نجاح دولة الإمارات في دخول قائمة أكبر عشر دول في العالم في صادرات السلع، للمرة الأولى في تاريخها، واحتلالها الترتيب التاسع، محطة فارقة من مسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى الوطن، وإنجاز يعكس التحولات التي شهدها اقتصادها خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بدعم ومتابعة القيادة الرشيدة، ويؤكد قدرتها على المنافسة في واحدة من أكثر الساحات الاقتصادية تعقيداً وتغيراً على مستوى العالم.
هذا التقدم اللافت ترجمة حقيقية لرؤية استراتيجية طويلة الأمد وضعتها القيادة الرشيدة، تقوم على تنويع مصادر الدخل، والانفتاح الاقتصادي، وتعزيز الشراكات العالمية، وبالتالي نجاح الإمارات في بناء نموذج اقتصادي مرن وقادر على التكيف مع التحديات، وتحويلها إلى فرص للنمو والتوسع، وهو ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بقوله «من يراهن على الإمارات يراهن على النمو.. ويراهن على الازدهار.. ويراهن على المستقبل الأفضل بإذن الله».
الإنجاز الإماراتي العالمي ظهر في تقرير «آفاق وإحصاءات التجارة العالمية»، الذي تصدره منظمة التجارة العالمية، واحتفى التقرير بالنمو الاستثنائي في التجارة الخارجية الإجمالية للدولة، حيث ذكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد: «في أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية دولة الإمارات تدخل لأول مرة في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع متقدمة من المركز 17 عالمياً للمركز التاسع خلال خمسة أعوام فقط، كما بلغت تجارتنا الخارجية الإجمالية العام السابق ستة تريليونات درهم (1.6 تريليون دولار) بنمو 15% عن العام الذي سبقه وبفائض ميزان تجاري مع دول العالم بلغ 584 مليار درهم في التجارة السلعية والخدمية مع جميع دول العالم».
دخول الإمارات قائمة العشرة الكبار يعتبر تحولاً نوعياً نحو اقتصاد متنوع، وهو ما يتوّج نجاحها في الانتقال من اقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد متنوع تقوده الصادرات غير النفطية، وذلك وفق رؤية واضحة تستشرف المستقبل، واستراتيجية اقتصادية متكاملة.
الإمارات بهذا الإنجاز وغيره من الإنجازات تواصل ترسيخ مكانتها قوةً اقتصادية عالمية تصنع الفرص وتبني المستقبل، وبناء نموذج يُحتذى به في التنمية المستدامة على جميع المستويات.
[email protected]