توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتمديد برنامج «نافس» حتى عام 2040، خطوة استراتيجية تعكس عمق الرؤية التنموية لدولة الإمارات، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان الإماراتي يظل الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية المستدامة، وأن تمكين الكوادر الوطنية نهج طويل الأمد يواكب طموحات الدولة المستقبلية لبناء إنسان الإمارات على أسس سليمة.
القرار أعلنه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة المجلس، يحمل في مضمونه رسالة واضحة مفادها أن التوطين في القطاع الخاص أصبح مشروعاً وطنياً متكاملاً ترعاه القيادة الرشيدة ويعكس توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية اقتصادها وبناء نموذج تنموي قائم على الكفاءة والابتكار.
القيادة تركز على تطوير مهارات الكوادر الوطنية، وتعزيز جاهزيتها لمتطلبات المستقبل، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في سوق العمل، وهو ما أكده سمو الشيخ منصور بن زايد حينما قال إن تمديد برنامج «نافس» حتى عام 2040، سيكون حجر الزاوية في تمكين الكوادر الوطنية وإعدادها لمواجهة تحديات المستقبل، بما يعزز تنافسية دولتنا، ويضمن استدامة نهضتها الاقتصادية والاجتماعية على جميع الصُّعُد.
برنامج «نافس» حقق منذ إطلاقه في العام 2021، نتائج لافتة، وأسهم في توظيف أكثر من 176 ألف مواطن في القطاع الخاص، وتجاوز مستهدفاته قبل الموعد المحدد من قبل مجلس الإدارة، وهذه الأرقام تعكس قصة نجاح وطنية في مجال تعزيز القطاع الخاص بالقوى العاملة المواطنة، وبالتالي تغيير الصورة النمطية لسوق العمل، وتعزيز حضور الكوادر الإماراتية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ومع تمديد البرنامج حتى عام 2040، ينتقل من مرحلة الإنجاز السريع إلى مرحلة الاستدامة، حيث يصبح إطاراً طويل الأمد لتطوير رأس المال البشري.
«نافس» خطوة استشرافية تعكس ثقة القيادة الإماراتية في قدرات أبنائها، وإيمانها بأن المستقبل يُبنى بالاستثمار في الإنسان، وتمديده إعلان عن مرحلة جديدة من تمكين أبناء الوطن، عنوانها الاستدامة.
[email protected]