عادي

تونسيون ينتفضون في وجه الحكومة و«النهضة»

17:07 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
DFSsf
1

تونس: «الخليج»:

شهد عدد من المدن التونسية، أمس الأحد، الذي يصادف عيد الجمهورية في تونس، تظاهرات مناهضة لحكومة هشام المشيشي ولحركة النهضة «الإخوانية» التي تدعمها، فيما قال أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، أمس، إن مؤسسات الدولة «تفككت»، مشدداً على أن هذه المنظومة انتهى توقيتها.

وخرج الآلاف إلى الشوارع في الذكرى 64 لعيد الجمهورية بدءاً من العاصمة ومروراً بعدة مدن أخرى كبرى مثل صفاقس وسوسة والقيروان وقفصة والكاف وسيدي بوزيد.

ونشرت وزارة الداخلية، وحدات أمنية في أغلب شوارع العاصمة الرئيسية ومقر البرلمان في باردو، ما أعاق تحرك المحتجين الذين دخلوا في مناوشات مع الشرطة وأطلقوا شعارات مناوئة للحكومة وحركة «النهضة» وزعيمها راشد الغنوشي.وأصيب عدد من رجال الأمن فيما حرق محتجون غاضبون مدرعة في مواجهات في صفاقس .

هتافات تصف الغنوشي بالسفاح 

وهتف المحتجون: «يا غنوشي يا سفاح يا قاتل الأرواح»، و«الشوارع والصدام حتى يسقط النظام»، كما هتفوا بشعارات مناهضة للسياسيين، من بينها «فاسدة المنظومة، معارضة وحكومة»، و«لا خوف لا رعب، السلطة بيد الشعب»، معتبرين أن كل السياسيين منشغلون بصراعات هامشية لا تمثلهم، واتهم المتظاهرون، سياسة حركة «النهضة» بسرقة أحلام الشباب.

وحمل المحتجون حركة «النهضة» تدهور الوضع الحالي مع استمرارها في الحكم منذ 2011 ودعمها لحكومة هشام المشيشي الحالية المكونة من مستقلين.

وتعد هذه المشاهد نادرة منذ بدء الانتقال السياسي في 2011. 

ويطالب المحتجون بتغيير النظام السياسي وإسقاط البرلمان. وهي تأتي بعد يوم من زيارة الرئيس قيس سعيد إلى مدينة قفصة في الجنوب، وسط الجماهير المطالبة بحل البرلمان،

ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة جديدة، إلى جانب إسقاط الطبقة الحاكمة.

 اقتحام مقرات ل«النهضة»

واقتحم المحتجون في مدن عدة مثل الكاف وتوزر والقيروان وسوسة مقرات حركة «النهضة» وعبثوا بمحتوياتها واقتلعوا واجهاتها قبل أن تتدخل قوات الشرطة وتطلق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وحاول عدد من المحتجين اقتحام مقر «النهضة» في القيروان، مرددين شعارات ضد الحركة ورئيسها، قبل أن يتم منعهم من قبل الوحدات الأمنية.

ودانت حركة «النهضة» في بيان لها العنف ضد مقراتها فيما التزم أغلب الأحزاب الصمت إزاء ما يحدث في الشوارع.

وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة سابقة أطلقها نشطاء، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية وأزمة تفشي وباء كورونا.

وعلى الرغم من تفشي فيروس كورونا والإجراءات الأمنية المشددة، استجاب العديد التونسيين لدعوات التظاهر؛ حيث رأى كثيرون في ذلك إمكانية لإحداث تغيير حقيقي في تونس.

وإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعيشها تونس، تمر البلاد بأزمة سياسية طرفيها رئيس الجمهورية، الذي يرى أن خيارات الحكومة فاشلة وأنها خاضعة لضغط اللوبيات، ويمثل رئيس الحكومة هشام المشيشي وحركة «النهضة» الداعمة له طرفاً ثانياً.

من جهته، قال أمين عام اتحاد الشغل أكبر نقابة عمالية في تونس نور الدين الطبوبي، أمس الأحد، إن مؤسسات الدولة «تفككت»، مشدداً على أن هذه المنظومة انتهى توقيتها.

وذكر الطبوبي، في تصريح لإذاعة «موازييك إف إم» خلال إحياء ذكرى اغتيال محمد البراهمي، أن مؤسسات الدولة تفككت وأصبحت أسرارها ومراسلاتها الداخلية الرسمية منشورة في صفحات التواصل الاجتماعي، مضيفاً: «هذه المنظومة انتهى توقيتها».

دعوة لتوحيد الصفوف 

ودعا الطبوبي، القوى السياسية إلى توحيد صفوفها لخلق قوة وطنية مدنية ديمقراطية في ممارساتها بالأساس.

وبخصوص الأزمة الحالية، قال الطبوبي إنها نتيجة تراكمات عديد السنوات بعد الثورة.

وختم حديثه بالقول: «لا بد من الضغط الإيجابي من أجل تعديل البوصلة السياسية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"