عادي

النرويج.. أجواء حالمة من الجمال الطبيعي

21:30 مساء
قراءة 4 دقائق

تتبوأ النرويج مكانة مرموقة بين أجمل دول العالم، فهي تزخر بمواقع تعد من الأكثر جمالاً على كوكب الأرض، لتشكل خلفية مذهلة لالتقاط الذكريات. أما مضائقها البحرية الشهيرة، التي نحتتها البحار والأنهار الجليدية على مر القرون، فلا بد من رؤيتها لتصديق روعتها.

إن المضايق البحرية هناك ليست سوى البداية لمناظر طبيعية خلابة تتميز بأكبر الأنهار الجليدية في أوروبا، وأكثر الجبال وعورة، وأعمق الغابات، وأكثر المدن سحراً، والشلالات المتدفقة بقوة من أعلى المنحدرات. وأضف إلى ذلك ثقافة الفايكنج القديمة، وأساطيرهم وحكاياتهم، لذا فإن النرويج ساحرة بكل معنى الكلمة.

ورغم روعة النرويج التي لا تخطئها عين فإنها شاسعة المساحة، لذلك ربما يجد الزائر لأول مرة صعوبة في تحديد أبرز معالمها السياحية، وفي التالي قائمة لأهم أهم معالمها السياحية الواقعة على المناطق الرئيسية أو بالقرب منها.

بيرغن

تقدم بيرغن أفضل ما في النرويج في مدينة واحدة، فهناك جبال ومحيط، مضائق بحرية وأسواق سمك، مبانٍ تاريخية وشوارع مرصوفة بالحجارة، تلال مُغطاة بالغابات وكنائس خشبية، وهي ثاني أكبر مدينة في النرويج، حيث «يبدو كل شيء فيها وكأنه خرج من بطاقة بريدية».

وتأسست عام 1070، وأصبحت مركزاً تجارياً مهماً في القرن الثالث عشر. واليوم، تُعدّ بيرغن مركزاً نابضاً بالحياة بطابع بحري، وشوارع ساحرة، ومأكولات بحرية ممتازة، ومتاحف شيّقة، مع سبعة جبال أيقونية تُشكّل خلفيةً خلابة.

ويُعدّ بريغن، وهو رصيفٌ ملون وموقع مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، أكثر المواقع تصويراً في بيرغن، وكان هذا الرصيف في الماضي مركزاً تجارياً للمدينة، أما اليوم فهو عبارة عن متاهةٍ من الأزقة والمباني التاريخية، ولا يزال يهيمن عليه التجار الذين يبيعون في الغالب منتجات الحرف اليدوية والهدايا التذكارية. ومنه يمكن الوصول سيراً على الأقدام إلى سوق السمك المترامي الأطراف في بيرغن، وهو محطةٌ لا غنى عنها لأي مُحبٍّ للمأكولات البحرية. ومن ثم الانطلاق إلى خارج المدينة لركوب قطار فلويبانين الجبلي إلى قمة جبل فلوين، أحد جبال بيرغن السبعة. وعند القمة تتوفر مسارات المشي والبحيرات وحديقة المغامرات، وبالطبع، يمكن الاستمتاع بإطلالاتٍ خلابةٍ على بيرغن ومضائقها البحرية وجزرها وجبالها المحيطة.

جزر لوفوتين

عندما يتعلق الأمر بالجمال الأخاذ في النرويج، فإن جزر لوفوتن تجسد كل ذلك في وجهة واحدة، فهي تحتضن قمم شاهقة ترتفع فوق المحيط، وقرى صيد ساحرة تتناثر فيها البيوت الحمراء، وخلفية من الشفق القطبي، أو شمس منتصف الليل، بالطبع وفقاً لوقت زيارة المنطقة. وتقع هذه الجزر في قلب برية القطب الشمالي النرويجي، وتضم بعضاً من أجمل شواطئ العالم. وتعد جزر لوفوتن أجمل وجهة سياحية في النرويج، وهذا وصفٌ دقيق لها.

وتقع جزر لوفوتن في شمال النرويج، فوق الدائرة القطبية الشمالية مباشرةً، ويمكن الوصول إليها بالسيارة أو الحافلة، وترتبط معظم جزر الأرخبيل بشبكة من الطرق ذات المناظر الخلابة، بينما لا يمكن الوصول إلى الجزر النائية إلا بالقارب. كما يمكن ركوب العبّارة من بودو أو الطائرة إلى الجزر الرئيسية، مثل فيستفاغوي، حيث تقع ليكنس، أحد أهم مراكز المنطقة. وليكنس وجهة مثالية لاكتشاف كل ما تُقدمه لوفوتن، بما في ذلك تاريخ الفايكنج، والمغامرات في الهواء الطلق كصعود المرتفعات والتزلج، والثقافة المحلية، والمأكولات البحرية الطازجة.

أوسلو

أوسلو، عاصمة النرويج، مدينة ساحرة تستحق الزيارة، فلا يمكن تفويت رؤية قلاعها، ومضائقها البحرية، ومبانيها العصرية المذهلة، ولأنها تتيح الوصول بسهولة إلى طبيعة النرويج الخلابة فهي بحق جوهرة النرويج.

ورغم أن الزوار غالباً ما يتجاهلونها، لانشغالهم بزيارة أشهر المعالم الطبيعية في البلاد، فإنه من المهم تخصيص بعض الوقت لاستكشاف هذه العاصمة النابضة بالحياة والممتعة. فما أجمل التجول على طول واجهة المدينة البحرية المتجددة، والتوقف عند معالم مثل مركز نوبل للسلام، ومتحف مونش، ودار أوبرا أوسلو الشهيرة، المصممة على شكل جبل جليدي. ثم الصعود إلى قمتها للتمتع بإطلالات بانورامية خلابة، فهي تجربة لا تُفوّت.

ومن أبرز معالم أوسلو أيضاً قلعة أكيرشوس التي تعود للقرن الرابع عشر، وهي قلعة ساحرة من القرون الوسطى ألهمت فيلم ديزني «فروزن».

وتقع أوسلو بالقرب من مضيق أوسلوفيورد الخلاب، وهو موقع مثالي للتنقل بين الجزر بواسطة العبّارة المحلية، وأقربها جزيرة هوفيدويا، التي تضم آثاراً من العصور الوسطى، وتبعد تسع دقائق فقط بالعبّارة عن البر الرئيسي. أما في عرض البحر، فتقع جزيرتا لانغويين وليندويا، وهما مثاليتان لمحبي المشي لمسافات طويلة، وتشتهران بأكواخهما ذات الألوان الزاهية ومساراتهما العديدة. كما يضم مضيق أوسلوفيورد حمامات الساونا العائمة الشهيرة في المدينة، حيث يمكن الاستمتاع بتجربة حمام بخار نرويجي مميز مع غطسة منعشة في مياه المضيق الباردة. وعلى مقربة من أوسلو، بالقرب من مضيق أوسلوفيورد، يقع متحف التراث الشعبي النرويجي، وهو متحف رائع في الهواء الطلق يأخذ زائره في رحلة عبر تاريخ النرويج العريق.

ترولتونغا

توفر هذه الوجهة الأوروبية الرائعة، التي لم تنل حقها من الشهرة، مسارات صعود مرتفعات خلابة، ولكن الرحلة طويلة وشاقة، وتستغرق من 8 إلى 12 ساعة تقريباً، حسب المسار المُختار. ويتراوح طول المسار ذهاباً وإياباً بين 12 و16 ميلاً، وهو عبارة عن صعود حاد وسط المناظر الطبيعية الخلابة للمضايق البحرية إلى التكوين الصخري المذهل، الذي يرتفع لما يقارب 4000 قدم فوق مستوى سطح البحر.

ويُنصح المُتنزهون ذوو الخبرة بشدة، بالاستعانة بمرشد محلي مُلِمّ بالمنطقة، فالطقس هناك مُتقلبٌ للغاية وربما يتغير فجأةً حتى في فصل الصيف، لذا يجب الحرص على ارتداء ملابس مُتعددة الطبقات، وأحذية مُريحة، ومعدات مناسبة، وإحضار كمية كافية من الماء وبعض الوجبات الخفيفة.

وتتمتع ترولتونغا بموسمين رئيسيين لصعود المرتفعات، هما موسم الصيف الذي يمتد في الفترة من أوائل يونيو/ حزيران إلى نهاية أغسطس/ آب، وعادةً ما يوفر أفضل الظروف. وموسم الشتاء الذي يمتد من أوائل أكتوبر/ تشرين الأول إلى مايو/ أيار، ويُنصح بشدة بالمشي برفقة مرشد خبير.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"