عادي

وفاة مريبة لضابط تونسي قبل شهادته ضد إرهاب «النهضة»

16:40 مساء
قراءة دقيقتين
5

كشفت وسائل إعلام تونسية، الاثنين، عن «انتحار» أحد ضباط الأمن، قبل إدلائه بشهادة ضد نائب رئيس حركة «النهضة» الإخوانية المعتقل، نورالدين البحيري، في قضية إسناد رخص تاكسي لإرهابيين.

وأعلن مسؤول كبير في وزارة الداخلية التونسية، أن النقيب في الحرس الوطني، محسن بن محمد العديلي، توفي شنقاً في منزله، وسط تحركات غامضة أبرزها فقدان سلاحه الإداري الناري قبل فترة قصيرة من الوفاة. وأكدت وسائل إعلام تونسية أن الضابط، باشر منذ ثلاث سنوات تقريباً، أكبر القضايا وهي منح تراخيص قيادة التاكسي الجماعي، حيث كشف الرجل للمؤسسة الأمنية أن هناك علاقة وطيدة بين نورالدين البحيري وبين رخص القيادة التي تعطى لموتى ولإرهابيين عائدين من بؤر التوتر مثل سوريا.

ويخضع البحيري ومسؤول أمني سابق للإقامة الجبرية منذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي للاشتباه في تورطهما في تزوير وثائق رسمية وأفعال أخرى ترتبط بالإرهاب.

وأكدت إذاعة «جوهرة إف إم» التونسية أن ضابط الحرس الوطني كان طالب بتوفير الحماية الأمنية له مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، مؤكدة أنه تعرض لتهديدات جدية بالقتل. وأوضحت الإذاعة التونسية أن الفقيد كان بحوزته معطيات خطيرة جدّاً، وتمّ توجيه استدعاء له من قبل الجهات الأمنية التونسية لتقديم شهادته في القضية، وكان مفترضاً أن يتم ذلك، الإثنين، مع إحالة البحيري إلى النيابة العامة.

وكشف الصحفي في الإذاعة زهير الجيس، أنّ اتصالات جمعته بنقيب في الحرس الوطني، منذ أيام قليلة قبل وفاته في ظروف غامضة، مؤكداً أنّ الفقيد كان يتجول بوثائق خطيرة على متن سيارته، وقام بمدّ البعض من المقربين له، بنُسخ منها للاستظهار بها في حالة حدوث مكروه له، مشيراً إلى أنه تعرض لفك فرامل سيارته، ثم لسرقة سلاحه الشخصي.

ودعت الإذاعة التونسية النيابة العمومية في البلاد لفتح بحث في ملابسات وفاة النقيب بالحرس الوطني، مؤكدة أنّ العديد من الأمنيين التونسيين يتعرضون في مختلف ولايات الجمهورية، إلى تهديدات جديّة بالتصفية، من قِبَل «الجهاز السرّي» لحركة النهضة.

وأشار نشطاء وفاعلون في المشهد السياسي إلى أن الحادثة مستغربة، مؤكدين أن الضابط العديلي تعرض لعملية تصفية واضحة من جماعة «الإخوان» الإرهابية، وسط دعوات إلى أن يتولى القضاء إماطة اللثام عن الضالعين في اغتيال العديلي، والكشف عمن استولى على سلاحه، وعمّن فك فرامل سيارته، وعمن كتب تدوينة الانتحار بدلاً منه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"