ذكر توني بلير، عضو «مجلس السلام» التنفيذي بشأن غزة، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، أن «الجميع يأمل بنزع سلاح حركة حماس، بالتراضي، مقابل انتقالها للعمل السياسي»، مشيراً إلى أن إعادة إعمار غزة بعد الحرب يحتاج إلى وقت، فيما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن السلطة الفلسطينية ستشارك في إدارة قطاع غزة، رغم رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما أعلنت حركة «حماس» رفضها لأي مسار سياسي لغزة دون وقف العدوان ورفع الحصار.
وقال بلير في تصريحات صحفية: «نأمل أن يتمكن الوسطاء، الذين حصلوا على دعم جميع الفصائل الفلسطينية لخطة النقاط العشرين من المساعدة في ذلك». وتابع: «نأمل أن تُمكّن هذه العملية نفسها من تنفيذ نزع السلاح بموافقة «حماس»، بحيث يمكنها متابعة أجندة سياسية، لكنها يجب أن تتخلى عن العنف، الذي ألحق ضرراً كبيراً بسكان غزة. أملنا هو أن يتم ذلك باتفاق، وهذا ما نسعى لتحقيقه». وشدد بلير على أن «إعادة إعمار القطاع ستتطلب وقتاً، لكن الخطوة الأولى ستشمل إزالة الأنقاض وتدريب الشرطة وبدء التعافي المبكر». وبشأن المدة التي سيحتاج إليها الفلسطينيون في قطاع غزة لرؤية تغييرات ملموسة وشعور بالأمل، أجاب بلير: «السؤال الأهم هو ما سيحدث على أرض الواقع، في حياة الناس اليومية. آمل أن يتمكن الناس من رؤية بعض التغيير خلال فترة قصيرة. إعادة بناء غزة، بالشكل المنشود، ستستغرق وقتاً، لكن على المدى القصير يمكننا تخفيف المشاكل الملحّة. يمكننا البدء بإزالة الأنقاض والمتفجرات، وتدريب الشرطة المدنية، وإطلاق عملية التعافي».
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن السلطة الفلسطينية ستشارك في إدارة قطاع غزة إلى جانب إسرائيل، على الرغم من تصريحات نتنياهو ووعوده بأنه لن يسمح للسلطة، بأن تكون جزءاً من مستقبل القطاع. وبحسب قناة «كان» الإسرائيلية، فإنه في عرض تقديمي قُدِّم إلى مجلس السلام، الخميس تبيّن أن من المتوقع أن يعمل المفوض السامي للمجلس بالتعاون مع كيانين: إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وتقول مصادر مطلعة على الأمر إنه لم يتضح بعد على أي مستوى داخل السلطة الفلسطينية سيتم التواصل.
ورحب مكتب الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، أمس الجمعة، بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، معتبراً أن هذه المؤسسة ستوفر قناة للتواصل والتنسيق مع «مجلس السلام».
ومن جانبها، أكدت حركة «حماس» أن أي ترتيبات سياسية بشأن قطاع غزة ومستقبل الفلسطينيين يجب أن تبدأ بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي، رفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية مثل الحرية وتقرير المصير. وشددت «حماس» على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها لوقف إطلاق النار، مطالبة بفتح المعابر، إدخال المساعدات دون قيود، وبدء إعادة الإعمار فوراً. كما دعت الوسطاء الدوليين لتحمل مسؤولياتهم في تثبيت الهدنة الدائمة عبر إنهاء الاحتلال.
(وكالات)
عادي
إعلام إسرائيلي: «السلطة» ستشارك في إدارة غزة رغم رفض نتنياهو
بلير: نأمل نزع سلاح «حماس» بالتراضي.. والإعمار يحتاج إلى وقت
21 فبراير 2026
01:58 صباحا
قراءة
دقيقتين