أكد مجلس الوزراء العماني الصادر مطلع الشهر الماضي اهتمامه الكبير بقضية تنويع مصادر الطاقة، خاصة المتجددة منها، وهو ما يبدو في توجيهه للهيئة العامة للكهرباء والمياه باستكمال دراسة النواحي الفنية والاقتصادية لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال المهم لما له من مردود إيجابي في التعاطي مع ماتشهده السلطنة من توسع سكاني وعمراني مضطرد إلى جانب المشاريع الاستثمارية والخدمية وما تفرضه جميعها من حاجة متزايدة للطاقة .
فعلى الرغم من أن السلطنة كانت من بين أوائل المنضمين لعضوية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي تم استحداثها مؤخراً، إلا أنها حتى الآن لم تشهد تنفيذاً عملياً لواحد فقط من تلك المشاريع . . فما هي الأسباب، ولماذا تتعثر مشاريع الطاقة المتجددة خاصة الشمسية رغم ثبوت جدواها عملياً وعلمياً واقتصاديا؟ . . فما هي أهمية الاتجاه نحو الاستثمار في هكذا مشروعات؟ وما هو المطلوب لتحقيق اختراقات تتجاوز الاجراءات التقليدية التي لم تعد مناسبة للتعامل مع الآفاق الجديدة لمشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة؟
هل يمكن اعتبار الطاقة النووية نوعاً من أنواع الطاقة المتجددة؟ . . ولماذا تتجه بعض الدول الخليجية إلى استخدامها بينما تقرر ألمانيا على سبيل المثال التخلي عنها تماماً بحلول 2020 متعللة في ذلك بمخاطر لا حصر لها؟ . . ولماذا لاتستفيد دول الخليج العربية من سخونة شمسها خاصة في سلطنة عمان من أجل تحويل اشعتها إلى ثروة جديدة لإنتاج الطاقة المطلوبة لكافة مناحي التنمية، خاصة اذا علمنا بأن عدد ساعات وجود الشمس في السلطنة 3050 ساعة سنوياً بينما لا تتجاوز 530 ساعة في ألمانيا التي تتجه إلى استخدامها في إنتاج الطاقة؟!
كانت تلك بعض المحاور والتساؤلات الرئيسية التي دارت حولها ندوة الخليج في مسقط، والتي جمعت عدداً من المتخصصين في هذا المجال، فضلاً عن مهتمين من القطاع الخاص العماني بالاستثمار في مشاريعها عن قناعة ودراية وثقة وشفافية .
الخليج: ما هو المفهوم العلمي للطاقة المتجددة؟
د .ياسين شرباتي: كل الطاقة التي يمكن أن تجدد نفسها بنفسها وتستهلك موارد لا يمكن أن تنضب، والنفط طاقة أحفورية لا يمكن تصنيفها ضمن الطاقات المتجددة . . وكذلك الطاقة النووية التي تستخدم معدن اليورانيوم القابل للنفاد أيضاً في أي وقت . .أو خلال فترات زمنية معينة . . وكان سعر الرطل 50 دولاراً إلا أنه ارتفع سبعة أضعاف مع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، حيث الطلب على اليورانيوم لاستخدام الطاقة النووية في إنتاج الطاقة الكهربائية، وهذا سعر الرطل الخام من اليورانيوم .
يندرج تحت مفهوم الطاقة المتجددة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والأمواج وطاقة المياه . . ثم هناك الطاقة الهيدروليكية، خاصة فيما يتعلق منها بتوليد الكهرباء عن طريق السدود، وهذا هو المفهوم الذي وقع الاتفاق عليه مؤخرا ضمن مؤتمر الأمم المتحدة في أبوظبي خلال مايو من العام الجاري، حيث كانت قد جرت نقاشات حول الطاقة المتجددة والتغيرات المناخية، واتفقت جميع دول العالم نحو 196 دولة على أن مفهوم الطاقة المتجددة يرتكز أساساً على الطاقة الشمسية ثم الرياح ثم المياه خاصة المحيطات والأمواج ثم الطاقة الهيدروليكية التي جرى حولها نقاش باعتبار أن التغيرات المناخية تلعب دورها، وتعتبر الصين هي أكبر دولة في العالم من حيث استخدام السدود لتوليد الطاقة الكهربائية .
الخليج: كيف تتأثر الطاقة المتجددة بالتغيرات المناخية؟
د .ياسين شرباتي:نتطرق لهذا الموضوع من زاويتين، الأولى تتعلق بما إذا كانت التغيرات المناخية ستؤثر على هذه الموارد الطاقية . . هل سيتغير معدل إشعاع الشمس مثلاً؟ وكذلك سرعة الرياح وحركتها ومساراتها وتوزيعها الجغرافي، وما إذا كانت السحب ستتزايد عدداً أو حجماً بما يؤثر على الطاقة الشمسية؟ . . ونفس الشيء بالنسبة لطاقة الأمواج التي تعتمد أساساً على التيارات البحرية والمائية عموماً . . والتغير في المنظومة المناخية بصفة عامة سيؤثر على هذه العناصر المناخية والجوية .
والاجابة عن ذلك تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى حسب التغيرات المناخية، ولكن بصفة عامة لا يوجد تأثير تقريباً إلامن ناحية واحدة تتمثل في نسب الغبار، فمع ازدياد الجفاف كما هو متوقع ستزداد نسب الغبار المرفوعة إلى السماء، والتي ستؤثر على كمية الأشعة الشمسية التي تصل إلى سطح الأرض . .هذا من جانب، ومن جانب آخر تأثيرات الطاقة الشمسية في علاقتها بالتغيرات المناخية باعتبار أنها تحتاج لموارد أخرى من ضمنها المياه التي تستخدم لتنظيف اللاقطات الشمسية بصفة عامة أو استعمال المياه كمادة لتوليد الطاقة الكهربائية من خلال تحويل المياه إلى بخار ثم إلى طاقة كهربائية .
والمناطق القاحلة تعاني شحاً كبيراً في المياه سوف يزداد في السنوات القادمة ومع إزدياد الطلب على المياه يبرز السؤال: من أين سنأتي بهذه المياه اللازمة لتنظيف اللاقطات الشمسية مثلا في مناطق جافة مثل منطقة الخليج؟وهنا لابد من النظر إلى العلاقة بين الطاقة المتجددة والتغيرات المناخية من منظور شامل ومتكامل، وليس فقط من الناحية التكنولوجية، فاستعمال أي طاقة واستخدام أي تكنولوجيا يجب ألا يحدث أي تأثير على العناصر الأخرى .
الخليج: ركزت على استخدام الطاقة الشمسية . . والمعروف أن السلطنة خصوصا ومنطقة الخليج عموماً تتميز بارتفاع درجة الحرارة بفعل الشمس الساطعة أكثر من اللزوم، فهل يمنح ذلك ميزة نسبية فيما يتعلق بالطاقة المتجددة؟
د .ياسين شرباتي: نعم . . فسلطنة عمان من الدول التي تقع ضمن نطاق ما يعرف بالحزام الشمسي، وهو الذي يشمل كافة الدول التي تتمتع بإمكانات طاقة شمسية . . والسلطنة في قلب هذا الحزام .كما أن طاقة السحب حركتها من أضعف الدول في العالم . . بالإضافة إلى توفر المساحة المنبسطة لتركيز هذه الطاقة الشمسية وهذه التكنولوجيا .
والعناصر الثلاثة كميات كبيرة من الإشعاع الشمسي وضعف عوامل التعتيم بخصوص حركة السحب وحجمها بالإضافة إلى توفر مساحات كبيرة يجعلها من أكبر الدول في العالم التي تحتوي على كميات إشعاع شمسي، ولكن مع ذلك لا يوجد أي منظومة للطاقة الشمسية في السلطنة . . صحيح هناك أفكار ومشاريع لكن يشوبها التردد . . الأمور غير واضحة .!
الخليج: لكن الخطط موجودة لاستخدام الطاقة البديلة؟
نعم . .ولكنها مجرد أدبيات . .وبين الواقع والطموح هناك فوارق كبيرة . .!
المهندس عصام منصور مدير عام الشركة المتطورة لأنظمة الأعمال يقول إن الأرقام تشير إلى أن عدد ساعات وجود الشمس في السلطنة 3050 ساعة سنوياً بينما لا تتجاوز 530 ساعة في ألمانيا .! ونحن نحاول من خلال تعاوننا مع جامعة السلطان قابوس ومركز الابتكار الصناعي إيجاد خطة لجعل القرار الحكومي قائماً على أسس علمية، وكذلك بما يخدم تشغيل الموارد البشرية في البلد، وألا نكتفي بقيام الشركة الموردة أو المنفذة بمهمتها ثم ترحل . . وإنما لدينا فكرة بضرورة أن تعود هذه المشاريع في النهاية بالفائدة على المجتمع وليس فقط للهيئة التي تقوم بتنفيذ أو الإشراف على تنفيذ المشروع .
الخليج: ما هي طبيعة الافكار والمشاريع التي بدأت بها السلطنة في هذا المجال؟
د .هشام لطفي خبير بمركز الابداع في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية يقول إن أول تجربة عملية هي تلك التي نقوم بها حالياً، حيث تم وضع محطة تجريبية يجري اختبارها لمدة سنة، وهي مشروع مشترك بالتعاون ما بين القطاعين الخاص والعام، وهذا لأول مرة بين المؤسسة العامة للمناطق الصناعية وجامعة السلطان قابوس ومجموعة شباب عمانيين يعملون في هذا المجال أيضاً .نحن نحاول تشكيل منظومة بحيث تكون بداية للأبحاث والتطبيق، ولتشغيل شباب عماني في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة والدخول في صناعات متقدمة، حيث لابد لاستخدام الطاقة الشمسية من وجود بنية تحتية علمية لبحث المشكلات بحيث يتم علاجها كلما ظهرت والعمل على تلافي السلبيات وتطوير الايجابيات .
الخليج: وما هي النتائج التي توصلتم إليها بعد مرور عام من أخذ القراءات والتجربة؟
د . عادل القسطلي: بالنسبة للطاقة الشمسية هناك أمران، الحرارة القادمة منها لتسخين المياه وتحويلها إلى بخار لاستعماله في توليد الطاقة الكهربائية مثل المولدات الموجودة حاليا في المحطات العادية . .أو تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء، من الضوء إلى الكهرباء باستخدام الخلايا الضوئية . وهناك الكثير من البلدان في العالم يستخدمون تكنولوجيا تركيز الطاقة الشمسية بواسطة مرايا في نقاط محدودة يمر فيها الماء، وفي بعض الأحيان تستخدم الزيوت التي يجرى تسخينها ثم تمر في انابيب لتسخين المياه ثم تتحول إلى بخار يتحول إلى التوربينات لتشغيل المولدات الكهربائية . . وهذه الطريقة مستخدمة حالياً في كل من إسبانيا وأمريكا .
المشكلة الآن أنهم أكتشفوا بأن هذه التكنولوجيا غير مناسبة للأماكن التي تعاني من شح في المياه، كما أنهم اضطروا في الولايات المتحدة مثلاً إلى التخلص من كميات كبيرة من الأشجار لإفساح المجال لاستخدام هذه النوعية من التكنولوجيا نظراً لحاجتها إلى مناطق واسعة منبسطة مما أدى في بالمقابل إلى مشكلات بيئية جعلتهم يتراجعون . . فهذه المحطات لابد أن تكون كبيرة حتى يكون مردودها مجدياً . وذلك على العكس من التكنولوجيا الكهروضوئية حيث يمكن وضعها حتى في الأماكن التي يوجد بها اشجار قصيرة وكذلك داخل الحقول، وتأثيراتها البيئية محدودة، كما أنها لا تستخدم الكثير من المياه، فقط مياه للتنظيف، وهي تعادل 2% من كميات المياه المستخدمة في المحطات التي تعمل بالحرارة .لذلك فهي جيدة ومناسبة في المناطق التي تعاني شحاً في المياه مثل الخليج .
الخليج: لكن عمان من المناطق التي تعاني شحاً في المياه . . فهل يؤثر ذلك على استخدام الطاقة المتجددة؟
د . عادل القسطلي: بالطبع، ولكن مشروع واحة المعرفة الحالي هو كهروضوئي لا يحتاج الكثير من المياه، وهناك تفكير في مشروعات تستخدم المياه وأخرى لا تستخدم الكثير منها ومعرفة الأنسب مع المناخ العماني .
د .هشام لطفي: عملية التحذير من تبني التكنولوجيات التي تحتاج الكثير من المياه ستكون مشكلة كبيرة، والمفترض أن تدخل عمان الآن إلى مرحلة التطبيق، فهل سيتم استخدام نوع من التكنولوجيا التي تستخدم الكثير من المياه أم نوع آخر لا يحتاج المياه بوفرة، فهذه نقطة فاصلة تستوجب إتخاذ قرار مبنى على أسس علمية، كما أن مسئولية مركز الابتكار الصناعي هي الربط بين العلم والاقتصاد مع جامعة السلطان قابوس مع شباب عماني يدرس في المناخ والروبوت، وليس مجرد تعمين فقط لمواقع معينة، ولذلك فلابد من إيجاد منظومة متكاملة هدفها بناء القدرة العمانية على التطوير والابتكار الذي هو أساس الاقتصاد .
الخليج: هذا فيما يتعلق بالبحث العلمي عموماً، ولكن في شأن الطاقة المتجددة . . إلى اي مدى يمكن أن يستفيد منها الإنسان العماني العادي . . هل يمكنه على سبيل المثال الاستغناء عن الكهرباء بفواتيرها الباهظة والملتهبة؟ ماذا يستفيد المواطن؟
د .ياسين شرباتي: قمنا بدراسة حول السخانات الشمسية في منطقة السيب لمعرفة مدى الفائدة الاقتصادية من وراء وضع هذه السخانات، وهي ليست تكنولوجيا معقدة . . فتبين وجود جدوى كبيرة لهذا المشروع، ولكن مع ضرورة تدخل الحكومة لدعمه بنسبة 50% حتى يكون لها جدوى تحفز المواطن للإقبال عليها، بالإضافة إلى أن هذا المشروع يمكن تسجيله ضمن مشروعات بروتوكول كيوتو ضمن مشروعات التنمية النظيفة ما يجعل للدولة المنفذة رصيدا من نقاط الكربون التي يمكنها بيعها لاحقاً على مستوى السوق الدولية للكربون، بالإضافة إلى أن هذه النوعية من المشاريع تمكن الحكومة من الدعم لمرة واحدة بدلاً من دعمها لكل فاتورة كهرباء . . فسعر الكيلووات 25 بيسة بينما ما يدفعه المستهلك بالفعل نحو عشر بيسات فقط . . وبدلاً من دفع 15 بيسة كدعم حكومي على كل كيلووات يمكن وضع الدعم مرة واحدة في هذه التكنولوجيا الجديدة، وبالتالي تحفز على تنفيذها، بالإضافة إلى خلق فرص عمل لتركيب وتصنيع وصيانة هذه التكنولوجيا .
د .هشام لطفي: هذه مسألة معقدة، فما يحدث في الخارج الآن أنني مثلاً استخدم الطاقة العادية فتحدث تلوثاً بيئياً، وأي دولة لديها انبعاثات غازية معينة تؤثر على البيئة سلباً ملزمة حسب اتفاقية كيوتو أن تدفع مبالغ معينة كغرامة على هذه الانبعاثات، ففي أوروبا الآن هناك حوافز تدفع لكل من يستخدم طاقة شمسية في منزله .
المهندس عصام منصور:على سبيل المثال في ألمانيا تشتري الدولة من المواطن الذي يستخدم طاقة شمسية في منزله الكيلووات بمبلغ 15 يوروسنت، بينما يبيعون له الكهرباء التي يستخدمها فقط بتسعة يوروسنت .وهكذا يستفيد المواطن من أن التلوث سيبدأ في التراجع بالنسبة للمواطنين عموماً وثانياً أن السعر بدأ يقترب جداً من سعر الكهرباء العادية، والفائدة الأكبر في المناطق النائية حيث يحتاج إنشاء محطات كهربائية مصاريف عالية جداً، بينما لو استخدمنا الطاقة الشمسية في هذه المناطق سيكون متاحاً تفصيلها على مقاس الاحتياجات، بحيث كلما تزايد عدد السكان والمنشآت في هذا المكان أقوم بتزويد الطاقة حسب الطلب . .وهذا لا يمكن عمله في ظل استخدام الطاقة التقليدية حيث تحتاج لاتفاق ضخم مرة واحدة .كل مجمع سكني يمكنه استخدام وحدة خاصة للطاقة الشمسية تكفي احتياجاته بينما هذا غير ممكن مع الطاقة التقليدية .!
د .هشام لطفي: على سبيل المثال، إذا عندي منطقة صناعية جديدة تستوعب 200 مصنعا بينما ليس قائماً منها في البداية سوى خمسة مصانع فقط، فمع توصيل الطاقة التقليدية سوف اتحمل تكلفة تجهيز الطاقة للمائتي مصنعاً، بينما في حالة استخدام الطاقة الشمسية سوف أقوم بتوصيل الطاقة فقط للخمسة مصانع القائمة بالفعل، وهو ما يعني تحقيق وفورات في الانفاق العام للدولة في هذا الجانب .
الخليج: ما هي أهمية هذه التكنولوجيا للسلطنة ومنطقة الخليج؟
د . عادل القسطلي: السلطنة تعاني حالياً مشكلة نقص الغاز بكميات كافية لتوليد الطاقة حتى أنها أصبحت الآن مستوردة للغاز، ولذلك لابد من وجود طاقة بديلة حتى لو ان الحكومة تقوم هي بتركيب الخلايا الكهروضوئية وتأخذ من المستهلك نفس السعر الحالي عشرة بيسات لمدة عشر سنوات سوف تستعيد التكلفة التي تحملتها، وهذا مفيد للجانبين . . مالك الوحدة السكنية وكذلك الحكومة، وهناك طرق مختلفة لتحقيق ذلك، كما أن تطبيقات الطاقة الشمسية ليست فقط توليد الكهرباء .وإنما هناك مكيفات تعمل حالياً بالطاقة الشمسية، كذلك ثلاجات والكمبيوترات والسيارات وغيرها كل هذه تطبيقات لكن كلما زاد الإقبال على استخدام هذه النوعية من الطاقة كلما تراجعت أسعارها .
الشيخ صالح بن هلال الخليلي صاحب امتياز ورئيس تحرير مجلة أعمال الخليج التي تصدر عن الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية يقول إن هذه القضية تهم عمان بصفة خاصة ودول الخليج وكذلك الدول العربية عموما، فنحن نعرف أن عمان بصفة خاصة مواردها الطبيعية مثل الغاز والنفط محدودة مقارنة بالدول الخليجية الأخرى، كما أن استهلاك الطاقة بالخليج العربي في تنامي مستمر . . وأمام هذا الطلب المتنامي يبرز السؤال ما إذا كانت حكومات هذه الدول وضعت خططاً لزيادة إنتاجها من الطاقة؟ وإذا كانت هذه الخطط موجودة فهل هي الحل الأمثل فيما يتعلق بالبيئة وآثارها الاقتصادية أم لا؟
والمعروف الآن أن إنتاج الكهرباء يتم عن طريق الغاز أو النفط وكلاهما ثروات طبيعة غير متجددة . ونحن نستهلكها في إنتاج طاقة بإمكاننا إحلالها بطاقة أخرى من مصادر مغايرة نظيفة بيئياً وأقل تكلفة على المدى الطويل، وإنتاج برميل النفط في عمان قد يكلف 10 دولارات، والغاز أقل نسبياً . . وهذا البترول أو الغاز المحترق لإنتاج الطاقة بإمكاننا بيعه بحيث يتم استثمار العائد في إنشاء محطات طاقة متجددة . . وبعد مرور عام على التجربة أثبتنا علمياً وعملياً أنها أقل كلفة وأنسب للحفاظ على بيئة نظيفة . . في البداية كانت الأوراق تقول هكذا نظرياً . . والآن أثبتنا بعد تركيب المحطة لمدة سنة أن هذه التقنية هي الأنسب من بين التقنيات المتوفرة حالياً من خلال القراءات .فاستهلاك المياه أقل حتى لو كانت مياه محلاة بينما التقنيات الأخرى تحتاج لمياه عذبة فرش ووتر .
ويقول الخليلي الذي يمتلك شركة متخصصة في هذا المجال أيضاً نحن على استعداد أن نعطي الحكومة كهرباء من خلال محطات الطاقة الشمسية بأقل من التكلفة التي تتحملها الحكومة الآن لإنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية المعروفة، خاصة في المناطق خارج مسقط نظرا لارتفاع تكلفة توصيل الطاقة إلى هذه المناطق فضلاً عن غيرها من الاسباب الفنية التي من ابرزها زيادة نسبة الفاقد بسبب بعد المسافات سعراً أقل من سعر التكلفة الكهربائية في المناطق البعيدة والنائية، بمعنى أننا مستعدون نبايع الحكومة الكيلووات بسعر أقل مما يكلفها حالياً .؟!
الخليج: هل تقدمتم للجهة المعنية بهذا العرض؟
صالح الخليلي: بعد أن تحققنا من جودة هذه التقنية تقدمنا بعرض أولي لتوفير الطاقة للمنطقة الصناعية في سمائل . . وأتمنى أن يتم التركيز في العالم العربي عموماً على استخدام الطاقة البديلة سواء كانت شمساً أو مياهاً أو رياحاً بحيث يتم توجيه استغلال الثروات الطبيعية إلى هذا المجال، حيث لا يجوز إهدار كل ما هو موجود الآن . . لابد من وجود تفكير مستقبلي، ولا نريد استخدام تقنية تحل مشكلة وتخلق مشكلات أكبر . . تأتي بتقنية تستهلك الكثير من المياه ثم تجد نفسك بحاجة لمعالجة ذلك من خلال تحلية المياه . . لماذا لا نستفيد من تجارب الآخرين؟!
عرضنا على الإخوان في الجامعة . .وفي شركات الكهرباء أن تتحمل تكلفة ابتعاث كوادر عمانية تذهب إلى ألمانيا من أجل العلم فقط . . كما الطاقة البديلة التي نتحدث عنها ليست بديلاً عن الطاقة التقليدية، بمعنى أن كليهما ليس في حرب ضد الأخرى، فاستخدام الطاقة الشمسية لا يعني اغلاق محطات الديزل والغاز وإنما كلاهما يتوازى مع الآخر .
كان لدينا فكرة لتركيب محطات طاقة شمسية للاستخدام المنزلي، ففوجئنا بأن هذا ممنوع في عمان وتتعرض للمساءلة بينما في بقية دول العالم يعطونك فلوس . .عندنا لا يمكن إدخال أي شيء على الخط الرئيسي إلا بإذن مسبق منهم . . وقد تتعرض للسجن .
الخليج: من هي هذه الجهة التي تمنع؟
د .عبد الله الزكواني:هيئة تنظيم الكهرباء بحجة أنه لا يوجد كيلومتر لقياس هذه النوعية من الاستهلاك للطاقة، بمعنى أن استهلاك الكهرباء لابد أن يكون مراقب بحيث يعرفون حجم استهلاكك من الكهرباء، وأي شيء خارج رقابتهم غير قانوني، بينما في الخارج لديهم برنامج لتشجيع المواطنين على ذلك .
ويقول د . عادل القسطلي: في أوروبا إذا جاءوا لقراءة العداد فوجودوه صفراً يتهمونك بالغش، بينما أنت لم تفعل ذلك وإنما أرجعت للشبكة قدر استهلاكك . . يعني أنتجت طاقة من الوحدة الخاصة بك تكفي لاستهلاكك الشخصي مضافا إليها كمية أخرى من الطاقة ذهبت إلى الشبكة بنفس القدر .!
الخليج: هذه النقطة بحاجة إلى توضيح أكثر؟
يقول د .القسطلي: في بعض البلدان يكون لديك خلال فترة النهار طاقة شمسية تزيد عن حاجتك الاستهلاكية تقوم بضخها في الشبكة، بينما إذا الكهرباء قادمة من الشبكة إلى المنزل فالعداد يضيف عليك استهلاكاً جديداً، وإذا تم ضخ طاقة من محطتك الخاصة للطاقة الشمسية إلى الشبكة مساوية لتلك التي أخذتها منها تكون الحصيلة صفرا . .بمعنى أنك غير مطالب بسداد أية مبالغ .! ولا يوجد قانون في عمان ينظم هذا الموضوع، وربما يكون المنع أيضاً من ناحية أمنية بمعنى تأمين عدم حدوث مشكلة تؤثر على الشبكة إذا وقعت مشكلة في المحطة الخاصة بك وأنت مرتبط بالشبكة .
الخليج: إذن نحن بحاجة إلى بناء تشريعي لتنظيم هذا المجال الجديد في السلطنة؟
د .هشام لطفي: بالضبط . . والمفروض أن يكون اتخاذ القرار عن طريق الاستعانة والاستنارة بالقدرات الوطنية العلمية والأكاديمية، وإذا كان هناك مشاركات لخبراء من الخارج لابد أن تكون ضمن إطار اللجان الوطنية، فالعاملون هنا سواء من العمانيين أو العرب أو الأجانب يعرفون جيدا واقع البلد . . ويفهمون ما يجري، وبالتالي لابد أن يكون هؤلاء بمثابة الفلتر لأية استشارات خارجية، فليس من المعقول أن تأتي بخبير من الخارج وكأن جميع هؤلاء الموجودين في السلطنة الذين يعملون لسنوات في هذا المجال غير موجودين .
الدكتور عبد الله الزكواني: كهرباء عمان يمكن أن تكون مصدرا للثروة والحياة . . ولكن ذلك لن يحدث إلا من خلال منظومة متكاملة، فعمان أفضل منطقة على مستوى العالم يمكن إقامة الطاقة الشمسية عليها، وما يقولونه عن ارتفاع الأسعار وارتفاعها بالنسبة للطاقة الشمسية غير حقيقي، وإنما هو من قبيل المبالغة الشديدة التي لا تتفق والواقع . .يأتون بخبير من الخارج، ويتخذون القرار بناء على توصيته . . لماذا إذن كانت كل هذه الدراسات والأبحاث في الجامعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وغيرها . . فلنذهب إلى أمريكا لنطلب منهم إنشاء هذه المشاريع في عمان للطاقة الشمسية وانتهى الأمر . . ولتذهب أموالنا إلى الخارج؟!
الخليج: هل رفعتم تصوراً معيناً للجهة المسؤولة في هذا الشأن؟
د .هشام لطفي: المؤسسة العامة للمناطق الصناعية متبنية الموضوع وليس لديها مشكلة، ولكن الجهة الرسمية المسؤولة عن تنفيذ مشروعات الكهرباء والطاقة في السلطنة هي الهيئة العامة للكهرباء والمياه، وباختصار . . لا يوجد تنسيق بين الهيئة والجهات الأخرى المعنية بشؤون الطاقة وأبحاثها العلمية .!
الشيخ صالح الخليلي: لابد من وجود حلقة تعاون ما بين الحكومة ممثلة في الهيئة العامة للكهرباء والمياه والمراكز المتخصصة سواء في جامعة السلطان قابوس أو غيرها مع القطاع الخاص الوطني العماني لديه خبرات معرفية عمانية، وأن يكون هناك شراكة ثلاثية بين هذه الأطراف، ولسنا بحاجة إلى استثمارات أجنبية، فالفكرة أنك عندما تأتي بالأجنبي لابد أن تكون أنت على دراية بما تريد ثم تأتي بهذا الأجنبي ليساعدك على تنفيذه . . ولكن ليس معقولاً أن تأتي بالأجنبي ليقول لك ماذا تفعل . . ماذا تريد؟؟!
الدكتور عبدالله الزكواني:الحاصل أننا عندما نأتي بتقنية من الخارج لاستخدامها فقط في مجال معين وتنتهي مع مرور الزمن . . بينما في الدول الأخرى مثل الهند والصين يكون نقل التقنية مبنياً على حاجتها لها، ولا بد أن يكون لدينا استراتيجية وطنية واضحة لاستخدام هذه التقنية في البلد ومعرفة السبب في جلب هذه التقنية وتحديد أين سنستخدمها، وكم عدد أبناء البلد الذين سيستفيدون منها، كما أنها لن تنتهي حيث سأقوم بتكييفها مع البلد وتبنيها من أجل استمراريتها وتوطينها فعلياً .
الخليج: لكن . . هناك حديث عن مشاريع للطاقة المتجددة بالفعل داخل السلطنة . .فأين هي؟
الشيخ صالح الخليلي: دعني أكون أكثر صراحة . .فقد طرحت الهيئة العامة للكهرباء والمياه ستة مشاريع قبل عامين لم يتم تنفيذ أي منها حتى الآن . .ولا حتى مسمار . .!
الخليج: هل تم إرساء المناقصات بالفعل على الشركات الست للمشروعات الستة ولم يتم تنفيذها حتى الآن؟
صالح الخليلي: نعم أربعة للطاقة الشمسية . . وإثنان لطاقة الرياح . . ولم يتم تنفيذ أي منها حتى الآن .!
د . عادل القسطلي: الهيئة العامة للكهرباء والمياه لم تركز على استخدام هذه التكنولوجيا واعتقادي لو تسألهم سيردون بأنهم لا يريدونها .تأخيرهم طوال هذا العام هو بسبب البحث عن النظام الاقتصادي الواجب اتباعه للتعامل مع الطاقة التي لم يشتروها، خاصة أن توليد الطاقة الآن في عمان أصبح تابعاً للقطاع الخاص . . وهم يقومون بالتنظيم فقط، وآليات البيع والشراء والقوانين بشأن هذه التكنولوجيا تختلف من بلد إلى آخر حول العالم . . وهنا ينتظرون لمعرفة أيهم الأنجح للأخذ به وتطبيقه في عمان من الناحية المالية . . أما التقنية فاعتقادي أنها لا تعنيهم كثيراً، أهم شيء السعر .
د .هشام لطفي: هيئة الكهرباء لابد أن تتعامل مع المدارس فهؤلاء هم الذين سيكبرون ويجب تثقيفهم في شأن استخدام الكهرباء إذا كنا نريد العمل كمنظومة متكاملة وتحقيق المعرفة المجتمعية، والفكرة الآن هي أن مفهوم الإدارة الرشيدة في العالم كله تعنى إدارة متكاملة يدخل ضمنها عدة عناصر منها الاقتصاد والبيئة والمجتمع وغيرها . . ولا يصح أخذ عنصر واحد للتعامل معه . . وإلا فلن نحصل على النتيجة المبتغاة . . .اليوم نتحدث عن منظومة متكاملة . . لا يصح أن تكون هيئة واحدة ممسكة بكل الخيوط، لابد أن تكون كل هذه العناصر مترابطة من العلم والتكنولوجيا، وبالتالي، فلابد أن يكون العمل في هذا المجال تحت مظلة واحدة، لكن الواقع أن كل جهة منفصلة عن الأخرى، وكل منها لديها أجندتها الخاصة .
د .ياسين شرباتي:عندما جئنا نتحدث عن التغيرات المناخية قلنا أن درجة الحرارة سترتفع في عمان إلى 45 درجة مئوية قالوا ليست مشكلة، وبعد جونو قالوا: لا مشكلة . . الخبراء يقولون إن الإعصار القادم سيكون بعد عشر سنوات . .هذا التردد الكبير في التعامل مع الأحداث أدى إلى خسارة ستة مليارات دولار، دائماً يتحدثون عن التكلفة ويستكثرون المبالغ، وعند اتخاذ الخطوات الضرورية متأخرة تكون التكلفة قد تضاعفت .
المهندس عصام منصور: هذه النوعية من الطاقة التقليدية تحتاج لمياه، والغريب أنه يجري التفكير حاليا في استخدام مياه الأفلاج التي هي جزء اساسي من التراث خاصة في المناطق الداخلية، فضلا عن كونها مصدرا مهما للمياه لسكان هذه المناطق، وهذه النوعية من القرارات ستؤدي إلى ضياع مصدر مهم للمياه التي هي نادرة أصلاً .
على سبيل المثال، للميجاوات ساعة تستخدم ستة أمتار مكعبة من المياه بينما أكبر فلج فلج دارس ينتج 200 متر مكعب في الثانية يعني نحو 7 آلاف متر في الساعة . . يعني سوف تستنزف نحو 10% من هذه المياه في إنتاج الطاقة الكهربائية التقليدية . .وما يتبع ذلك من موت النخيل، بمعنى أن الإنتاج التقليدي للطاقة الكهربائية يؤدي إلى فقدان عشر الموارد المائية في السلطنة التي هي تعاني عجزاً حاداً أصلاً . . الحكومة أعطت الشركات الخاصة حق إنتاج الطاقة الكهربائية بالطرق التقليدية أو التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، فمن أين ستأتي بالمياه في ولاية منح بالمنطقة الداخلية على سبيل المثال إلا من الأفلاج؟!
الخليج: تحدثتم عن امكانية تحويل الطاقة المتجددة خاصة الشمسية منها إلى مصدر اضافي للدخل في عمان، فضلا عن كونها تقنية المستقبل لتوليد طاقة نظيفة تحافظ على سلامة البيئة . .فكيف يمكن تحقيق ذلك ؟
* الشيخ صالح الخليلي: الأوروبيون يفكرون الآن في إنشاء محطات للطاقة الشمسية في المغرب وشمال إفريفيا بحيث يتم تصدير الطاقة من شمال إفريقيا إلى أوروبا . . فلماذا لا يتم إنشاء محطات كهرباء بالطاقة الشمسية في عمان ثم نقوم بتصدير فائض الطاقة المنتجة إلى دول الخليج الأخرى أو الدول العربية أو الهند وباكستان، خاصة أن هذه البلدان بحاجة شديدة إلى المزيد من الطاقة باعتبارها مجتمعات نامية .
* د .ياسين شرباتي: نسبة إدخال الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة بصفة عامة لا يتجاوز 40% على أقصى تقدير، وذلك بسبب ضمان تأمين الإمداد لهذه الطاقة .بالنسبة لعمان، وهناك مشروع لربط الشبكات الخليجية في شبكة موحدة، فإذا استثمرت عمان في الطاقة المتجددة سيكون لديها فائض كبير يمكن تصديره عبر هذه الشبكة إلى دول الخليج، خاصة مع الحاجة المتزايدة للطاقة أوقات الصيف على وجه الخصوص .والآن نتساءل كم المبلغ الإضافي الذي تدفعه السلطنة من أجل توليد الكهرباء بالطرق التقليدية . . يتم شراء مولدات إضافية لتغطية فترة الصيف . .وهذا يكلف نحو 20 مليون ريال فقط لتغطية العجز في توليد الطاقة من المحطات القائمة، بينما لو أن هناك محطات شمسية ليست بديلاً وإنما فقط لفترة الصيف يمكنها على الأقل أن تسد العجز في هذه الفترة وتوفر هذا المبلغ للموازنة العامة للدولة .
د . عادل القسطلي: هناك مشروع شامل أوروبي يشتغلون عليه الآن يشمل شمال إفريقيا إلى عمان . . يفكرون في اخذ الطاقة الزائدة في هذه المناطق الطاقة الشمسية وهم مستعدون لتمويل هكذا مشروعات، والألمان يفكرون في أخذ الطاقة الشمسية من السلطنة شرائها وكأنها نفط . كم الساعة الآن؟
الخليج: لكن السؤال هو أي تقنية يمكن استخدامها في عمان . . هل تلك التي تخلق آثاراً بيئية مدمرة للمياه والبيئة والتراثيات؟
د .هشام لطفي: لابد أن يكون هناك شراكة بين عدة جهات معنية لاتخاذ القرار في هذا الشأن استنادا إلى دراسات وأبحاث علمية، وهناك تقرير لهيئة الكهرباء والمياه تم تقديمه في أحد المؤتمرات . .وهذا التقرير بمجمله خطأ . .وكذلك الأرقام الواردة به المتعلقة بأسعار الطاقة الشمسية هي الأخرى خاطئة، الأمر الذي يطرح تساؤلا عن كيفية إعداد هذه التقارير، افتراضات خاطئة للأسعار ما يعني أننا إذا أخذنا السعر المذكور في هذا التقرير ستكون النتيجة خسارة كبيرة لأن السعر مضروب في خمسة، فلا هو تقرير علمي ولا هو تقرير اقتصادي .!
د .ياسين شرباتي: الجماعة سياستهم واضحة . .أعطني ساعة أقول لك كم الساعة الآن؟! كيف يأتون بخبراء من الخارج، ولماذا تعمل هذه الفرق من عرب وأجانب وعمانيين داخل السلطنة في جامعة السلطان قابوس أو المؤسسة العامة للمناطق الصناعية . .هؤلاء الشباب لا يلعبون .!
المهندس عصام منصور:باختصار يعني اختيار نوع التقنية غاية في الأهمية من الناحية البيئية والصناعية والكفاءة، وبالنسبة لكفاءة التقنيات الأخرى خلاف الطاقة الشمسية هي من 10 إلى 15% على الأكثر، بينما هذه التقنية تصل كفاءتها حتى 41% فضلا عن كونها صديقة للبيئة .
د . عادل القسطلي: طلبنا أن تكون كافة الجهات المعنية بالطاقة والفرق العاملة في هذا المجال تحت مظلة الهيئة العامة للكهرباء والمياه . . وتكون مسؤولة أمام مجلس الوزراء حول هذا الموضوع .وكان هناك منتدى في عام 2009م توصل إلى توصية بإنشاء مركز بحثي قومي في السلطنة للبحوث الخاصة بالطاقة المتجددة أو المستدامة . وتوصية أخرى بإنشاء شبكة عمانية في هذا المجال . . ولكن لم يحدث شيء حتى الآن؟! وبالنسبة للشبكة الأوروبية الخليجية هناك اقتراح بإنشائها؟ وطلب من مجلس التعاون أن تقوم مؤسسة خليجية بالتنسيق في هذا الشأن . .وكان هناك جامعة يونانية تمثل الجهة الأوروبية، وكان أول اجتماع قبل نحو سنة . . ومثلت الجانب الخليجي بعض الجامعات . . واحدة من كل دولة . . من أجل إنشاء شبكة أوروبية خليجية للطاقة النظيفة . والغريب هو كيفية تحقيق ذلك بينما لا يوجد في كل الدول الخليجية شبكات محلية داخل كل منها، وكذلك لا يوجد شبكة موحدة خليجية للطاقة النظيفة المتجددة . . فكيف ستكون الشبكة الأوروبية الخليجية . . فاقد الشيء لايعطيه؟!
أدار الندوة: عاصم رشوان
المشاركون
د .عادل القسطلي مدير مكتب ضبط الجودة بجامعة السلطان قابوس
د .ياسين شرباتي من جامعة السلطان قابوس
د .هشام لطفي خبير تنمية الأعمال بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية
د .عبد الله الزكواني المدير التنفيذي بمركز الابتكار
الشيخ صالح بن هلال الخليلي صاحب امتياز ورئيس تحرير مجلة أعمال الخليج
مهندس عصام منصور مدير عام الشركة المتطورة لانظمة الأعمال
أيمن الفضالي مدير الشؤون الإدارية بمركز الابتكار