استضافت فعاليات الشارقة ضيف شرف معرض جوادالاهارا الدولي للكتاب، كلاً من رائد برقاوي رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الخليج، وعبد الحميد أحمد رئيس تحرير صحيفة غلف نيوز، وإدواردو نواتكا رئيس تحرير مجلة الناشر الأسبوعي الإسبانية، ومونيكا نيبوتي مديرة مشروع الأدب الإلكتروني لمركز الثقافة الرقمية بالمكسيك، للوقوف عند مسار تطور العلاقات المكسيكية الإماراتية تاريخياً واليوم، وبحث جهود تطويرها عبر الاستثمار بوسائل الإعلام التقليدية والحديثة.

واستهل الجلسة التي أدارتها زيث أريلانو، رائد برقاوي بالوقوف عند جوهر العلاقات بين المدن والدول تاريخياً، بقوله: «كانت المدن المركزية في العالم سابقاً هي المدن التجارية التي تمتلك الموانئ، فمن خلال حركة التنقل كان يحدث تبادل ثقافي حقيقي على كافة المستويات، ويظهر في اللغة، والموسيقى، والفن، وثقافة الطبخ، وغيرها من أشكال الثقافة، وهذا ما يميز الإمارات اليوم، فهي مركز تجاري فتح مجالات واسعة لتعزيز التواصل والحوار الثقافي مع مختلف بلدان العالم».

واستشهد برقاوي بقوة العلاقات التجارية وتأثيرها في تعزيز أفق التواصل بين الإمارات والمكسيك، بتقديم مقارنة بالأرقام حول حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام 2010 و 2011، وما يقابلها اليوم، مشيراً إلى أن حجمها كان يبلغ 50 مليون دولار قبل عشر سنوات، ولكن مع نمو حركة الطيران وتوفر رحلات يومية سريعة وصل حجم التبادل التجاري إلى 3 مليارات دولار، مؤكداً أنه من خلال هذه العلاقات الحيّة تتشكل علاقات ثقافية بين البلدين وتتطور بأبعادها كافة.

وقال: «إن أكثر دولة تمثل فرصة لتواصل المنطقة العربية مع العالم هي الإمارات، لما تمتاز به من مقومات؛ فهي اتحاد تقدم كل إمارة منه منتجاً يستقطب العالم، فمنها من تقدم منتجاً نفطياً، وأخرى تقدم منتجاً تجارياً، أو بحرياً، وصولاً إلى المنتج الثقافي، الأمر الذي يبرر وجود 200 جنسية تعيش في الإمارات».

دراما

بدوره سلط عبد الحميد الضوء على دور الإعلام والصناعات الإبداعية في تقليص المسافة بين الإمارات والمكسيك، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين بدأت قبل فتح وتطوير خطوط الطيران، وكانت من خلال ترجمة الأدب المكسيكي، فقد لعبت -وفق رأيه- دوراً في تقديم صورة عن طبيعة الشخصيّة والمجتمع المكسيكي وتراثه الثقافي.

وأشار إلى أن صناعة الدراما ساهمت خلال تسعينات القرن الماضي في فتح نافذة أمام العرب على الثقافة المكسيكية، حيث كان العرب يتابعون المسلسل الفنزويلي (كساندرا) الذي يروي قصة فتاة غجرية تتحول من الفقر إلى الغنى، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتكرر اليوم لكن بصورة تحتاج إلى إعادة نظر عبر منصات مثل نتفليكس التي تقدم المكسيك.

واستعرض عبد الحميد نخبة من كبار الأدباء المكسيكيين الذين وصلت أعمالهم إلى القراء العرب مبكراً، مثل أوكتافيو باث، وكارلوس فيونتس، وخوان رولفو، متوجهاً بالشكر والتقدير للمترجمين العرب الذين بذلوا جهوداً كبيرة في نقل الأدب المكتوب بالإسبانية إلى اللغة العربية أمثال الراحل صالح علماني.

وطالب عبد الحميد باستحداث جمعية صداقة إماراتية مكسيكية تتولى مهمة تطوير العلاقات بين البلدين على المستوى الثقافي، كما أوصى بإطلاق جائزة للأعمال الأدبية والمعرفية المترجمة من العربية إلى الإسبانية والعكس، مشيراً إلى أن هذه الخطوات العملية من شأنها أن تحدث فرقاً واضحاً في العلاقات على أرض الواقع.

مدن مركزية

من جانبه تحدث إدواردو نواتكا عن السمات المشتركة التي تجمع إمارة الشارقة ومدينة جوادالاهارا بوصفهما اثنتين من المدن المركزية على خارطة عواصم المعرفة العالمية، بقوله: «كلا المدينتين تمثل بالنسبة للعالم ملتقى لصنّاع المعرفة والإبداع في العالم، فإمارة الشارقة بتنظيمها أكبر معرض للكتاب في العالم نجحت خلال أربعة عقود من الزمن في أن تجمع العالم على أرضها، وهذا تماماً ما فعلته مدينة جوادالاهارا، ولا يمكن قياس أثر ذلك إلا بتأمل القصص الصغيرة والفردية لدى الناشرين والكتاب والمبدعين والمشتغلين في العمل الصحفي».

وتابع: «لنعرف أكثر أهمية ما تقوده الشارقة وانعكاسه على التواصل بين الثقافات يمكن الوقوف عند تجربة إطلاق النسخة العربية والإسبانية من مجلة الناشر الأسبوعي، فالمجلة حين أرادت استهداف الناطقين باللغة العربية توجهت إلى الشارقة، ومنها صدرت النسخة العربية، واللافت في الأمر أن فكرة إطلاق النسخة الإسبانية من المجلة جاءت في الشارقة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث التقينا هناك بمؤسسات مكسيكية وتطورت الفكرة لتجسد اليوم على أرض الواقع».

بدورها قدمت مونيكا نيبوتي قراءة لتأثير التكنولوجيا الرقمية على فتح أفق التواصل بين حضارات العالم، متوقفة عند الأدب الإلكتروني، وما يوفره من خيارات وما يشكله من تحد في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن التكنولوجيا تعتمد على اللغة الإنجليزية وهو ما يجعلها اللغة الأكثر انتشاراً، لكن المطلوب والمهم هو الالتفات لأثر ذلك، والعمل لتقديم أدب من اللغة الإسبانية والعربية في منصات الأدب الإلكتروني.

https://tinyurl.com/ykpt7h6u

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"