عادي

السودانيون يحصدون الذرة على أنغام «الوازا»

13:20 مساء
قراءة دقيقتين
الدمازين - أ ف ب
على أنغام الوازا، وهي آلة نفخ محلية، يحصد السودانيون الذرة في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، ابتهاجاً بالخير الذي يحمله معه موسم الحصاد.
ويمارس السوداني يوسف إسماعيل هذا الطقس المتوارث سنوياً، في بلدته قنيص، ويستعد له قبل أسابيع من موسم الحصاد بالمنطقة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتزامنت استعدادات إسماعيل هذه السنة مع اندلاع اشتباكات قبل أسابيع بين قبيلة «البرتا» التي ينتمي إليها، و«الهوسا» ما تسبب في سقوط أكثر من 100 قتيل وحرق منازل قريته القريبة من مدينة الدمازين. ويجدد يوسف سنوياً مكونات أبواق «الوازا» المصنوعة من ثمار القرع الذي يزرع محلياً.
وقال: «نغير القرع في الوازا سنوياً لأنه يتأثر بالأمطار والحشرات»، موضحاً أن زراعة القرع تبدأ مع بداية ظهور السحب ومؤشرات موسم الأمطار.
والآلة عبارة عن نوع من القرع المخروطي يتم تجويفه، ويربط بلحاء الأشجار، ويثبت بنوع معين من الخشب.
ويقول أستاذ الموسيقى بجامعة السودان المتخصص في الموسيقى التقليدية محمد ادمنزع سليمان، إنها «آلة مكوناتها من البيئة تستخدمها قبائل الفونج» في إقليم النيل الأزرق.
وتتكون الفرقة الموسيقية التي تعزف «الوازا» من 13عازفاً يحمل كل منهم بوقاً تتفاوت أحجامها. ويقف العازفون عادة في نصف دائرة يتوسطهم قائد الفرقة الذي يعزف على «الوازا» الأصغر حجماً.
وتشكل الزراعة أحد أهم مصادر الدخل لـ 45 مليون سوداني، لأنها توفر 43% من الوظائف، و30% من إجمالي الدخل القومي في واحد من أكثر بلدان العالم فقراً. وتوضع «الوازا» في بيت يبنى على شكل مخروطي، وله حارس هو من يتولى صناعتها ويخرجها.
وقبل عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري (1969-1985 ) لم تكن «الوازا» تخرج إلا قبل بداية الحصاد، لكن عند أول زيارة له إلى الدمازين، أمر النميري بأن تعزف الوازا استقبالاً له، ومنذ ذلك الحين صارت تعزف لاستقبال كبار الضيوف، وتشارك في مناسبات الأفراح، بحسب الباحث محمد آدم.
ويقول إسماعيل: «علّمنا كل شيء يتعلق بالوازا لأولادنا»، مؤكداً أنهم «سيحافظون على التقليد عندما نغيب نحن عن الدنيا».
https://tinyurl.com/388uupej

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"