عام دراسي مميّز

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

بفرح بالغ، ستستقبل مدارس الدولة، جميع الطلاب والطالبات، ليكملوا رحلتهم التعليمية، بعد أشهر العطلة الصيفية.
مع حرارة هذا الفصل، وتذمّر بعض الأطفال، خصوصاً من الخروج في القيظ، فإن الأهل بدأوا بتشجيع أبنائهم وتحفيزهم.اليوم الاثنين، ستبدأ الهيئات التعليمية والإدارية عملها، تحضيراً للعام الدراسي الجديد 2025 - 2026، وللانتقال من الإجازة إلى المدرسة، يجب على الأُسر تعديل أوقات أبنائهم، سهراً ونوماً واستيقاظاً ونشاطاً.. إلخ، بحيث يقدّمون وقت النوم والاستيقاظ تدريجاً، حتى موعد المدرسة، واتّباع أنشطة هادئة، بعيداً من الشاشات، مثل القراءة أو الاستماع إلى القصص.
والمهم، بلا شك، التغذية الصحية بوجبات متوازنة، والابتعاد عن المنبّهات مساءً. وتشجيعهم على النشاط البدني، بممارسة الرياضة، للمساعدة على النوم الهادئ المبكّر.
لأن اضطراب النوم، أو قلته، يؤثران في التحصيل التعليمي، ويزيدان معدلات ضعف الانتباه، وتقلّب المزاج والسلوك. وكذلك التشجيع على المشاركة في أنشطة مدرسية محبّبة.
ومع العام الجديد، نرجو الاهتمام باللغة العربية، لأساسيتها في تنمية الهُوية الوطنية، وتثقيف الأجيال.
وهذا الاهتمام، أمر في غاية الأهمية، ففضلاً عن المنهاج المدرسي المقرّر، من الضروري توفير برامج تعليمية متنوعة ومبتكرة، تهدف إلى تعزيز المعرفة اللغوية، وتوسيع المفردات، وتطوير مهارات القراءة والكتابة، مع أساليب تعليمية متعددة وتفاعلية، تعزز تفاعل الطلاب وتشجعهم على المشاركة الفعالة في الحصص الدراسية، وبرامج إثراء للغة العربية، تسهم في اكتشاف مواهبهم اللغوية وتطويرها،  فللأسف، نجد اليوم كثيراً من أبنائنا الطلاب، يستخدمون في ما بينهم مصطلحات حوارية بلغة أجنبية، مع أن البديل العربي ثريّ جداً.
ومن بين المدرسين الذين يؤدون دوراً حيوياً في هذه العملية، مدرسو اللغة العربية. فهم يمتلكون قدرة فريدة على تعزيز الهُويّة العربية وتنمية مهارات اللغة لدى الطلاب.
ومن الضروري، استخدام أساليب تدريس متنوعة، وتقنيات حديثة، مثل الألعاب والتقنيات الحديثة، لجعل عملية التعلم ممتعة ومشوّقة، وتشجيع الطلاب على استخدام العربية بمهارة وثقة في حياتهم اليومية، وتنمية الاهتمام بالأدب العربي وقيمه الأخلاقية والاجتماعية.
بلا شكّ، إدارات المدارس ومعلموها ملتزمون بتحقيق أعلى مستويات التميز التعليمي، والعمل على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، كما من الضروري، تعاون أولياء الأمور في هذا الجانب، لأن مشاركتهم تثري التعليم وتحفّز الطلاب على مزيد من الاجتهاد.
نتمنى لجميع الطلاب والطالبات عودة إلى المدارس موفقة وناجحة. وندعو الله أن يمنحنا جميعاً عاماً دراسياً مميزاً، مملوءاً بالتحقيق والتفوق.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"