مبادرات هذه الدولة المعطاء الراقية، لا تنقطع ولا تتوقّف، فمنذ عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومشاريع الخير والعطاء والعلم في تزايد وتعاظم، على كل المستويات، الكبيرة والشاهقة التي تشمل مؤسسات معيّنة.. أو أفراداً، في كل المناحي.
في شارقة الخير والثقافة والعلم، ككل إمارات هذا الوطن المتفرّد بكل المناحي... هناك مؤسسات تعليمية، تضمّ آلاف الطلاب الذين ينهلون من معين خيرها، بدءاً من المدارس الحكومية والخاصة، ثم تسلسلاً إلى المعاهد والجامعات على كل الصعد والتخصّصات، وتتميّز جميعها بمناهج تعليمية مميّزة وراقية، لكن ما تتفرّد به إحدى أهم مؤسساتها وهي «جامعة الشارقة» التي يرأسها سموّ الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، أنها مصنّفة من أفضل الجامعات في الوطن العربي.. وهذا ضمن بحوث علمية على مستوى عال من الكفاءة.. هذا التميّز أثمر عن مشروع علمي أكاديمي في غاية الأهمية، وهو قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، ودعمها لإنشاء فرع «جامعة الشارقة» في محافظة القاهرة..
القاهرة التي تضمّ عشرات الجامعات على كل مستويات العلم والمعرفة، أخذت هذا القرار لقناعتها بأن إنشاء فرع للمؤسسة التعليمية الإماراتية العالية التميّز، سيكون مصدراً علمياً مهماً وعميق التأثير المعرفي لطلاب مصر الشقيقة..
وهذا ما أكده سموّ الشيخ سلطان بن أحمد، خلال لقائه في مصر أمس، الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في مقر الوزارة في منطقة العاصمة الإدارية الجديدة.
ونقل سموّه، تحيات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، معبراً عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين دولة الإمارات، عموماً وإمارة الشارقة على وجه الخصوص وجمهورية مصر العربية الشقيقة.
وأشاد سموّه، بالتعاون المثمر في المجالات الأكاديمية والبحث العلمي، بما يسهم في دعم مسيرة التعليم العالي في البلدين الشقيقين.
وثمّن اختيار مصر أول دولة لإنشاء فرع لجامعة الشارقة، وهذا يرجع إلى مكانة مصر العلمية والأكاديمية لدى إمارة الشارقة.
مصر رحّبت بحفاوة، بالمشروع، وأكد الدكتور أيمن عاشور، عمق العلاقات المصرية الإماراتية، معرباً عن أهمية دعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين مؤسسات البلدين التعليمية.
هذا المشروع الراقي يفتح آفاقاً أوسع للشراكة العلمية التي تخدم أولويات البلدين، وتسهم في بناء القدرات البشرية. فضلاً عن تبادل الخبرات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس، وإطلاق برامج أكاديمية مشتركة تصب في مصلحة الطلبة وتواكب متطلبات سوق العمل.
ويتيح كذلك للطلبة الاطّلاع على تجارب تعليمية متنوعة، والمشاركة في الأنشطة الأكاديمية والثقافية التي تعزز خبراتهم العلمية والشخصية.
عطاءات إمارات الخير لا تنضب.. القادم أكثر بهاءً وألقاً.