أزمة منتصف العمر .. ماذا ينصح الخبراء؟

23:12 مساء
قراءة 13 دقيقة

تعرف أزمة منتصف العمر بأنها حالة الاكتئاب التي يعيشها المرء حين وصوله الأربعين من عمره، وتختلف أسباب أزمة منتصف العمر وتأويلاتها من شخص لآخر.. فبعضهم يرى أنه لم يحقق طموحاته ولا أهدافه بالحياة بعد مضي نصف عمره والآخر يرى أقرانه بدؤوا بالوفاة ومفارقة الحياة. وقد اكدت نتائج دراسة حديثة اجرتها جامعة وارويك البريطانية أن الرجال يشعرون بالاكتئاب أكثر من النساء عندما يصلون منتصف العمر. وحلل الباحثون بيانات عن مستويات الاكتئاب والتوتر والصحة العقلية أخذت من نحو مليوني شخص في ثمانين دولة، وخلصوا إلى أنه بالنسبة للنساء والرجال فإن احتمالات الاكتئاب تتزايد بالتدريج، ثم تبلغ ذروتها عندما يبلغون الأربعينات من عمرهم، وهو نمط رصد في 72 دولة من ألبانيا الى زيمبابوي.

كتب آندرو أوزوالد من جامعة واركويك الذي شارك في الإشراف على الدراسة وزملاؤه في الولايات المتحدة أن نحو ثماني دول أغلبها من الدول النامية لم تتبع هذا النمط لمستويات السعادة.

وأضاف أوزوالد أن ذلك يحدث للرجال والنساء، للعزاب والمتزوجين وللأغنياء والفقراء وللذين أنجبوا والذين لم ينجبوا.

ويقول الباحثون إن من الاحتمالات الواردة أن الناس يدركون عند منتصف العمر أنهم لن يحققوا العديد من طموحاتهم، وقد يكون من أسباب ذلك أيضا أن البدء في رؤية أقرانهم يموتون يجعلهم يشعرون بقيمة السنوات الباقية من حياتهم فيقبلون على الحياة مرة أخرى.

وفيما يلي ما ينصح به خبراء صحيون من يعانون من هذه الازمة وكيفية التغلب عليها.

أخصائي أمراض الشعر:

يقول أخصائي أمراض الشعر المعروف فيليب كينجسلي ان الشعر عامل نفسي مهم جدا في كيفية شعورنا بالسن. ولكي تحافظ على المظهر الجيد للشعر تأكد بانك تتناول افطارا غنيا بالبروتينات. فالشعر مصنوع من البروتينات، والاطعمة البروتينة تفيد في نموه وفي صحة الجسم بشكل عام.

ويضيف ان مستويات الطاقة في بصيلات الشعر تكون في ادناها وقت الصباح، وهو سبب آخر يجعلك أن لا تهمل وجبة الفطور، والذين يخشون من أن شعرهم بدأ يشيب يمكنهم زيادة تناولهم من فيتامينات ب.

ويقول إن الدراسات التي اجريت على الحيوانات وجدت أن الاطعمة التي يعوزها البروتينات وفيتامينات ب ادت الى تغير لون الشعر.

كما أن الإنسان في حالة التوتر يستهلك الكثير من فيتامين ب، وهو سبب آخر يدعونا للتاكد من أننا نتناول ما يكفي منه.

أخصائي المسالك البولية:

يوضح البروفيسور روجر كيربي مدير مركز البروستاتا في لندن أن العديد من الرجال يغرقون في يأس منتصف العمر عندما تبدأ كروشهم في الظهور، فهذا المظهر لا يبدو قبيحا فقط، ولكن الدهون حول الخصر ترتبط بمتلازمة ايضية تزيد خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والسكري وضعف الانتصاب وحتى سرطان البروستاتا.

ويقول للخروج من هذه الحالة فأنت تحتاج الى تمارين للبطن، كان تجلس والساقان مرفوعتان بجانب بعضهما، وتمارين الأوعية الدموية مثل الركض. وان تجعل وجبة العشاء اصغر وجبة في اليوم لأن معدل الايض في الفترة المسائية يتباطأ وبالتالي يمكن أن يصبح الطعام مثل الدهون في البطن. وحالما تخرج من حالة الكرش فسوف تشعر بأنك افضل حالا، كما أن ذلك يفيد صحة جسمك ايضا.

ومعظم الرجال يحدث معهم ضعفا جنسيا في احدى المراحل، ولكن إن لم تكن هذه المشكلة عرضية، فانها قد تكون علامة على شيء أكثر شؤما، كما يقول البروفيسور انتوني بارنت، مدير مركز القلب في هيئة الصحة البريطانية.

ويضيف عند الرجال في منتصف العمر، وكبار السن منهم، فإن ضعف الانتصاب يمكن أن يكون أحد أعراض التصلب العضدي (atherosclerosis)، أي تكسية وتضيق الأوعية الدموية. وتأثيرات ذلك لا تكون فقط في الأوعية الدموية في القلب والدماغ (زيادة مخاطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية)، ولكن التأثيرات تشمل ايضا تضييق شرايين الحوض، وهو ما يسبب الضعف (أو ربما العجز) الجنسي.

ويقول البروفيسور بارنت إن من المهم أن ترى طبيبك بشأن ضعف الانتصاب، أو تتأكد من أنه تم فحصك عن عوامل خطر أخرى ترتبط بأمراض القلب، مثل فحص الكوليسترول وضغط الدم.

وتثبت الدراسات الجديدة أن معظم الرجال الذين يعانون اضطراب النشاط الجنسي، وخصوصا صعوبة الانتصاب، لا يفاتحون أطباءهم إلا بعد مضي ثلاث سنوات كمعدل. ورغم نسبة الضعف الجنسي المتصاعدة بين رجال الدول الصناعية المتقدمة إلا أن الرجال ما زالوا يفضلون الصمت خجلا من العلاج.

وتشير دراسة أجراها البروفيسور هارتموت بروست من جامعة هامبورغ إلى أن نسبة 10 إلى 15 في المائة فقط من المعانين من ضعف الانتصاب يخضعون أنفسهم للعلاج. وهذا دليل، حسب بروست، على مدى حرص رجال اليوم المتعلمين على طمس الحالة شعورا منهم بالعار.

ورغم أمراض السكري والقلب وآلام الظهر التي تحولت إلى أمراض شائعة في أوروبا خلال العقدين الأخيرين، إلا أن الدراسات تثبت أن ضعف الانتصاب هو المرض الأكثر شيوعا بين الرجال من عمر 40 إلى 80 سنة في أوروبا.

ويبدو أن ظاهرة الضعف الجنسي عند الرجال تحولت إلى ظاهرة عالمية لأن بروست استشهد أيضا بنتائج دراسة دولية جديدة شملت 32466 رجلا من أعمار تتراوح بين 20 و75 سنة تؤيد توقعاته عن مصاعب الانتصاب عند الذكور. وتشير الدراسة الى أن نسبة المعانين من الاضطراب الجنسي الانتصابي تبلغ في الولايات المتحدة 25 في المائة وفي ألمانيا 22 في المائة وفي إيطاليا وبريطانيا 19 في المائة وفي فرنسا 13 في المائة.

وينصح الدكتور بروست الرجال المعانين من الحالة بفحص عملية الاستقلاب لديهم ومستوى السكر والقلب والأوعية الدموية ونسبة الكوليسترول قبل كل شيء. وحسب خبرته مع 15000 يعانون من اضطراب الانتصاب فإن الفحوص المختبرية أثبتت وجود ارتفاع بمستوى الكوليسترول في 90 في المائة منهم. إلا أن نسبة من يعمد منهم لفحص نسبة الكوليسترول في دمه لا تتعدى 30 في المائة.

أخصائي التجميل:

ترى جراحة التجميل انجليكا كافوني يمكن الوقاية من التجاعيد التي تظهر في منتصف العمر بتناول التوت الاسود طوال اليوم، وكلما كان اللون داكنا أكثر كان افضل. فهذا النوع من الفاكهة غني بفيتامين أي المضاد للاكسدة، والذي يفيد في المحافظة على الصحة وينعم الجلد.

وتضيف حافظ على حيوية جسمك بالتسجيل في صالة ألعاب يتوفر فيها جهاز باور بليت (Pwoer Plate)، وهو جهاز يدرب عضلات الجسم بسرعة فائقة من خلال استخدام الذبذبات لتحفيزها على الانقباض والانبساط.

ويقول باحثون إن كثرة التجاعيد في وجه المدخن ربما تكون جرس إنذار مبكر للإصابة بمرض خطير في الرئة.

واكتشف الباحثون أن المدخنين الذين يوجد في وجوههم الكثير من التجاعيد هم أكثر عرضة بنسبة خمسة امثال للإصابة بأمراض السدة الرئوية التي تشمل النزلات الشعبية وانتفاخ الرئة.

والسدة الرئوية هي أحد الاسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم ومن اسبابها التدخين. ويؤدي التدخين ايضا الى شيخوخة مبكرة للبشرة. ولذلك درس باحثون في مؤسسة رويال ديفون واكسيتر ان. اتش. اي بجنوب غرب انجلترا ما إذا كانت هناك صلة بين الاثنين.

وقال بيبن باتل الذي اجرى الدراسة التي نشرت في دورية ثوراكس توضح البيانات أنه إذا كنت مدخنا ولديك تجاعيد في الوجه فانك أكثر عرضة للإصابة بمرض في الرئة.

وتبدأ السدة الرئوية بسعال مستمر وزيادة في المخاط. وتؤدي الى التعب وقصر النفس وصعوبة التنفس مع تعرض الرئتين للتلف.

وبسبب تطور المرض بشكل تدريجي يعتقد باتل وفريقه أن تجاعيد الوجه قد تكون علامة على المرض قبل تشخيصه.

ودرس الباحثون 149 مدخنا سابقا وحاليا في منتصف العمر وقارنوا عدد السجائر التي دخنوها طول عمرهم مع تعرضهم للشمس وهو أحد اسباب تلف البشرة ايضا.

وقام اثنان من أطباء الأمراض الجلدية بتحديد شدة التجاعيد من صور المدخنين. وتم اجراء اختبارات تنفس وفحص بالاشعة للكشف عن أي اعراض للسدة الرئوية.

وقال العلماء إن المدخنين الأكثر تجاعيد كانوا الأكثر عرضة لتغيرات في الرئتين توحي باصابتهم بسدة رئوية.

ويعتقد العلماء أن هناك آلية غير معروفة تربط بين التجاعيد والسدة الرئوية.

وعدد الوفيات بفعل السدة الرئوية في ارتفاع في معظم الدول. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية الى أن المرض سوف يصبح ثالث اكبر سبب للوفاة في العالم بحلول عام 2020.

وتصيب السدة الرئوية الاشخاص فوق سن الأربعين الذين يدخنون منذ فترات طويلة. وتساعد على الإصابة بأمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي ومرض القلب والذبحة. ولم يتم التوصل لعلاج شاف للسدة الرئوية إلا أن العلاج يمكن أن يهدئ الاعراض وتجرى اختبارات على عقاقير لابطاء تطور المرض.

وتشير الدراسة إلى أن المورثات الموجودة عند الإنسان ربما تجعله أكثر عرضة للتجاعيد ولداء الرئة المعيق المزمن، وبالتالي فإن التجاعيد الوجهية قد تكون دليلا على الإصابة بداء الرئة المذكور.

الطب الصيني:

تنصح خبيرة العلاج بالطب الصيني جيليس ديفيز بان تحاول النوم قبل الساعة 11 مساء. ففي طريقة العلاج الوخز بالابر - تشي، فإن طاقة الحياة التي تؤثر في كل خلية في اجسامنا - تتحرك مثل تيار حول الجسم وتصطدم بالمرارة حوالي الساعة 11 مساء.

وتقول ان لم تكن في حالة استرخاء تامة في هذا الوقت، فإن ذلك قد يؤدي الى اختلال التوازن في المرارة فيحدث اضطراب في التفكير يجعل النوم صعبا. وكلما لم تستطع النوم أكثر اصبت بالتعب أكثر، ووجدت صعوبة أكثر في مواجهة تحديات منتصف العمر.

أخصائي العيون:

ترى الدكتورة سوزان بلاكني مستشارة كلية طب العيون في لندن أن بصر كل شخص يتغير كلما تقدم في السن، وان الكثير من الناس يبدأون في استعمال النظارات الطبية عندما تفقد العيون مرونتها وقدرتها على التركيز- وهي حالة تعرف باسم بصر الشيخوخة (presbyiopia).

وتقول نظرا لأن معظم الناس ينظرون الى أن استعمال نظارات تتفاوت في بؤرها وفقا لفحص كل عين هو ضرورة لازمة للسن الكبير، فانه يتوجب عليك سؤال طبيب العيون بشأن حاجتك الى هذه النظارات ومراجعته بشكل منتظم لفحص العينين.

وتستطيع العين الطبيعية أن ترى جسما واقعا على بعد لانهائي دون أن تتكيف، مما يعني وقوع نقطة المدى (punctum remotum) في البعد اللانهائي؛ وتتوقف نقطة الكثب للنظر (punctum proximum) على السن، وفي حال العين الطبيعية تقع على بعد 10 سم لدى الأطفال، وعلى بعد 15 سم لدى الشباب، وتقع ما بين 28 و40 سم لدى الأشخاص في منتصف العمر، ويمكن أن يبلغ 100 سم عند بلوغ 60 عاما تقريبا.

وبسبب هذه الاختلافات فقد تعودنا على تعريف العين النموذجية وتسمى العين الطبيعية التي تقع نقطة الكثب الخاصة بها على بعد 25 سم، وهي المسافة التي يستطيع الشاب أن يقرأ على بعدها لمدة طويلة دون أن يتعب.

وقد أظهرت دراسة لباحثين بجامعة ملبورن باستراليا أن الأضرار بشبكية العين والتي يتسبب بها داء السكري مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالجلطات.

وتضمنت الدراسة 1617 فرداً بمنتصف العمر مصابين بداء السكري منهم 197 فرداً مصابين باعتلال الشبكية السكري بدرجة متوسطة و44 فرد بدرجة حادة.

وتمت متابعة المشاركين بالدراسة لمدة 8 سنوات حيث ظهرت 75 حالة إصابة بالجلطة خلال تلك الفترة.

ويقول العلماء إن داء السكري له تأثيرات سلبية في العديد من أعضاء الجسم ومنها العين وأن الأضرار بالأوعية الدموية بالعين أو ما يعرف باعتلال الشبكية السكري (retinopathy) مؤشر على وجود أضرار بالأوعية الدموية بالمخ وبالتالي احتمال الإصابة بالجلطات.

ومع الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى التي قد تؤدى للإصابة بالجلطات كارتفاع ضغط الدم ومستوى الكولستيرول والعلاج بالأنسولين فقد أظهرت النتائج أن الأفراد المصابين باعتلال الشبكية السكري قد ارتفع لديهم خطر الإصابة بالجلطات بمقدار الضعف.

ويقول العلماء إن هذا الاكتشاف ينصح الأطباء أنه في حال اكتشاف اعتلال الشبكية السكري بمرضى داء السكري فانه يجب توجيه عناية خاصة بهم للحيلولة دون إصابتهم بالجلطات.

مقوم العمود الفقري:

يقول مقوم العمود الفقري في ليشستر كلما تقدمنا في العمر فإن استقامة ظهورنا تتغير لاننا نبدأ في الانكماش، وتبدأ فقرات العمود الفقري في الاهتراء. ولكن كم من المدهش أن تشعر بشكل افضل - وكأنك اصغر- بمجرد أن تستقيم وفي وقفتك، خاصة أن كان الديسك هو سبب انحناءتك.

ويضيف انت بحاجة للوقوف بحيث تكون اذنك في خط مستقيم مع كتفك، وان يكون كتفك في خط مستقيم مع الورك، وان يكون الورك في خط مستقيم مع الركبتين، وان تكون الركبتان في خط مستقيم مع الكاحلين.

ويتابع ان الوقوف مستقيما يجعلنا نبدو شبابا أكثر، كما يجعل الجهاز التنفسي يعمل بشكل افضل لأن القصبة الهوائية والرئتين لا تكون مضغوطة. والوقاية خير من العلاج، وهذه هي القاعدة الذهبية في علاج هشاشة العظام وتنقسم الوقاية إلى عدة مراحل أولها التعرض لأشعة الشمس يومياً لمدة 10 دقائق وبالذات قبل الحادية عشرة ظهراً أو بعد الرابعة عصراً حيث يمتص الجسم الأشعة فوق البنفسجية التي تساعد على تحويل فيتامين د إلى صورة نشطة تساعد على امتصاص الكالسيوم.

يلي ذلك دور التغذية السليمة في الوقاية ومن هذه الأغذية المفيدة للوقاية وأيضاً للعلاج الحبوب مثل القمح الكامل والأرز والشوفان وأيضاً الحليب والزبادي والأجبان والأوراق الخضراء مثل الخس والبقدونس والبروكلي والسبانخ والعسل الأسود والفواكه مثل التفاح والمشمش والعنب والبرقوق وأخيراً التمر العلاج السحري الذي يحتوي على كمية كبيرة من المعادن والفيتامينات وتمثل الأسماك أيضاً مصدراً مهماً من مصادر الكالسيوم في الغذاء.

وقد ظهر في الآونة الأخيرة اهتمام بالوقاية والعلاج من هشاشة العظام باستخدام بعض الأعشاب وممارسة الرياضات الروحية التأمل واليوجا التي تساعد على إخراج الطاقة السلبية والسيطرة على الألم والاسترخاء. كذلك فإن ممارسة الرياضة تبطئ من الخسارة العظمية وتساعد على الحفاظ على قوة العضلات ومرونة ولياقة الجسم.

ويتركز هدف العلاج في منع استمرارية تآكل نسيج العظام والوقاية من حدوث كسور بالعظام ومازال العلاج الأساسي يكمن في استخدام هرمون الأستروجين الذي يؤدي إلى وقف تآكل العظام وفوائده الأخرى من تحسين مشاكل النوم والأرق الذي يصاحب هذه الفترة العمرية. كذلك استعمال الأدوية مثل الكالسيوم وبعض الأدوية المساعدة في وقف تآكل العظام ويجب استعمال هذه الأدوية تحت إشراف طبي متخصص والمتابعة المستمرة بالأشعات والتحاليل خاصة مع استخدام الهرمونات البديلة كالأستروجين.

ولنتذكر دائماً أن الغذاء الصحي السليم وممارسة الرياضة والابتعاد عن الممارسات الغذائية الخاطئة هي أول مراحل الوقاية والعلاج.

الطبيب العام:

يقول الدكتور مايك ديكسون، الطبيب العام والمدير الطبي لمؤسسة برنس للصحة الموحدة يربط بعض الناس استخدام وصفات الطب الشعبي بالاحباط، لكن الطب الشعبي مفيد لمعالجة هذه الحالة، ولذلك فانه يمثل وقاية ضد الاعراض الكلاسيكية لازمة منتصف العمر. ولكن يجب عليك دائما أن تسأل طبيبك العام اولا قبل أن تتناول وصفات الاعشاب لأن بعضها قد يتداخل مع تأثيرات أنواع أخرى من الأدوية.

أخصائي التغذية:

تقول أخصائية التغذية فيكي ادجسون غالبا ما تكون زيادة الوزن أحد العوامل المرتبطة بازمة منتصف العمر. فإذا حدثت زيادة في وزنك في محيط خصرك، قلل من تناول القمح والحبوب المكررة والخبز والبسكويت لأن الخميرة والسكر في هذه الاطعمة تسبب انتفاخا وتراكمات دهنية.

وتضيف تحول الى الارز البني، والخبز القاسي (المحمص) الاسود، أو الى المكسرات، ووجبات الافطار التي تحتوي على الشوفان أو الذرة البيضاء للتأكد من حصولك على كميات كافية من المعادن وفيتامينات ب الموجودة فيها. وخذ مزيجا من الفيتامينات المتعددة والمعادن بالإضافة الى مضادات الاكسدة المتوازنة مثل الفيتابيوتيك للتأكد من أن جسمك يحصل على كل العناصر الغذائية التي يحتاجها للمحافظة على حيويتك الشابة.

الأخصائي النفسي:

تقول بريجيت كالفام استشارية التطوير وأخصائية الطب النفسي تأكد من انك تنظر الى شيء ما للامام كل يوم. فالاحداث الكبيرة مثل العطلات مهمة، ولكن خطط ايضا لاشياء صغيرة أخرى تجعلك تبتسم وتشعرك بالسعادة. اختر هواية، اقرأ، اكتب، تعلم العزف على آلة موسيقية مثل الجيتار أو اخرج للتنزه في حديقة خضراء.

وقد أظهرت دراسة تحليلية للاكتئاب والسعادة شملت مليوني شخص أن شعور المرء بالتعاسة في منتصف العمر ظاهرة عالمية، وقالت إن الناس يسيرون في جميع أنحاء العالم وفقاً لمنحنى على شكل حرف U اللاتيني من حيث الشعور بالسعادة النفسية، ويشعرون بأدنى درجات السعادة في أواسط الأربعينات من عمرهم.

وأجرى الدراسة التي نشرت في مجلة العلوم الاجتماعية والطب، البروفيسوران في علم الاقتصاد، أندرو أوزوالد من جامعة وورويك، وديفيد بلانتشفلوار من كلية دارتماوث في الولايات المتحدة.

وأجرى الباحثان تحليلا للمعلومات التي توصلت إليها العديد من الدراسات الاجتماعية المختلفة، من بينها دراسات اليوروباروميتر، والدراسات الاجتماعية العامة في الولايات المتحدة، ودراسة القيم العالمية، إلى جانب دراسات أكثر تخصصاً للصحة العقلية.

وكانت نتائج الدراسة متشابهة في البلدان الغنية والفقيرة، مع ترجيح وصول الشعور بعدم السعادة إلى ذروته في منتصف العمر - على أن هذه الحالة تنتاب النساء في وقت أبكر مما تنتاب الرجال.

ويعتقد معدا الدراسة أن الأثر الذي يتخذ شكل حرف U متأصل في الطبيعة الإنسانية. وهما يظهران أن الاكتئاب الذي يصيب المرء في مرحلة منتصف العمر لا ينتج عن عوامل خارجية كوجود أطفال صغار في البيت، أو الطلاق، أو التغيرات التي تطرأ على الوظائف، أو الدخل.

ويقول أوزوالد إن بعض الناس يعانون أكثر من غيرهم، لكن البيانات التي خرجنا بها تقول إن متوسط هذا الأثر كبير. وهو يحدث للرجال وللنساء، للأعزب والمتزوج، للغني والفقير، ولمن لديهم أبناء ولمن ليس لديهم أبناء. ولا أحد يعرف سبب هذا الاتساق.

على أن التفسير الأرجح وفقاً لما يراه الباحثان، هو أن الناس يتعلمون التعايش مع نقاط قوتهم وضعفهم، وفي مرحلة منتصف العمر تقل طموحاتهم غير المجدية. وربما يكون من العوامل الأقل أهمية التي تسهم في ذلك أثر الاختيار، إذ يعيش الناس الذين يشعرون بالبهجة مدة أطول من الذين يشعرون بالتعاسة. وعندما يقترب المرء من أواخر حياته هناك عنصر عملية المقارنة التي يقوم الناس من خلالها بتعداد النعم التي يعيشون فيها عندما يرون أصدقاءهم يرحلون عن هذه الدار.

وحسب أوزوالد فانه بالنسبة للشخص العادي في بلدان العالم المتقدم، يأتي بلوغ مرحلة الصحة العقلية والسعادة ببطء. في سن الخمسينات فقط يخرج معظم الناس من مرحلة الانحطاط. لكن، وهذا أمر مشجع، عندما يصل المرء إلى سن ال 70 وهو لا يزال لائقاً من الناحية البدنية، فإنه يكون في حالة من السعادة والصحة العقلية كالتي يكون فيها ابن ال ،20 وربما كان إدراك المرء أن هذه المشاعر طبيعية تماماً في مرحلة نصف العمر خير معين للأفراد على تجاوز هذه المرحلة بشكل أفضل.

بدانة منتصف العمر مؤشر مرضي خطر

أفادت نتائج دراسة فنلندية بأن البدناء أو الذين تكون أوزانهم زائدة في منتصف العمر يزداد خطر إصابتهم بالهزال وضعف البنية عند الشيخوخة.

ووجدت الدراسة التي شملت أكثر من ألف رجل أن خطر الموت أو الإصابة بالأمراض يصيب الرجال الذين تزداد أوزانهم في الأربعينات وتخف مع التقدم في العمر.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة القلب الأوروبية إن البدانة تزيد خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية وذلك بعد متابعة الحالة الصحية لمجموعة من الرجال منذ أن كانوا في الخامسة والعشرين وحتى بلوغهم السبعين من العمر.

وتوصل الباحثون إلى أن الرجال الذين كانت أوزانهم زائدة في الأربعينات زادت مشاكلهم الصحية في منتصف العمر مقارنة بنظرائهم الذين حافظوا على أوزان عادية، وبأن الذين كانت أوزانهم زائدة في منتصف العمر ولكنهم تخلصوا من الارطال الزائدة في ما بعد زاد خطر تعرضهم للموت وللاعتلال عند بلوغهم سن السبعين.

وفي دراسة أخرى نشرت في المجلة الطبية البريطانية قال باحثون أمريكيون إن النساء البدينات في منتصف العمر ربما يعشن حتى سن 70 عاماً على الاقل لكنهن لن يكن في نفس صحة النساء اللاتي حافظن على رشاقتهن. وقال الباحثون إن دراسة واسعة جارية على ممرضات أمريكيات أظهرت أن 10 في المائة فقط من النساء اللاتي بلغن 70 عاماً يمكن اعتبارهن في مظهر جيد. والنساء اللاتي زاد وزنهن ابتداء من سن 18 عاماً انتهى بهن الحال الى اسوأ مظهر. ومعظم هؤلاء النساء كان لديهن نوع ما من القصور البدني أو العقلي وأكثر من ثلثهن كان لديهن أمراض مزمنة بالإضافة الى قصور عقلي أو بدني.

وقد شملت الدراسة التي بدأت عام 1976 أكثر من 17 ألف ممرضة كان متوسط اعمارهن 50 عاما آنذاك وكن يتمتعن بصحة جيدة.

ودرس الباحثون الجوانب الأخرى من حياتهن ونمط حياتهن بما في ذلك التدخين والوزن. وكتب الباحثون بين النساء اللاتي عشن حتى عمر 70 على الاقل استوفت 1686 امرأة (9,9 في المائة) المعايير للعيش بصحة جيدة.

ووجد الباحثون أنه كلما كانت المرأة أكثر بدانة في سن 50 عاماً زادت احتمالات اصابتها بعدد من الأمراض والعلل الصحية في مرحلة لاحقة من العمر.

وقال الباحثون إن النساء البدينات في منتصف العمر من المرجح أن تقل بنسبة 70 في المائة احتمالات تمتعهن بصحة جيدة في سن السبعين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"