كتاب رائع، رأيت خياله في المنام . يتحدّث عن أمّة غابرة، أحاطت بها قوى غادرة، لأنها كانت في غيّها سادرة، ولو شاءت لكانت على كل شيء قادرة . كانت تعيش في زمانها وهي خارج الزمان . فلم يكن للدنيا على وجودها برهان . كانت أساطير مجسّدة مجسّمة .
لكن، والحق لا يقال، كانت لها فضائل لا تجدها لدى أمّة سواها . ولا مخلوق سمع بها أو رآها . فقد دفعتها شيم نكران الذات إلى جعل نفسها مختبراً لعجائب التجارب، لكل من له مجداف في هذا القارب . لكن ألمعيّة عبقريّتها، لم تكن ترضى بما دون نجوم الغرائب . كأنّ نفسك تاقت واشتاقت، إلى ما صحائف الكتاب ساقت، ممّا به الآفاق ضاقت . أبشر .
جاء إلى القوم أضراب من الأغراب، قالوا: يا قوم إنّ تحت دياركم وحشاً سيجعل الأرض ومن عليها لقمة واحدة، فهو ليس خطراً عليكم وحدكم، سيمسي العالم ضحيّتكم إذا لم نُرح منه العالمين . قال القوم: لله دَرّكم، قالوا: هاتوا إذاً دُرّكم . سأل القوم: وماذا أنتم فاعلون، والوحش تعيا بإدراك كنهه الأفهام والظنون؟ قالوا: أمور هذا الوحش خلاف طبائع الأشياء، لهذا فالقضاء عليه يكون بعكس ما تعلمون . إنّ هذا الوحش داء عضال، وعلاجه لا يكون بالمألوف من الطبّ . ويتحقق الشفاء بضرب مناعة الجسم وانهيارها . عندئذ تتجلّى السلامة والعافية . فلكي تحارب هذا العدوّ لا بدّ من القضاء على كل شيء تدافع به الدولة عن نفسها، وما يمكّنها من الوقوف على قدميها . ما دامت الجدران والسقوف قائمة، والناس في كنفها، يظل السعير متدفقاً من فم الوحش، فإذا سوّي البنيان بالأرض وأقفرت الديار، استوحش الوحش ولاذ بالفرار . وطاب للوارثين القرار .
بعد بلابل وزلازل وقلاقل، سأل القوم: ألم تسوّ تلك الديار بالأرض، فالوحش إذاً فرّ، وما عاد له كرّ ولا مقرّ، فما للأمور لا تعود إلى طبيعتها؟ قالوا: ما تلك إلا الحلقة الأولى من المسلسل . صحيح أنّ الوحش فرّ ولكنه اختار دياراً أخرى، لقد شبّ عن الطوق فلا تكفيه واحدة، وقد اشتدّ عوده بالمراس، وقويت النيوب والأضراس . فأين تهربون؟ فجأة أطلّ أمير الشعراء من خلال ستور السطور قائلاً: "ومن السموم النّاقعات دواءُ"، ذلك تطعيم للأمّة ولكنه عنيف .
لزوم ما يلزم: بقيّة فصول الكتاب يجدها القارئ الكريم في طبعة دار المنام .
لكن، والحق لا يقال، كانت لها فضائل لا تجدها لدى أمّة سواها . ولا مخلوق سمع بها أو رآها . فقد دفعتها شيم نكران الذات إلى جعل نفسها مختبراً لعجائب التجارب، لكل من له مجداف في هذا القارب . لكن ألمعيّة عبقريّتها، لم تكن ترضى بما دون نجوم الغرائب . كأنّ نفسك تاقت واشتاقت، إلى ما صحائف الكتاب ساقت، ممّا به الآفاق ضاقت . أبشر .
جاء إلى القوم أضراب من الأغراب، قالوا: يا قوم إنّ تحت دياركم وحشاً سيجعل الأرض ومن عليها لقمة واحدة، فهو ليس خطراً عليكم وحدكم، سيمسي العالم ضحيّتكم إذا لم نُرح منه العالمين . قال القوم: لله دَرّكم، قالوا: هاتوا إذاً دُرّكم . سأل القوم: وماذا أنتم فاعلون، والوحش تعيا بإدراك كنهه الأفهام والظنون؟ قالوا: أمور هذا الوحش خلاف طبائع الأشياء، لهذا فالقضاء عليه يكون بعكس ما تعلمون . إنّ هذا الوحش داء عضال، وعلاجه لا يكون بالمألوف من الطبّ . ويتحقق الشفاء بضرب مناعة الجسم وانهيارها . عندئذ تتجلّى السلامة والعافية . فلكي تحارب هذا العدوّ لا بدّ من القضاء على كل شيء تدافع به الدولة عن نفسها، وما يمكّنها من الوقوف على قدميها . ما دامت الجدران والسقوف قائمة، والناس في كنفها، يظل السعير متدفقاً من فم الوحش، فإذا سوّي البنيان بالأرض وأقفرت الديار، استوحش الوحش ولاذ بالفرار . وطاب للوارثين القرار .
بعد بلابل وزلازل وقلاقل، سأل القوم: ألم تسوّ تلك الديار بالأرض، فالوحش إذاً فرّ، وما عاد له كرّ ولا مقرّ، فما للأمور لا تعود إلى طبيعتها؟ قالوا: ما تلك إلا الحلقة الأولى من المسلسل . صحيح أنّ الوحش فرّ ولكنه اختار دياراً أخرى، لقد شبّ عن الطوق فلا تكفيه واحدة، وقد اشتدّ عوده بالمراس، وقويت النيوب والأضراس . فأين تهربون؟ فجأة أطلّ أمير الشعراء من خلال ستور السطور قائلاً: "ومن السموم النّاقعات دواءُ"، ذلك تطعيم للأمّة ولكنه عنيف .
لزوم ما يلزم: بقيّة فصول الكتاب يجدها القارئ الكريم في طبعة دار المنام .
عبداللطيف الزبيدي
[email protected]