قرأت الكثير عن فاطمة المرنيسي بعد رحيلها قبل شهور، ولكن اللافت حقاً تلك المادة العذبة الموجزة بقلم الباحثة الاجتماعية المغربية سمية نعمان جسوس (بالفرنسية) ونقلها إلى العربية منشورة في العدد الأخير من (نزوى) الكاتب والمترجم المغربي سعيد عاهد.. وتكشف جسوس أن فاطمة المرنيسي التي تصفها «متواضعة وصريحة إلى درجة مدهشة» وفي مكان آخر «فاطمة تبعث الطاقة الإيجابية وتحترم الكرامة الإنسانية».. كانت بصدد تأسيس كيان اجتماعي فكري ثقافي اسمته «مجلس الحب».
تقول جسوس في شهادتها عن فاطمة المرنيسي.. «شرحت لي الأمر (أي عن مجلس الحب) قائلة: يتم الحديث كثيراً في الوقت الراهن عن العنف، والحروب، والأزمات الاقتصادية، والطلاق والنساء المعنفات.. لا يتم الحديث بما فيه الكفاية عن الحب والسعادة. أريد أن نحقق التوازن. أن نتحدث أيضاً عن النجاحات، ثمة حب في وسط الأزواج، وهناك أزواج يحترمون شريكات حياتهم.. فلنتحدث عن هذا إذاً..».
.. فلنتحدث..
كان الشاعر الفرنسي «لويس أراغون» يفرش ورق الجريدة في المطبعة وينام عليه إلى جانب المرأة التي أحبها.. «إلزا» وينجزان معاً كتابة عمودها الفقري، الوطن والإنسانية والحب. عائلة صغيرة تنام على جريدة، وقد يكون الخبز قليلاً، ولكن الحب كثير، أما «نيرودا» فقد أجلس «ماتيلدا» في عينيه، وليس على مقعد من خشب أو خيزران. حب بلا نهايات وبحجم العالم، وعندما كانت «مارسيدس» زوجة «ماركيز» ، كما يبدو من كلامه دائماً عنها ، تذهب إلى غسل وجهها في الصباح، كان هو يتمنى لو أنه الماء.
الحب، وقل المحبة أكبر من الكتابة، وأقل ما يكتب اليوم في الحياة والثقافة والمجتمع والفكر هو ما يكتب حول الحب، وبالطبع ، بمعنى الحب الإنساني العظيم.. الحب الكبير الذي تشع منه طاقة الرحمة والصداقة والألفة والمصافحة والرفق والتسامح والقربى والنبل.
هل هذا ما كانت ترمي إليه فاطمة المرنيسي في اقتراحها الفكري الثقافي الشجاع «مجلس الحب»؟ وببساطة وأنوثة وعقلانية.. وقوة.
الحب قوة، والمحبة سلاح.
الحب هو الباقي في مدونة البشرية.. الأخلاقية والإنسانية والثقافية، والعنف إلى زوال ومعه أخواته أو إخوانه: الإرهاب، التوحش، التكفير، التطرف، التشدد.. وإلى آخر القائمة التي تتناقص، وسوف تتناقص من مرحلة سياسية وثقافية ألى أخرى.. وتظل في الذاكرة والتاريخ: قائمة المحبة.
فاطمة المرنيسي عالمة الاجتماع المغربية والناشطة في مجال قضايا النساء تعرف ما تقول، وتقول ما تعرفه.
إذا أردت أن تبحث عن تعريف دقيق للحب، فاسأل امرأة.
تقول جسوس في شهادتها عن فاطمة المرنيسي.. «شرحت لي الأمر (أي عن مجلس الحب) قائلة: يتم الحديث كثيراً في الوقت الراهن عن العنف، والحروب، والأزمات الاقتصادية، والطلاق والنساء المعنفات.. لا يتم الحديث بما فيه الكفاية عن الحب والسعادة. أريد أن نحقق التوازن. أن نتحدث أيضاً عن النجاحات، ثمة حب في وسط الأزواج، وهناك أزواج يحترمون شريكات حياتهم.. فلنتحدث عن هذا إذاً..».
.. فلنتحدث..
كان الشاعر الفرنسي «لويس أراغون» يفرش ورق الجريدة في المطبعة وينام عليه إلى جانب المرأة التي أحبها.. «إلزا» وينجزان معاً كتابة عمودها الفقري، الوطن والإنسانية والحب. عائلة صغيرة تنام على جريدة، وقد يكون الخبز قليلاً، ولكن الحب كثير، أما «نيرودا» فقد أجلس «ماتيلدا» في عينيه، وليس على مقعد من خشب أو خيزران. حب بلا نهايات وبحجم العالم، وعندما كانت «مارسيدس» زوجة «ماركيز» ، كما يبدو من كلامه دائماً عنها ، تذهب إلى غسل وجهها في الصباح، كان هو يتمنى لو أنه الماء.
الحب، وقل المحبة أكبر من الكتابة، وأقل ما يكتب اليوم في الحياة والثقافة والمجتمع والفكر هو ما يكتب حول الحب، وبالطبع ، بمعنى الحب الإنساني العظيم.. الحب الكبير الذي تشع منه طاقة الرحمة والصداقة والألفة والمصافحة والرفق والتسامح والقربى والنبل.
هل هذا ما كانت ترمي إليه فاطمة المرنيسي في اقتراحها الفكري الثقافي الشجاع «مجلس الحب»؟ وببساطة وأنوثة وعقلانية.. وقوة.
الحب قوة، والمحبة سلاح.
الحب هو الباقي في مدونة البشرية.. الأخلاقية والإنسانية والثقافية، والعنف إلى زوال ومعه أخواته أو إخوانه: الإرهاب، التوحش، التكفير، التطرف، التشدد.. وإلى آخر القائمة التي تتناقص، وسوف تتناقص من مرحلة سياسية وثقافية ألى أخرى.. وتظل في الذاكرة والتاريخ: قائمة المحبة.
فاطمة المرنيسي عالمة الاجتماع المغربية والناشطة في مجال قضايا النساء تعرف ما تقول، وتقول ما تعرفه.
إذا أردت أن تبحث عن تعريف دقيق للحب، فاسأل امرأة.
يوسف أبولوز
[email protected]