لأنه زعيم الأندية الإماراتية، سطر العين اسمه بأحرف من ذهب في دوري أدنوك للمحترفين لموسم 2025-2026، محققاً الإنجاز الذهبي التاريخي، بفوزه بالدرع بدون هزيمة، في إنجازٍ ذهبي تاريخي استثنائي سيظل خالداً، ضمن الألقاب الاستثنائية التي احتضنتها قلعة «زعيم آسيا» موطن كرة القدم الإماراتية.
سطر العين اسمه بأحرف من نور هذا الموسم، وهو يخطو بثبات وثقة منذ أول مباراة ليفرض نفسه بشخصية البطل. وبالرغم من زخم المشاركات المحلية والخارجية، إلا أن الزعيم كان هدفه الأول الفوز بلقب الدوري هذا الموسم دون سواه، وقد كان له ما أراد، لينقش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الإماراتية، استثماراً للرعاية والدعم اللامحدود، بجانب مؤازرة الأمة العيناوية التي ظلت تلعب دور اللاعب رقم واحد.
إن تتويج العين بلقب الدوري للمرة الـ15 في تاريخه، والمرة السادسة في عصر الاحتراف يمثل الكثير في مسيرة الزعيم الذي حصد 68 نقطة، وهو الرقم ذاته الذي حققه الجزيرة في موسم 2016-2017، كأعلى معدل في تاريخ دوري المحترفين، ليضع بذلك اسمه بأحرف من نور في قائمة الشرف بعدما أصبح أول فريق إماراتي يحافظ على سلسلة من 26 مباراة متتالية دون خسارة في موسم واحد، ليحلّق الزعيم بالدوري الذهبي بكل جدارة، وليؤكد بذلك «البنفسجي» أن موسمه الحالي استثنائي.
كما تضمنت لوحة الشرف لقب تسجيل أعلى معدل من الأهداف برصيد 62 هدفاً، وفوز هداف الفريق التاريخي التوجولي لابا كودجو بلقب هداف الدوري برصيد 25 هدفاً، وهذا بجانب سيطرة النادي على جل القاب فرق المراحل العمرية الكروية تحت 23 سنة، وتحت 21، وتحت 19 سنة، وتحت 17 سنة، وتحت 16 سنة، وتحت 15 سنة، لتؤكد عائلة العين الكروية البنفسجية تواصل أجيالها، استثماراً لتلك المواهب الواعدة التي قدمتها أكاديمية الزعيم.
وبذلك عاشت دار الزين ليله تاريخية استثنائية حتى الساعات الأولى من فجر اليوم التالي، التي ستظل خالدة، بعد أن امتزجت فيها روعة الإنجاز بفرحة التتويج والاحتفال مع ربان السفينة العيناوية وملهمها.
أصبح أرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي، والمتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا، في مواجهة باريس سان جيرمان، أقرب من أي وقت مضى من معانقة لقب البريميرلييغ، وإذا ما تمكن أرسنال من الفوز في آخر مباراتين متبقيتين له في البطولة، سيتوج باللقب، ذلك الحلم الذي تنتظره جماهير المدفعجية منذ 22 عاماً، وإذا تحققت تلك الأمنية، فإن ذلك يعود إلى الفوز المثير الذي حققه أرسنال على وستهام، والذي جاء بعد مباراة غاية في الصعوبة، وأحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة، أبرزها إلغاء هدف التعادل لوستهام في الوقت بدل الضائع.
الفوز على وستهام، منح أرسنال فرصة ذهبية للحفاظ على فارق 5 نقاط مع مطارده مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة، وهذا السيناريو فرضه التعادل الذي حققه إيفرتون مع السيتي بثلاثة أهداف لكل منهما في الجولة 35، ليصبح فوز أرسنال على وستهام في الجولة 36، بمنزلة النقطة الفارقة التي حولت بوصلة الدرع من مانشستر إلى لندن، والسؤال الذي يطرح نفسه قبل جولتين من الختام، هل ينتهي الدوري الأقوى في العالم بسيناريو طبيعي، دون أي مفاجآت؟، أم أن الجولتين الأخيرتين ستحملان ما يكفي لتأكيد أن الحكم على هوية وملامح بطل البريميرليغ، غير ممكن إلا مع صفارة آخر مباراة في المسابقة.
وفي الوقت الذي لا يزال الصراع محتدماً، في الدوري الإنجليزي والإيطالي، فيما تبقى من عمر المسابقة، كشفت الدوريات الإسباني والألماني والفرنسي عن هوية الأبطال مبكراً، ففي الدوري الإسباني حافظ برشلونة على لقبه للعام الثاني على التوالي، وحسم بايرن ميونيخ فوزه بالدوري الألماني، دون الحاجة للانتظار حتى موعد الختام، كذلك حسم باريس سان جيرمان لقب الدوري الفرنسي مبكراً، ليتفرغ للمهمة الأهم، وهي نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال، في مهمة يدخلها الباريسيون، للحفاظ على لقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه.
ويمكن القول إن التراجع الكبير لريال مدريد الذي خسر الدوري بفارق 14 نقطة عن البطل برشلونة، أفقد كلاسيكو الأرض الكثير من بريقه المعتاد، فمن الذي أوصل «الملكي» لهذه الحالة التي يرثى لها في موسم «صفري»، غلفته الإحباطات، ودفع خلالها ثمن التوترات والخلافات الداخلية غالياً، نتيجة سياسات إدارته التي أسقطت الفريق في المحظور.
بعد أسبوع من المباراة الملحمية التي جمعت باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، والحديث عن تلك المباراة المجنونة لم يتوقف بانتظار مشاهدة الفصل الثاني غداً الأربعاء في أليانز أرينا، ففوز باريس حامل اللقب 5-4، دفع بجماهير وعشاق كرة القدم أن تغض النظر عن المواجهة الثانية في الدور نصف النهائي، والتي جمعت بين أتلتيكو مدريد وأرسنال، والتي انتهت بالتعادل بعد مباراة باهتة شهدت تسجيل هدف لكل فريق من ضربة جزاء.
ومنذ اليوم الثاني لفوز باريس على البايرن والحديث لا يزال متواتراً في أروقة البطولة الأوروبية، وتفننت أشهر الصحف الرياضية في الحديث عما حدث في حديقة الأمراء، حيث وصفت بعض الصحف المباراة بالمواجهة الملحمية، وأنها أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا، فيما تساءلت بعض الصحف عما إذا كان هناك من شاهد مباراة مماثلة في كرة القدم، أما العنوان الأبرز فكان في الصحافة البرتغالية التي قالت عن المباراة إنها تستحق العرض في متحف اللوفر، في مقدمة على أن جماهير كرة القدم ستكون على موعد مع فصلٍ ثانٍ أكثر إثارة ومتعة في مباراة العودة.
وخلاف ذلك الإجماع على جمالية ومتعة تلك المباراة، رأى عدد من المراقبين أن المباراة من الناحية الفنية افتقدت الانضباط من جانب أغلب لاعبي الفريقين، واصفين ذلك بما يشبه الفوضى المنظمة التي كانت سبباً في تكرار الأخطاء الفردية، التي كانت سبباً في تسجيل 9 أهداف، وهو رقم كبير، وعندما يحدث ذلك في مباراة على مستوى نصف نهائي بطولة قارية بحجم دوري الأبطال، فإن ذلك يعتبر مؤشراً غير إيجابي للأجهزة الفنية، بينما تنظر الجماهير إلى ذلك على أنها المتعة والإثارة التي تبحث عنها منذ سنوات.
في إنجلترا، حقق مانشستر يونايتد فوزاً لافتاً على ليفربول ذهاباً وإياباً للمرة الأولى منذ 10 سنوات، في نتيجة مذهلة أعادت تأكيد عودة «الشياطين الحمر» إلى مكانتهم الطبيعية بين الكبار، وجاء هذا التفوق ليمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة، تُوجت بتأهله إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد غياب طويل، حيث حملت العودة طابعاً خاصاً بعدما تحققت على حساب ليفربول، حامل لقب الدوري.
ما المعايير التي يمكن اعتمادها لتحديد هوية الدوري الأقوى أوروبياً؟ هل المقياس يعتمد على هوية الفريق الحاصل على لقب الشامبيونزليج؟ وهو ما يتفق عليه الأغلبية، أم بمدى تحقيق منتخب البلد من ألقاب وبطولات دولية؟ وماذا عن الأندية التي تحتكر البطولات المحلية في بلدانها دون أن يكون لها بصمة على الصعيد الخارجي؟ وماذا عن تلك الأندية التي تتألق أوروبياً على مستوى الأندية، ولكنها تسجل فشلاً ذريعاً على صعيد المنتخب؟ المسألة تبدو محيرة، والمقياس الحقيقي لا يبدو سهلاً معرفته، ولكن في المقابل، هناك مقاييس يمكن الاعتماد عليها، وتمنحنا إجابة قريبة نحو ماهية الدوري الأقوى أوروبياً والمنتخب الأفضل في أوروبا.
في تحليله الفني الأخير، وصف جوناثان ويلسون المحلل الرياضي البريطاني الشهير، واقع ما يحدث في صراع الشامبيونزليج وتفوق أندية من دوريات مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا، على حساب الأندية الإنجليزية رغم قوة وشراسة منافساتها المحلية، حيث يرى المحلل البريطاني الذي اشتهر بأسلوبه التحليلي العميق، أن أندية مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ يلعبان دور البطل المتفرد في دوري الأبطال، في حين نجد أن الأندية الإنجليزية سجّلت تراجعاً لافتاً في السنوات الماضية، ويرى ويلسون أن السبب من وجهة نظره يعود لنظام البريميرليج الذي أصبح مرهقاً على اللاعبين وقاسياً على الإدارات الفنية والإدارية في الأندية، وذلك يعود لامتلاك الأغلبية العظمى من الأندية للموارد المالية الضخمة، التي قد تخدم الفرق محلياً، ولكنها لا تعتبر مفيدة بالشكل المطلوب خارجياً.
المحلل البريطاني يفسر وجهة نظره في جزئية البداية القوية للأندية الإنجليزية في الأدوار التمهيدية لدوري الأبطال، ولكن مع دخول المنافسة الأوروبية مراحلها الحاسمة من جهة، واشتداد المنافسة المحلية على ثلاث جبهات مهمة محلياً، تصطدم بجدار الإرهاق الذي كان سبباً في خروج مانشستر سيتي وتشيلسي هذا الموسم وتكرر مع العديد من الأندية الأخرى في المواسم الماضية، بينما الأمر في فرنسا وألمانيا مختلف لأن الفلسفة مختلفة بسبب فارق الإمكانات، فباريس لا يجد من ينافسه محلياً منذ سنوات، وكذلك الحال مع الفريق البافاري الذي لا يوجد ند له في ألمانيا.
وفي ظل وصول 4 أندية تمثل أربعة دوريات مختلفة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يكفي تتويج أحدها باللقب للحكم على أن دوريها المحلي هو الأقوى في أوروبا؟ أم أن الصورة أكثر تعقيداً؟
دخل سباق اللقب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلة الحسم، بعدما أعادت قمة الجولة 33 خلط الأوراق بين أرسنال المتصدر ومضيفه مانشستر سيتي الوصيف، في مواجهة انتهت بفوز الفريق السماوي 2-1.
وقلّص مانشستر سيتي الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، مع أفضلية مباراة مؤجلة، ما يمنحه فرصة التساوي مع أرسنال في حال تحقيق الفوز، لتتحول الجولات الخمس المتبقية إلى صراع مفتوح قد يحمل واحدة من أكثر النهايات إثارة في تاريخ المسابقة. وباتت أي خسارة للنقاط بمثابة تنازل مباشر عن اللقب، في ظل احتدام المنافسة بين الطرفين، ما يعني أن الخطأ ممنوع بدءاً من الجولة القادمة.
وقبل هذه القمة، بدا مانشستر سيتي في أفضل حالاته، متجاوزاً بدايته المتذبذبة، في حين ظهر أرسنال بعيداً عن مستواه المعتاد، رغم تصدره بفارق ست نقاط آنذاك. وافتقد الفريق اللندني لجرأته التي ميزت بدايته القوية، حيث طغى الحذر والتوتر على أدائه، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات مواسم سابقة فقد خلالها اللقب في الأمتار الأخيرة.
في المقابل، واصل سيتي إظهار قوته في المراحل الحاسمة، مستفيداً من دفعة معنوية كبيرة بعد تتويجه بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما انعكس على أدائه في القمة، رغم محاولات أرسنال العودة في الدقائق الأخيرة، والتي أظهرت جانباً من شخصيته، لكنها لم تكن كافية لتغيير النتيجة، بل على العكس، التساؤل كان مفتوحاً حول أسباب غياب شخصية الفريق منذ بداية المباراة ولم تظهر إلا في اللحظات الأخيرة، بينما يُعزى تفوق سيتي إلى خبرة جهازه الفني، إلى جانب تأثير عدد من لاعبيه الحاسمين، الذين رجّحوا كفته في توقيت بالغ الأهمية من عمر الموسم.
وعلى صعيد آخر، حسم بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني للمرة الـ35 في تاريخه، متفوقاً بفارق 15 نقطة عن أقرب منافسيه، قبل أربع جولات من الختام، في دلالة واضحة على هيمنته المحلية.
وبات الفريق البافاري، بعد حسمه اللقب مبكراً، متفرغاً لمواصلة مشواره القاري، حيث يستعد لخوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الصعب الذي يجمعه مع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، واضعاً نصب عينيه تحقيق إنجاز جديد على الساحة الأوروبية.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى يوم 19 أبريل، الموعد المرتقب للمواجهة الكبرى في الدوري الإنجليزي، والتي ستجمع بين متصدر الترتيب أرسنال ومطارده المباشر مانشستر سيتي، على ملعب الاتحاد، في قمة تُعد من أهم محطات الحسم في سباق اللقب هذا الموسم.
وتحمل هذه المواجهة طابعاً استثنائياً، إذ إنها لا تُعد مجرد مباراة في جدول الدوري، بل قد تكون نقطة تحول رئيسية في تحديد هوية البطل، ورسم ملامح المنافسة حتى نهاية الموسم، حيث إن فوز أرسنال قد يعزز صدارته ويقرّبه خطوة كبيرة من اللقب، بينما انتصار مانشستر سيتي سيعيد إشعال الصراع ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً في الجولات المتبقية.
ومع اقتراب أرسنال من خط النهاية، يتجدد الحديث عن «هاجس الأمتار الأخيرة»، الذي لطالما شكل عقدة نفسية لدى الفريق وجماهيره في المواسم الماضية، حيث فقد المدفعجية فرصاً قريبة من التتويج في مراحل حاسمة، ليبقى حلم التتويج بلقب الدوري الغائب منذ سنوات طويلة مؤجلاً رغم الاقتراب منه أكثر من مرة.
لا يزال أرسنال يملك فرصة حقيقية لتعويض إخفاقات المواسم الماضية، بشرط التعامل مع ضغط المباريات الكبرى بحسم أكبر في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، يدخل مانشستر سيتي المواجهة وهو يملك خبرة واسعة في مثل هذه المنعطفات، وسجلاً قوياً في الحسم خلال الجولات الأخيرة من الموسم، ما يجعله خصماً شرساً قادراً على قلب موازين المنافسة في أي لحظة، خاصة في المباريات الكبرى التي تُلعب على تفاصيل صغيرة.
وتبقى هذه القمة واحدة من أكثر مباريات الموسم حساسية وإثارة، ليس فقط لأنها تجمع بين المتصدر والمطارد، بل لأنها تأتي في توقيت لا يحتمل فقدان النقاط، في ظل تقارب المستويات، وتشابه الطموحات، وارتفاع سقف التوقعات لدى الجماهير.
فوز أرسنال قد يعني خطوة شبه حاسمة نحو التتويج المبكر، بينما فوز مانشستر سيتي قد يعيد سباق اللقب إلى نقطة الاشتعال الكامل، ويفتح الباب أمام صراع قد يمتد حتى الجولة الأخيرة من الموسم.
وفي كل الأحوال، فإن العامل الذهني سيظل مفتاح الحسم الأهم، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغط، واستغلال التفاصيل الدقيقة في لحظة الحقيقة.