عادي

التضخم المصحوب بالركود يهدد الأسهم العالمية خلال 2023

توقعات بانخفاضه واقتناص السندات طويلة الأجل
22:05 مساء
قراءة 3 دقائق
دبي: خنساء الزبير

يخشى غالبية المستثمرين، الذين تم استطلاعهم بواسطة «إم إل آي في بالص» والبالغ عددهم 388 شخصاً؛ من التضخم المصحوب بالركود على الاقتصاد في 2023، فيما يرى ما يقرب من نصفهم بأن السيناريو الذي سيستمر على مستوى العالم يتمثل في ارتفاع التباطؤ والتضخم.

وقالوا: إن الآمال في حدوث انتعاش في الأسواق أمراً سابقاً لأوانه بعد عمليات البيع الوحشية هذا العام.

والأمر الثاني الأكثر احتمالاً هو الركود الانكماشي في حين أن الانتعاش الاقتصادي مع ارتفاع التضخم يعتبر الأقل احتمالاً.

تشير النتائج إلى عام آخر مملوء بالتحديات للأصول الخطرة بعد تشديد البنك المركزي وارتفاع التضخم وتأثير الأزمة الروسية الأوكرانية، مما أدى إلى حدوث أسوأ هزيمة في الأسهم منذ الأزمة المالية العالمية.

وفي هذه الخلفية القاتمة ومع انتعاش الأسهم في الربع الرابع قال أكثر من 60% من المشاركين في الاستطلاع إن المستثمرين حول العالم ما زالوا متفائلين للغاية بشأن أسعار الأصول.

وقالت نيكول كورنيتسر، مديرة محفظة صندوق بوفالو الدولي في شركة «كورنيتسر كابيتال مانجمنت»، التي تشرف على نحو 6 مليارات دولار: إن الوضع العام المقبل سيظل صعباً، وأن التضخم المصحوب بالركود بالتأكيد هو المتوقع في الوقت الحالي.

ضعف الدولار وفي الوقت ذاته يتوقع نحو 60% من المشاركين أن يضعف الدولار أكثر بعد شهر من الآن.

وهذا يتناقض مع الآراء التي كانت في الشهر الماضي، عندما قال ما يقرب من نصف المستطلَعين إنه عندما يأتي موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر سيكونون بمركز طويل في الدولار.

وقد أثرت قوة العملة الأمريكية في العديد من فئات الأصول هذا العام بما في ذلك العملات الأخرى، مثل اليورو، وأسهم الأسواق الناشئة.

ويرى بعض الخبراء أن من المحتمل أن يضعف الدولار طوال عام 2023؛ ربما ليس بشكل كبير ولكن من المحتمل أن يكون الاتجاه هبوطياً كما يعتقدون أن الركود في الولايات المتحدة واتجاه سعر الفائدة سيكونان المحفزات الرئيسية للعملة.

تحرك الفيدرالي وتتجه كل الأنظار إلى تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2023 مع احتمال إعاقة النمو أكثر، حيث ستظل معدلات الفائدة عالية لفترة أطول؛ وهو نظام سبق أن أنذر به رئيسه جيروم باول.

من بين المخاطر المحتملة الأخرى في عام 2023 التطورات التي قد تحدث في سوق الإسكان في المملكة المتحدة وكندا، حيث يرى المستطلعون احتمال حدوث انهيار بنسبة 20% في تلك البلدان أكثر من غيرها.

فقد أدت القفزة في تكاليف الاقتراض إلى إجبار بعض المشترين المحتملين على الخروج من السوق وتحفيز التنبؤات بانخفاض أسعار المساكن.

وبجانب كل هذا يقع الاقتصاد تحت وطأة ضغط آخر وهو سياسة الصين الصارمة لتطبيق نهج «صفر كوفيد»، حيث تقترب أعداد الحالات من مستويات قياسية وسط احتجاجات متزايدة ضد الإجراءات الاحترازية في البلاد. ويتوقع أكثر من نصف المستطلعين أن ينهي المؤشر «ستاندرد آند بورز» عام 2023 في نطاق 10% أقل أو أعلى؛ وهو ما يتماشى مع توقعات «وول ستريت» فيما يرى بعض الاستراتيجيين في مورغان ستانلي وغولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا، بأنه سيبقى دون تغيير نسبياً بعد 12 شهراً من الآن.

ومن المتوقع أيضاً أن تشهد أوروبا انكماشاً اقتصادياً، ومن المرجح أن تكون الولايات المتحدة قادرة فقط على إظهار نمو متواضع، ولن تحقق الصين بعد الآن طموحاتها التي تصبو إليها.

وقال بعض الخبراء إن النصف الأول من عام 2023 ستهيمن عليه قضية معدلات أسعار الفائدة العالية ويتوقعون أن يتحول خطاب السوق بعد ذلك، في الربعين الثالث والرابع، نحو النمو المنخفض والركود.

توقعات إيجابية

رغم كل هذا التشاؤم، قال المشاركون في الاستطلاع: إن احتمال انخفاض التضخم في الولايات المتحدة إلى أقل من 3% في عام 2023 أكثر من احتمال أن يتجاوز 10%، مما يعني بعض الانتعاش في نهاية العام.

وستكون هذه أخباراً سارة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين أشاروا بالفعل إلى أنهم يميلون إلى التحول إلى ارتفاع بمقدار 50 نقطة أساسية في ديسمبر للتخفيف من مخاطر التشديد المفرط.

وفيما يتعلق بالفرص يرى المشاركون في الاستطلاع فرصة لاقتناص السندات طويلة الأجل واسهم التكنولوجيا من بين أخرى، وكانت كلتا فئتي الأصول هذه قد تعرضت لضربة قوية هذا العام بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة.

واستبعد معظم المستطلَعين إمكانية تصعيد الصراعات الجيوسياسية العام المقبل، على سبيل المثال الصين وتايوان وكذلك حلف شمال الأطلسي وروسيا.

https://tinyurl.com/yc65fwn9

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"