ورد سؤال من أحد قراء «الخليج» يتساءل في حال أخلّ المالك بواجباته مثل الصيانه أو الخدمات الأساسية ما الإجراء القانوني الذي يحق للمستأجر اتخاذه دون أن يتعرض للإخلاء؟
أجاب عن هذا السؤال، المحامي منصور عبد القادر وقال حسب قانون الإجراءات المدنية المادة (25) يجوز لكل إمارة أن تنشئ لجانا تختص دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بعقود إيجار الأماكن بين المؤجر والمستأجر، ولها أن تنظم إجراءات تنفيذ قرارات تلك اللجان.
وأضاف: بناءً على ذلك صدرت قوانين لتنظم إيجار الأماكن في كل إمارة من الإمارات وفصلت التزامات كل طرف من أطراف عقد الإيجار ونظمت حالات الإخلاء ويقع بموجبها على المؤجر الالتزام بالصيانة وتوفير الخدمات الأساسية وقد نصت المادة بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية: على المؤجر أن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى صالحة للانتفاع، وأن يقوم أثناء مدة الإيجار بجميع الترميمات الضرورية دون الترميمات التأجيرية، ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.
وأوضح منصور عبد القادر أنه إذا تأخر المؤجر بعد إخطاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبينة على النحو السابق، أو في حالة تعذر الاتصال به، يجوز للمستأجر أن يحصل على إذن من اللجنة لإجراء ذلك بنفسه واقتطاع ما أنفقه من الأجرة، وذلك مع عدم الإخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع.
وقال في الشارقة هنالك التزامات على المؤجر أن يقوم بتسليم العين المؤجرة في حالة تصلح لاستيفاء المنفعة المقصودة وعليه أن يقوم بالصيانة الضرورية إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك، ويجوز له طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع ويمكن أن يلجأ إلى قاضي الأمور المستعجلة لدى المركز لإلزام المؤجر في حال الإخلال بأي من التزاماته ومنها الصيانة الضرورية.
وكذلك الحال في بقية الإمارات بالدولة يحق للمستأجر اللجوء الى اللجنة أو المركز المختص بتنظيم الايجارات في استصدار قرار أو أمر بإلزام المؤجر بإجراء الصيانة التي يقررها القانون أو التي يتم الاتفاق عليها.
يعتبر اليانسون أحد النباتات العطرية التي حظيت باهتمام الباحثين نظراً لغناه بالمركبات الفعّالة ومضادات الأكسدة، وقدرته على دعم وظائف الجسم عند تناوله صباحاً بشكل منتظم.
وأوضحت الدراسات أنه يحتوي على مركب الأنثول الذي يمتلك خصائص مهدّئة ومضادة للالتهاب ما يجعله مفيداً في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل مستويات التوتر والقلق فضلاً عن دوره في تحسين جودة النوم على المدى الطويل، كما أنه يعزز من صحة الجهاز الهضمي من خلال تخفيف الانتفاخ وتحسين حركة الأمعاء وتهدئة تهيج القولون، إلى جانب مساهمته في الحد من الحموضة وتسهيل الهضم.
ويشير إلى أنّ مضادات الأكسدة الموجودة فيه تسهم في تعزيز جهاز المناعة وحماية الخلايا من التلف فضلاً عن دعمه لوظائف الكبد عبر تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين قدرة الجسم على التخلص من السموم، وفيما يتعلق بالجهاز التنفسي فهو يعمل على تفكيك البلغم وتخفيف الكحة وفتح المجاري الهوائية ما يجعله خياراً مساعداً خلال نوبات الاحتقان والتعب التنفسي. كما أنه يدعم توازن مستوى السوائل والمساهمة في تنظيم مستويات السكر وفق نتائج عدد من الدراسات الأولية.
بالإضافة إلى أنه يساعد في تحسين الدورة الدموية وإمداد البشرة بمضادات الأكسدة التي تقلل ظهور البقع والشوائب وتدعم مرونتها ونضارتها، ويؤكد المختصون أنه يعد آمناً عند تناوله يومياً بكميات معتدلة وله أهمية في دمجه ضمن نمط حياة متوازن لما يوفره من فوائد ممتدة تشمل دعم الأعضاء الحيوية وتعزيز وظائف الجسم وتحسين الشعور العام بالعافية.
هل تعلم أن فاكهة الدوريان من أكثر الثمار قدرة على دعم صحة الجسم وحماية أعضائه الحيوية وهي تتواجد في دول آسيا وتلقب بـ «ملكة الفواكه»، لأنها تمتاز بتركيبة غذائية نادرة تجمع بين الفيتامينات والمعادن والمركّبات المضادة للأكسدة.
وتعد غذاءً متكاملاً، فهي تعزز المناعة وتحمي القلب والدماغ والبشرة من التلف، إضافة إلى أنها غنية بمجموعة فيتامينات مثل فتيامين C الذي يحارب الالتهابات ويحفز إنتاج الكولاجين للبشرة وفيتامين A الذي يحمي العينين ويعزّز صحة الجلد.
إلى جانب احتوائه على فيتامينات B المركّبة التي تمد الجسم بالطاقة وتعزز صحة الأعصاب وتحمي الخلايا وتدعم البشرة وتنظم عمليات الأيض والهرمونات وتجدد الخلايا وصحة الدم.
وأشارت الدراسات إلى أنها تحتوي على معادن تدعم الأعضاء مباشرة، مثل البوتاسيوم لتنظيم ضغط الدم وصحة القلب، والمغنيسيوم لعضلات وأعصاب سليمة وتقليل التوتر وكذلك الحديد لرفع مستوى الهيموجلوبين ومنع فقر الدم والفوسفور.
والدهون الصحية التي فيها تخفض الكوليسترول الضار، ومضادات الأكسدة تحمي الشرايين من الالتهاب، كما تقلل التوتر عبر دعم إنتاج السيروتونين، والألياف الطبيعية تسهّل حركة الأمعاء وتقلّل الإمساك وتساعد على امتصاص أفضل للعناصر الغذائية.
وأشاروا إلى أن لديها فوائد كثيرة للبشرة كتفتيح وتوحيد لون البشرة عبر تقليل التصبّغات ومكافحة التجاعيد بفضل مضادات الأكسدة،
فضلاً عن ترطيب طبيعي لاحتوائها على دهون صحية وتجديد الخلايا بفضل فيتامين C وحمض الفوليك.
والدوريان من الثمار التي ينصح بتناولها باعتدال لما لها من فوائد واسعة فهي غنية بالعناصر الحيوية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وظائفه الأساسية وحماية أعضائه من التلف الناتج عن الإجهاد.
في خطوة تعكس عمق رؤية القيادة الرشيدة واهتمامها بتعزيز ركائز المجتمع، جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لعام 2026 ليكون «عام الأسرة»، باعتبارها نواة البناء الاجتماعي وأساس الاستقرار والتنمية، وهو توجيه قيادي يؤكد وضع الأسرة في مقدمة أولويات التخطيط المجتمعي.
يرى خبراء، أن الأسرة الإماراتية تواجه مجموعة من التحديات المتشابكة، أبرزها ضعف التواصل بسبب انشغال كل فرد بعالمه الرقمي، لكنهم في الوقت نفسه اقترحوا حلولاً لمواجهة هذه التحديات، وتعزيز دور الأسرة في غرس القيم والعادات والتقاليد.
ويطرح د. إبراهيم الحوسني، أستاذ الاتصال الجماهيري السابق في جامعة عجمان وعضو لجنة خبراء التراث اللامادي بوزارة الثقافة، مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تشكّل أساساً لبرامج «عام الأسرة 2026»، أبرزها استحداث جائزة سنوية لاختيار الأسرة الإماراتية المثالية وفق معايير تراعي مواجهة التحديات الحالية والحفاظ على القيم الأصيلة، على أن تكون الجائزة تنافسية ومستدامة عبر فعاليات تقيس مدى تبنيها لهذه المعايير عبر الممارسة الفعلية.
مراكز التنمية
اقترح د. الحوسني، إطلاق مشاريع في مراكز التنمية الاجتماعية لتعزيز دور الأسرة في غرس القيم والعادات واللغة والتقاليد الإماراتية في نفوس الأجيال القادمة، وأكد أن الاهتمام بالأسرة لم يولد مع هذا العام، فطالما كانت الأسرة الإماراتية هي عماد المجتمع وركيزته الأساسية، وعليها ترتكز جهود الدولة في تعزيز هويتها الوطنية وأمنها المجتمعي، وبناء مشاريع التنمية القائمة على وحدة المصير المشترك.
ولفت إلى أنه على الرغم من أن شكل الأسرة الإماراتية تأثر بمتغيرات العصر، إلا أن روح الامتداد العائلي بقيت حاضرة، مدعومة بسياسات الدولة التي وفرت أراضي سكنية واسعة سمحت بالعيش في نمط مترابط يعزز التماسك الاجتماعي وروح الوحدة في الدولة الاتحادية.
أما التحديات الفعلية التي تواجه الأسرة الإماراتية، يضع الحوسني على رأسها العولمة اللغوية والثقافية، حيث غلبت اللغة الإنجليزية وأنماط التعليم الغربية على بعض الأجيال الجديدة، وباتوا يتحدثون لغة لا تمثل هويتهم الأصيلة، فضلاً عن ظاهرة البذخ والاستهلاك المفرط التي طالت حتى الماء والغذاء.
وأضاف أن عادات الطعام الحديثة مثل الاعتماد على طلبات المطاعم وانفراد كل فرد بوجبة خاصة، أسهمت في تفكك واحدة من أهم قيم البيت الإماراتي وهي وجبة الغداء الجامعة، وهنا تبرز مسؤولية الجامعات والمؤسسات التعليمية في إعادة النظر في هذه السلوكيات والتوعية بمخاطرها على نسيج الأسرة، بدلاً من تعزيز تأثير العولمة داخل المدارس والجامعات.
ضعف التواصل
أوضحت الدكتورة عائشة الجناحي، الكاتبة والمدربة والمحاضرة في شؤون الأسرة والأبناء، أن الأسرة الإماراتية تواجه اليوم مجموعة من التحديات المتشابكة، في مقدمتها ضعف التواصل الفعّال بين أفرادها بسبب انشغال كل فرد بعالمه الرقمي أو متطلبات العمل، ما أدى إلى تراجع دور الحوار الأسري كأداة لحل الخلافات ومساندة الأبناء في شؤونهم العلمية والاجتماعية.
وأضافت أن الضغوط الاقتصادية وتسارع وتيرة الحياة العصرية من أبرز العوامل التي تقلل من جودة الوقت العائلي وتحد من التقارب بين أفراد الأسرة، ومع الانفتاح الثقافي وتغيّر القيم، يزداد العبء التربوي على الوالدين لضمان الموازنة بين الأصالة والحداثة في تربية الأبناء.
وترى أن مبادرات «عام الأسرة 2026» قادرة على تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية من خلال برامج تعيد الاعتبار لقيم الترابط والتواصل، وتدعم تمكين الوالدين في أداء أدوارهم التربوية بوعي يواكب متغيرات العصر، كما تدعو إلى تعزيز مفهوم «الأسرة المتماسكة رقمياً» عبر نشر وعي يساعد على الاستخدام المتوازن للتقنيات الحديثة، والاهتمام بالصحة النفسية والعاطفية داخل البيت الإماراتي.
برامج توعوية
أكدت عائشة الجناحي، أن الأسر اليوم باتت في حاجة ملحّة إلى برامج توعوية ودعم نفسي واجتماعي تتناسب مع طبيعة التحديات الحديثة، خاصة مع تسارع نمط الحياة والضغوط الاقتصادية والانفتاح الرقمي، مشددة على ضرورة وجود منظومة دعم موثوقة توفر مساحات للحوار والاستشارات، وتساعد الوالدين على التعامل مع أبنائهم بذكاء عاطفي وتربوي يعزز مناعة الأسرة ويحميها من التفكك.
ولفتت إلى الدور الحيوي الذي يؤديه الإعلام والمؤسسات المجتمعية في ترسيخ قيم الاستقرار الأسري، عبر بناء اتجاهات إيجابية وتقديم محتوى تربوي هادف يدعم القدوة، إلى جانب تنفيذ البرامج والمبادرات التي تعزز التواصل والتكافل بين أفراد المجتمع.
وشددت على أن «عام الأسرة» يمثل فرصة لتجديد العهد بالقيم الإماراتية الأصيلة، مؤكدة أن تقوية الروابط العاطفية داخل البيت وتخصيص وقت للإنصات والحوار وتبنّي نمط حياة متوازن هي أساس بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواكبة التطور دون التفريط في الأصالة. وتقول: «استقرار الوطن يبدأ من دفء البيت، والأسرة الواعية هي حجر الأساس لمجتمع مزدهر ومستدام.
المنظومة القانونية
يعزز «عام الأسرة» مكانتها في المنظومة القانونية بالدولة، حيث يأتي هذا التخصيص امتداداً لحزمة من التحديثات القانونية في السنوات الماضية، ومن أبرزها تطوير قوانين الأحوال الشخصية، وتنظيم الحضانة والوصاية والنفقة.
هذا ما كشفه المحامي عبدالله بن حاتم، وأكد أن هذا الإعلان يعكس توجهاً وطنياً راسخاً نحو حماية الروابط الأسرية وترسيخ مبدأ «أفضل مصلحة الطفل».
وأشار إلى أن الإمارات تمتلك منظومة قانونية شاملة لحماية الأسرة، تشمل قانون حماية الطفل «وديمة»، وقانون الحماية من العنف الأسري، إلى جانب تشريعات الأحوال الشخصية. وتوفر هذه القوانين إطاراً فعّالاً لمعالجة قضايا الطلاق وحماية المرأة والطفل وضمان التدخل السريع في حالات العنف. إلا أن التحديات الأسرية الحديثة تتجاوز حدود النصوص، ما يستدعي تعزيز برامج التوعية والإرشاد الأسري وتطوير الخدمات الاجتماعية وتسهيل آليات الإبلاغ لضمان التطبيق الأمثل لهذه القوانين. ويرى أن المنظومة القانونية الحالية تشكل قاعدة قوية، لكنها بحاجة إلى دعم مستمر في الميدان لضمان استقرار الأسرة وقدرتها على مواجهة الضغوط المتسارعة.
المرأة والطفل
فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل، يؤكد ابن حاتم، أن التشريعات الإماراتية تكفل منظومة واسعة من الضمانات التي تراعي كرامة المرأة وحقوقها في العمل والميراث والملكية والرعاية الأسرية وحمايتها من العنف، كما تمنحها الحق في اللجوء إلى أوامر الحماية وإجراءات التقاضي العادلة، فضلاً عن الاعتراف بدورها الرئيسي في الحضانة والرعاية. وفي المقابل، يحظى الطفل بحماية شاملة وفق قانون «وديمة»، الذي يضمن له حق التعليم والصحة والعيش في بيئة آمنة خالية من الإهمال وسوء المعاملة، مع إلزام الجهات المختصة بالتدخل الفوري عند وجود خطر، وتوفير الرعاية البديلة عند الضرورة.ويعتبر أن عام 2026 يشكل فرصة ثمينة لتعزيز الثقافة القانونية داخل الأسرة الإماراتية، من خلال برامج حكومية مكثفة تُعرّف الأفراد بحقوقهم وواجباتهم، وخاصة في مجالات الأحوال الشخصية وحماية الطفل والعنف الأسري، كما يدعو إلى إدماج الثقافة القانونية في المناهج الدراسية وأنشطة الطلاب، وإلى دور أكبر للإعلام ومنصات التواصل لنشر توعية مبسّطة حول الإجراءات القانونية وآليات حل النزاعات.
تطوير التشريعات
أكد عبدالله بن حاتم، أهمية تطوير التشريعات الداعمة للأسرة من خلال تحديث قوانين الأحوال الشخصية وتسريع الفصل في النزاعات، وتبسيط إجراءات الحضانة والنفقة، وتفعيل بدائل تسوية الخلافات قبل الوصول إلى المحاكم. كما يشدد على ضرورة تعزيز تطبيق قانون الحماية من العنف الأسري، وتوسيع نطاق أوامر الحماية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين. ويقترح دعم برامج الإرشاد الأسري للمقبلين على الزواج، وإنشاء قواعد بيانات موحدة لرصد الحالات المعرضة للخطر والتدخل المبكر لحمايتها، إلى جانب توسيع حملات الوعي القانوني وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الثقافة القانونية، بما يعزز استقرار الأسرة الإماراتية ودورها المحوري في بناء مجتمع متماسك ومستدام.
رؤية القيادة
أكد د. سيف الغيص، رئيس اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات في اليونسكو، أن تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة» يعكس رؤية القيادة وحرصها العميق على تعزيز استقرار الأسرة باعتبارها العمود الفقري للمجتمع. ويشير إلى أن الأسرة الإماراتية كانت في السابق مجتمعاً مصغراً مترابطاً، يجمعه بيت واحد وروابط قوية يسند فيها الأفراد بعضهم بعضاً، ويؤدي فيها الوالدان دورهما كركيزة أساسية لهذه الوحدة الاجتماعية، أما اليوم، ومع تحولات الحياة ومتطلباتها، تفرّقت أماكن عمل الأبناء، ولم يعد الجميع يعيش تحت سقف واحد، ما أدى إلى تراجع مستوى التواصل بين أفراد الأسرة.
وأضاف أن من أبرز التغيرات الاجتماعية انشغال الأمهات بدورهن الحيوي في نهضة الوطن، وهو امتداد طبيعي لمسيرة الأمهات والجدّات اللواتي أسهمن في بناء جيل يقود حاضر الدولة. إلا أن انشغال الوالدين معاً لدى بعض الأسر قد يؤدي إلى فجوة تربوية تمسّ منظومة القيم، وتؤثر في احترام الأبناء لوالديهم وتماسك الأسرة بشكل عام.
وأشار إلى أهم التحديات التي تواجه الأسرة اليوم ضعف الالتزام بالقيم والعادات الأصيلة التي نشأ عليها جيل المؤسس، وأشار إلى دور «المدارس الدينية الصيفية» سابقاً في صقل شخصية الطلبة وتعزيز احترام الأسرة والمجتمع وممتلكاته. وفي هذا السياق، يقترح إنشاء مدارس أو حصص مسائية تُعنى بتعليم أفراد الأسرة أهمية الترابط الأسري، وترسيخ القيم الإماراتية التي كانت ولا تزال أساس قوة المجتمع.
مع تغيّر الجو تدريجياً ودخول فصل الشتاء ينصح الأطباء باتّباع روتين صحي متكامل لتجنب مشاكل نزلات البرد الموسمية وتؤكد أهمية الحفاظ على دفء الجسم بارتداء طبقات ملابس خفيفة وتدفئة الرقبة والأذنين والأطراف مع تجنّب الانتقال المفاجئ بين الأماكن الدافئة والباردة لأن هذه التغيّرات تُضعف الأغشية المخاطية في الأنف والحنجرة.
كما أشادوا بالتنفس من الأنف بدل الفم للحفاظ على ترطيب الهواء الداخل وحماية الجهاز التنفسي، وشدد المختصون على ضرورة النوم الكافي وشرب الماء حتى لو لم نشعر بالعطش إضافة إلى التهوية اليومية للمنازل وغسل اليدين بانتظام وتجنّب لمس الوجه.
وتشكل المشروبات الدافئة الطبيعية مثل الزنجبيل والزعتر والنعناع والليمون بالعسل دعماً فعّالاً للمناعة إلى جانب الأطعمة الغنية بفيتامين C وD والزنك، والثوم والزبادي.
وقال أطباء الأمراض الصدرية: 'مع انخفاض درجات الحرارة تزداد فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، لذلك ننصح الجميع بروتين يومي بسيط يحافظ على المناعة. كالنوم الجيد، وشرب الماء، والهواء المتجدد، والمشروبات الدافئة، وإن الوقاية أسهل بكثير من العلاج، والالتزام بهذه الإرشادات يقلّل بشكل كبير من الإصابة بالعدوى.
كانت الدروس الخصوصية في السابق مجرد وسيلة لمساعدة الطلبة، وتحولت الآن إلى ظاهرة تربك المنظومة التعليمية وتفتح باباً واسعاً للجدل بين الحاجة والتجارة، حيث يراها بعضهم طوق نجاة يرفع مستوى التحصيل الدراسي ويمنح الطلبة ثقة أكبر، وفي الوقت ذاته يصفها آخرون بأنها سوق موازية تستنزف جيوب الأسر وتُضعف دور المدرسة في بناء الطالب المتكامل.
وفي ظل تزايد اعتماد الطلبة على المعلمين الخصوصيين تتعمق مسألة الفجوة بين من يملكون القدرة على دفع كلف الدعم الأكاديمي ومن لا يمتلكونها، وفي هذه المحطة توقفت «الخليج»، لتطرح أسئلة جوهرية عن الظاهرة وجودة التعليم وعدالة الفرص، ودور المدرسة في احتواء هذا التحول المتسارع وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور.
قالت الدكتورة عائشة الجناحي، كاتبة ومدربة ومحاضرة في شؤون الأسرة والأبناء، إن ظاهرة الدروس الخصوصية أصبحت من أبرز التحديات التي تربك المنظومة التعليمية وتعمّق فجوة الفرص بين الطلبة. وانتشارها يعود إلى مزيج من العوامل التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، منها ضعف التحصيل الدراسي وازدحام الصفوف وتفاوت جودة المدارس، وضغط الامتحانات الرسمية وطموح الأسر نحو التفوق الجامعي.
وتوضح أن هذه العوامل دفعت الطلبة والأهالي إلى البحث عن دعم إضافي خارج أسوار المدرسة، لتتحول الظاهرة تدريجياً إلى سوق مربحة تُغذيها المخاوف من الرسوب والرغبة في الحفاظ على المكانة التنافسية، حتى غدت الحاجة إلى الدروس الخصوصية عادةً راسخة أكثر من كونها وسيلة دعم تعليمي.
وترى الدكتورة عائشة، أن تأثير هذه الدروس مزدوج، فهي تساعد بعض الطلبة على تحسين أدائهم الأكاديمي، لكنها في الوقت ذاته تضعف دور المدرسة وتؤثر في مبدأ تكافؤ الفرص، إذ يحظى الطلبة المقتدرون بفرص تعليمية إضافية، فيما يُحرم غير القادرين منها، ما يؤدي إلى اتساع الفجوة التعليمية وتراجع مهارات الاعتماد على الذات لدى الطلبة.
وتشير إلى أن الأسباب التي تدفع بعض المعلمين إلى تقديم الدروس الخصوصية تراوح بين الدوافع المهنية والاقتصادية، فبعضهم يسعى لتحسين مستوى الطلبة وتوضيح المفاهيم التي لا يتسع لها وقت الحصة الصفية، بينما يرى آخرون فيها وسيلة لزيادة الدخل. ومع ارتفاع طلب الأسر، تحولت هذه الممارسات لدى بعضهم إلى نشاط تجاري قائم على العرض والطلب.
وعن الآثار بعيدة المدى، تحذّر من أن استمرار الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية قد يُضعف الثقة بدور المدرسة ويحوّل التعليم إلى سلعة يمكن شراؤها، ما يهدد العدالة التعليمية وجودة المخرجات الوطنية، ويُكرّس الفوارق بين الطلبة على أسس اقتصادية لا معرفية.
كما تؤكد أن الدروس الخصوصية تخلّ بمبدأ المساواة بين الطلبة، إذ تمنح أبناء الأسر المقتدرة فرصة أكبر للتفوق، في حين يُحرم أبناء الأسر المحدودة الدخل من الدعم الأكاديمي، ما يجعل التفوق الدراسي انعكاساً للوضع المادي أكثر من الجهد الشخصي.
وترى د.عائشة، أن الظاهرة تحوّلت في كثير من الأحيان إلى «تجارة تعليمية» تستغل قلق الأهالي، حيث تُقدَّم بأسعار مرتفعة وتُسوَّق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها ضماناً للنجاح، لتصبح سوقاً موازية للتعليم الرسمي تدار بمنطق الربح لا الرسالة التربوية.
وتؤكد أن دور المدرسة والوزارة جوهري في معالجة الظاهرة، عبر تقديم حصص دعم مجانية داخل المدارس، وتخصيص أوقات إضافية للشرح، وتطوير المنصات التعليمية الرقمية، وتدريب المعلمين على أساليب حديثة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة.
وأوضحت أن ضبط الظاهرة يتطلب حلولاً متوازنة تجمع بين الرقابة والتنظيم، وتوفير بدائل فعّالة داخل المدرسة لضمان حصول جميع الطلبة على فرص تعليم متكافئة، بعيداً من الضغوط المالية والتجارية.
وقالت شيخة صالح المخيني، معلمة علوم في مدرسة الرماقية حلقة2، تعود الأسباب الحقيقية لانتشار الدروس الخصوصية إلى ضعف المناهج الدراسية أو اعتماد أساليب تدريس تقليدية لا تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، مع ضغط الامتحانات الرسمية والحاجة إلى تحصيل درجات عالية تُمكّن الطلبة من دخول التخصصات الجامعية المرموقة. كما أن ضعف التأسيس في المراحل الأولى يدفع بعض الأسر إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية لتعويض تلك الفجوات التعليمية، فضلاً عن رغبة أولياء الأمور في ضمان تفوق أبنائهم في ظل المنافسة المتزايدة».
وتضيف: تحولت الدروس الخصوصية في كثير من الحالات إلى وسيلة لتعويض ضعف المناهج أو أداء المعلمين، خصوصاً في المواد العلمية واللغات الأجنبية. ويشعر بعض الطلبة بأن المعلم الخصوصي أكثر تفاعلاً واهتماماً، لأنه يركز على احتياجاتهم الفردية ويعمل على نقاط ضعفهم، بينما يرى آخرون أن هذا الاعتماد يقلل استقلاليتهم ويزيد الضغط النفسي بسبب الالتزامات الإضافية.
وترى شيخة أن هذه الظاهرة أثّرت في مبدأ المساواة بين الطلبة، فالأسر المقتدرة قادرة على توفير فرص تعليمية إضافية تعزز تفوق أبنائها، في حين يعاني الطلبة من الأسر المحدودة الدخل ضعف التحصيل لعدم قدرتهم على تحمل الكلف، ما يخلق فجوة تعليمية واضحة.
وعن الجانب التجاري، توضح أن الدروس الخصوصية تحولت إلى سوق موازية للتعليم الرسمي، حيث يحدد بعض المعلمين أسعاراً مرتفعة قد تصل إلى مئات الدراهم للحصة الواحدة، ويعلنون خدماتهم عبر مواقع التواصل، في دلالة واضحة على الطابع التجاري للظاهرة.
وتؤكد أن بعض المدارس بدأت بتقديم حصص دعم مجانية ومجموعات تقوية، كما أطلقت الوزارات التعليمية منصات رقمية توفر محتوى تعليمياً إضافياً، لكنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتفعيل أوسع.
وأكدت أنه للحد من هذه الظاهرة من دون الإضرار بالطلبة، يجب تقنين عمل المدرسين الخصوصيين وتسجيلهم رسمياً لضمان الجودة، وتحسين مستوى التعليم داخل المدارس، وتدريب المعلمين على أساليب حديثة في التدريس، وتوفير دعم أكاديمي مجاني داخل المدرسة أو عبر المنصات الرقمية، وتوعية أولياء الأمور بمخاطر الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية.
وأشار منصور عبدالله الحوسني، المتخصص في علوم البساتين من كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة الإمارات، إلى انتشار الدروس الخصوصية في الآونة الأخيرة لأن كثيراً من الطلبة يشعرون أن شرح المعلم في المدرسة لا يكفي، خاصة مع ضغط المناهج والامتحانات، فباتت بالنسبة لهم ضرورة أكثر من كونها خياراً. لكن في المقابل، حولت هذه الظاهرة التعليم إلى نوع من التجارة، وأضعفت اعتماد الطلبة على المعلم داخل المدرسة. ويضيف الحوسني: من أبرز دوافع انتشار الدروس الخصوصية ضعف إيصال المعلومة في بعض المدارس، وضغط الاختبارات، ورغبة الطلبة في رفع درجاتهم. كما أن كثيراً من الطلبة يرون فيها وسيلة لتعويض النقص في المناهج وفهم المفاهيم بطرائق سهلة تتناسب مع أسلوبهم في التعلم. وبتجربتي الشخصية خلال المرحلة الثانوية، كنت أقدّم دروساً خصوصية في المواد العلمية، ولاحظت ارتفاع مستوى استيعاب الطلبة وتحقيقهم لمخرجات التعلم المطلوبة بكفاءة عالية.
تقول أم خالد، إن الدروس الخصوصية أصبحت ضرورة في الوقت الحالي، خاصة مع ازدياد المناهج صعوبة رغم أنها مكلفة وتشكل عبئاً شهرياً على الأسرة، فإنها تمنح الأبناء فرصة للفهم العميق والمتابعة الدقيقة.
وأضافت: ابني في المرحلة الثانوية، وأخصص له نحو 1200 درهم شهرياً للدروس الخصوصية، لأنها تساعده على تحسين درجاته واستعداده للامتحانات النهائية.
تشير أم مهرة إلى أن الدروس الخصوصية باتت ظاهرة شائعة بين الأسر، فمعظم أولياء الأمور يعتمدون عليها رغم كلفتها المرتفعة، إذ أصبحت عبئاً مالياً ثقيلاً لا يمكن الاستغناء عنه في ظل حاجة الأبناء إلى دعم إضافي.وأوضحت: لديّ أربعة أبناء في المدارس، وجميعهم يتلقون دروساً خصوصية، وتصل الكلفة الشهرية إلى نحو أربعة آلاف درهم. وأرى أن أبناءنا يعتمدون على المدرسة والمعلم الخصوصي معاً، فالأخير يسهم في رفع مستواهم الدراسي.