نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الخميس معرضاً فنياً للفنانة ميسرة ممدوح بعنوان «هوية صامتة»، بحضور د. عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي وعلي المغني نائب رئيس مجلس الإدارة ونخبة من الفنانين وجمهور من محبي الفن.
وميسرة ممدوح هي فنانة تشكيلية مصرية حاصلة على بكالوريوس التربية الفنية، شاركت في عدة معارض في مصر والإمارات، وهي تحاول في معرضها الحالي، عبر أكثر من 30 لوحة أن تقدم رؤية عن التجليات الظاهرة والخفية للهوية، من منظور بصري صامت يجمع بين البساطة الظاهرة والعمق الدلالي، حيث تتقاطع العناصر البصرية في لوحاتها لتشكل عوالم هادئة ظاهرياً، لكنها تحمل في طياتها إشارات رمزية وإيحاءات نفسية تعكس صراع الهوية وتعدد وجوهها.
توزعت لوحات المعرض إلى 4 مجموعات هي (هياكل صامتة، ذاكرة الشجر، أثر السكون، وشظايا الصمت)، وتحاول كل مجموعة أن تعبر عن جانب من جوانب تلك الهوية الصامتة أو تجلٍّ من تجلياتها كما رأتها الفنانة، ففي مجموعة هياكل صامتة قدمت الفنانة بأسلوب تجريدي ملامح لهياكل وأبنية وأشجار تحيل على المكان (المدينة أو الحارة) باعتبار ذلك يجسد أثراً حياتياً، ومأوى ساكناً هادئاً يعبر عن جانب الأمان والاستقرار في الهوية الإنسانية، وفي ذاكرة الشجر تقدم ميسرة عبر لوحات انطباعية الطبيعة بجمالها وصفائها وهدوئها لتعبر بها عن جانب الجمال والصفاء في الهوية الإنسانية، وفي (أثر السكون) أيضاً تقدم الطبيعة كهدوء واتساع صامت يرتبط بجانب من جوانب الهوية، هو ذلك التوق الدائم إلى الهدوء والتأمل في الكون اللانهائي، وفي (شظايا الصمت) تعبر عن دواخل الذات خاصة ملامح الوجه البشري والمرأة بشكل أخص، حيث يتجلى الوجه بأقنعة متغيرة تعبر عن حالة وجدانية وفكرية متغيرة أيضاً، فالهوية رغم ثباتها شكلياً إلا أنها تتغير باستمرار.
وفي معرض حديثها عن هذه التجربة قالت ميسرة: «أحاول أن أقدم رؤية للهوية عبر أسلوب تجريدي مبسط يقيم التوازن بين الناعم والخشن، والظاهر والمخفي، من خلال ألوان هادئة تحيل على السكون والتأمل، فالهوية لا نتعرف إليها إلا من خلال التناوب بين الحركة والسكون، وبين الوضوح والرمز».
أما د. عمر عبدالعزيز فقال: «تقدم الفنانة ميسرة ممدوح سلسلة من الجمل البصرية المتواشجة التي تتمثل في رؤية واحدة في إطار التنوع، وتجمع عبر أسلوب يقيم صلة بين الانطباع والتجريد، ويتصل بالطبيعة عبر جهاز مفاهيمي من التسميات التي تحيل على عناصر الطبيعة، وتبدو في أعمال الفنانة ملامح من مدارس آسيوية تحب استخدام الأبيض».
وأضاف: «تشكل اللوحات غنائية بصرية، حيث تعتمد الفنانة على لغة اللون والتكوين بدلاً من التمثيل الواقعي المباشر، لتفتح المجال أمام المتلقي لتأويل الأعمال وفق رؤيته الخاصة، وتطرح الأعمال المعروضة تساؤلات عميقة حول الذات، والانتماء، والتحولات الداخلية التي يعيشها الإنسان في عالم متغير».
عادي
«هوية صامتة» لميسرة ممدوح في النادي الثقافي العربي
11 أبريل 2026
23:51 مساء
قراءة
دقيقتين