دولة الإمارات تتبنّى نهجاً شاملاً لتمكين مواطنيها وظيفياً في القطاعات الحكومية والخاصة والثالث، لذا أصدرت تشريعات قانونية واضحة، وبرامج تحفيزية وعلى رأسها برنامج «نافِس»، وعقدت شراكات مع مختلف القطاعات، لضمان التوطين الحقيقي بعيداً عن الصوري، بهدف سامٍ يتجسد في تمكين أبناء الوطن من الحصول على حقهم بوظيفة تعزز جودة حياتهم، وبالتالي يخدمون وطنهم في القطاعات المختلفة.
توظيف المواطنين وتمكينهم في مختلف القطاعات يتصدر أولويات الدولة القصوى، لاعتبارها الاستثمار في العنصر البشري ركيزة أساسية لبناء اقتصاد مستدام ومجتمع مزدهر، لذا وضعت القيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، خططاً شاملة تهدف إلى رفع نسب التوطين وتوفير فرص عمل نوعية للإماراتيين.
أثمرت هذه السياسات زيادة ملحوظة في نسب توظيف المواطنين ورفع مستوى مشاركتهم في الاقتصاد، ما عزز الأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي، وأسهم ويسهم في دعم تحقيق رؤية الإمارات 2031 نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، ويقود هذه الجهود سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، من خلال ترؤسه مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، «نافس» الذي دعم الكوادر الوطنية من خلال التدريب، والتأهيل، وتقديم الحوافز المادية لتشجيعهم على الانخراط في سوق العمل، خاصة في القطاع الخاص.
صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وسمو الشيخ منصور بن زايد، أكدوا دعمهم لتمكين أبناء الوطن خلال مشاركة سموهم في الاحتفاء باليوم الدولي للشباب، حيث جدد سموهم التأكيد على أن الإمارات ماضية في تمكين شبابها وتأهيلهم لقيادة مسيرة التنمية وبناء مستقبل أفضل للوطن، كون الشباب الثروة الحقيقية وركيزة النهضة وقادتها نحو الغد.
آخر إحصائيات وزارة تمكين المجتمع كشفت عن استفادة أكثر من 190 مواطناً من العاملين في 17 جهة من مؤسسات النفع العام المسجلة لديها، بدعم مالي من «نافِس» بلغ 25 مليون درهم حتى يونيو الماضي، وهذا الدعم يعكس التزام الوزارة بدعم وتمكين المواطنين العاملين في القطاع الثالث، وهو ما يعزز مكانة القطاع في منظومة الدعم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي وتفعيل دوره كبيئة عمل جاذبة وقادرة على استقطاب الكفاءات الوطنية للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم.