أُسدل الستار على فعاليات اليوم الختامي لقمة الإعلام العربي في دورتها الـ23، والتي استضافتها دبي بنجاح كبير، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الداعم الأكبر لوسائل الإعلام ورسالتها الإنسانية والسامية، وما تقدمه من خدمات جوهرية في الارتقاء بحياة ابن الإمارات والمقيمين على أرضها وزوارها.
القمة حققت نجاحاً كبيراً في دعم الإعلام الوطني والعربي، وهو ما جعلها تستقطب هذا العدد من كبار المسؤولين والإعلاميين والضيوف عربياً وعالمياً، ونظراً لما يكنه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد من تقدير للإعلام، فقد ودع المشاركين بتغريدة على «إكس» قال فيها سموّه: «سعدنا باستضافة 8000 إعلامي عربي في دولة الإمارات، ضمن قمة الإعلام العربي في دورتها الثالثة والعشرين.. نجدد دائماً دعوتنا إلى إعلام عربي تنموي.. يبني ولا يهدم.. يوحد ولا يفرق.. يصنع الأمل لا اليأس.. إعلام يحارب الجهل والتخلف والمرض الفكري والثقافي.. ويصنع مستقبلاً أجمل لأجيال عربية شابة تمتلك الثقة بنفسها، لتصنع نهضتها ومستقبلها».
3 أيام من العمل المتواصل جمعت المختصين في الإعلام وضمت جلسات وندوات وورش عمل متخصصة، للارتقاء بمهنة لا يمكن أن تغيب في أي مجتمع من المجتمعات، وخاصة في عالم اليوم الذي يشهد تسارعاً ومتغيرات على الدوام.
دور الإعلام محوري، ويسهم في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه الرأي العام، لأنه لم يعد وسيلة لنقل الأخبار فقط، بل أداة فعّالة في التنمية الثقافية، والسياسية، والاقتصادية، وهو ما جاء في موجهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، التي يطرحها في لقاءاته الكثيرة من القيادات الإعلامية.
دعم الإعلام كمصدر نزيه، مستقل، وفاعل، يعتبر استثماراً في استقرار المجتمعات وتقدمها. فبوجوده المهني، يصبح المواطن أكثر وعياً، والمجتمع أكثر تماسكاً، كونه يلعب دوراً مهماً في ترسيخ القيم الوطنية، والحفاظ على اللغة، وتعزيز الانتماء والولاء بين أبناء الوطن، كما أنه يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ووعياً بتاريخه القديم والحالي والمستقبلي، ويعزز الثقافة المجتمعية بشكل عام، للوصول بالمجتمع إلى أفضل المراتب.
ولما للإعلام من أهمية في هذا العصر وكل عصر، فإن مسؤولية دعمه لا تقع فقط على عاتق الحكومات، بل تشمل القطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان إعلام يُسهم في بناء مستقبل أفضل، وهو ما تنشده دولة الإمارات على الدوام.