عادي

«الحداثة» في ثلاث محطات

22:56 مساء
قراءة دقيقة واحدة
1701

يسلط هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جداً» بعنوان «الحداثة» لكريستوفر باتلر، الضوء على الأفكار الحداثية، ويعرض العديد من الابتكارات التي أسهم بها المفكرون والفنانون الحداثيون، موضحاً كيف تمخضت الأفكار الحداثية المؤثرة عن ألوان جديدة من الموسيقى والرسم والأدب.

يتناول المؤلف رواية ولوحة فنية وعملاً موسيقياً، ويشير إلى أن رواية «عوليس» تعد حداثية بشكل نموذجي لأنها عمل يعبر عن الترابط التلميحي والموسوعي، مع اهتمام هائل بالتغيرات الثقافية التي تطرأ على حياة المدينة.

يتوقف المؤلف أمام لوحة «المدينة» لفرناند ليجيه ويوضح أنه علينا أن نواجه تأثير الرسم التكعيبي لبيكاسو وجورج براك، والأخير وصفه أحد النقاد بأنه «شاب جريء لأقصى الحدود، يزدري الشكل، ويحول كل شيء من أماكن وأشكال ومنازل إلى أشكال هندسية».

يوضح المؤلف أن «أوبرا البنسات الثلاثة» لبريخت والتي استخدم فيها المؤلف ألحاناً شعبية، تجعل العمل أقرب إلى عرض في ملهى ليلي منه إلى عرض لفيردي أو فاجنر، فعند الغناء يقوم الأبطال بتبني مواقف وليس إخبارنا بأي شيء عن شخصياتهم أو مشاعرهم الحقيقية، التي لا يحوزونها على وجه التحديد، على الأقل بأي معنى تقليدي، فالعلاقة بين الكلمات والموسيقى ليست غامضة على نحو متعمد، فالكلمات يمكنها أن تقول شيئاً، بينما تقول الموسيقى شيئاً آخر، إن الموسيقى هنا مثيرة في إيقاعاتها كأبيات القصائد للشعرية، وتافهة وزاخرة بالتلميحات على نحو مدروس ورائع كالقوافي التعميمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"