«الثوم».. منجم من الفوائد الصحية والوقاية الطبيعية

06:45 صباحا
قراءة 6 دقائق
«الثوم» من الثمار التي لا يدرك أهميتها الكثير من الناس، فهو منجم من الفوائد والمميزات للجسم بصفة عامة، ويقي من العديد من الأمراض، والمشكلات الصحية، ويعزز من أداء بعض أجهزة الجسم ويقويها، وأهميته لا حصر لها، فهو يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية، مثل الفيتامينات، والمعادن، والأملاح والبروتينات، والسكريات، والألياف الغذائية القابلة للذوبان، ويدخل في صناعة بعض الأدوية الطبية والمستحضرات، فالبعض يستخدم الثوم لتحسين مذاق الطعام فقط، ولا يلتفت إلى تأثيراته الإيجابية الكبيرة التي تعود على الجسم بالنفع، فالثوم يمد الجسم بكثير من المواد، مثل الزنك، والفوسفات، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكالسيوم، والماغنيسيوم، والبروتين، والحديد، والثيامين، والكربوهيدرات، والمنغنيز، والليبيدات وغيرها من الفيتامينات.
وفوائد الثوم المتعددة لا تقتصر على مد الجسم بما يحتاج إليه من مواد ضرورية وحيوية لسلامته، وضمان نموه الطبيعي، بل يدخل أيضاً في بعض الوصفات الطبيعية التي تستخدم في الحصول على شعر قوي، وكثيف، وصحي، وبشرة ناعمة ومتألقة، كما يستعمله بعض الخبراء مع مواد طبيعية أخرى لعمل مركبات طبيعية تساهم في علاج بعض الأمراض، والمشكلات الصحية.
السكري والمناعة

يفيد أيضاً تناول الثوم مرضى السكرى بشكل كبير، فهو يعمل على تنظيم السكّر في الدم، لأنه يساعد الجسم على إفراز مادة الأنسولين بكميات كبيرة، وبالتالي يساعد على عملية تقبل الخلايا للسكر في الجسم، ومع ذلك يفضل لبعض الحالات قبل البدء بتناول فصوص الثوم استشارة الطبيب المختص، لأنها يمكن أن تسبب بعض الالتهابات في المعدة والأمعاء، فهناك بعض الأشخاص الذين يتحسسون من تناوله، كما يساعد الثوم على تقوية جهاز المناعة، ويعزز من وظيفته، وفي حالة تناول الثوم باستمرار، وبصفة يومية، فسوف يساهم ذلك في الوقاية من الإصابة بالأمراض المنتشرة نتيجة تغيرات الفصول، مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، والزكام وغيرها من الأمراض، وعند تناوله مع الزنجبيل، وعسل النحل يخفف من الإفرازات الأنفية الكثيرة، ويقلل من حدة البرد، كما يساعد الثوم مرضى السرطان على تقوية المناعة التي تناقصت بسبب الدواء الكيماوي، والأدوية المستخدمة أثناء رحلة العلاج الطويلة من هذا المرض، والثوم له تأثير فعال في الخلايا السرطانية، حيث يقلل من انتشارها، ويعمل أيضاً على تقوية مناعة مرضى الإيدز بصورة ملحوظة.
الالتهابات والسموم

يستخدم الثوم كعلاج في بعض حالات التهاب المعدة والأمعاء، ويساعد أيضاً على التخلص من الديدان والبكتيريا الضارة، ومن مميزاته الكبيرة انه لا يؤثر في البكتيريا النافعة والمفيدة للجسم، كما يعمل الثوم على زيادة كمية الإفرزات والعصارات الهضمية، ما يجعل الجهاز الهضمي يقوم بهضم الطعام بصورة جيدة، ويعالج الثوم أيضاً الالتهابات التي تصيب القولون، ونصيحة لكل من يريد التخلص من السموم الموجودة في الكبد وتطهيره وتحسين وظائفه، عليه أن يتناول الثوم في بعض الوصفات الطبيعية التي ثبتت فعاليتها في هذا الموضوع، مثلاً يمكن استخدام خليط، أو مزيج من الثوم والماء والليمون وزيت الزيتون، ثم يتم تناول هذا الخليط على مدى أسبوع كامل، وسوف تشاهد نتيجة جيدة، حيث يعمل على تطهير الكبد من أي سموم، ما يساعد على تأدية وظائف الكبد بكفاءة تامة، وتنشيطه وحمايته من الإصابة بالأمراض والتليفات والفيروسات الكبدية.
يعالج أمراض الأذن

ولا تقتصر فوائد الثوم على العلاج والوقاية من بعض الأمراض فقط، بل يفيد في علاج بعض أمراض الأذن، عن طريق غلي 5 فصوص من الثوم مع معلقتين من زيت الخردل، ثم يتم وضع نقط من هذا المزيج داخل الأذن المصابة، كما يفيد في تصريف الصديد والتقيحات من الأذن وعلاج الجروح فيها، وتخيف أي الم يصدر عن أمراض الأذن.
تخفيض الكوليسترول

من فوائد الثوم المهمة خفض مستوى الكوليسترول الضار والسيئ في الدم، فهذا النوع هو أساس الكثير من الأمراض التي تصيب الأشخاص، ومصدر المشكلات الجسيمة على الصحة العامة، وهو كارثة حقيقية على الإنسان، فكثير من الوجبات التي نتناولها بصفة يومية غالباً ما تحتوي على كميات من الدهون والزيوت المشبعة وغير المشبعة، والتي تتسبب بزيادة معدل أحماض الأميجا 6 وارتفاع كمية الكوليسترول الضار، وذلك يجعل لزوجة الدم عالية بصورة كبيرة، ما يؤثر في مرونة وسلامة الأوعية الدموية، ويجعلها قابلة للإصابة بحالة تصلب الشرايين، وانفجارها أحياناً أخرى، وتكون تخثرات وجلطات في الدم، يمكن أن تسبب أضراراً بالغة على حالة الشخص الصحية، وإصابته بالكثير من أمراض القلب ومشكلاته وأمراض الأوعية الدموية، وعند تناول الشخص فصين من الثوم يومياً يساعده ذلك على انخفاض نسبة الكوليسترول السيئ في الدم، ويعطي حماية ووقاية من الإصابة بأمراض القلب.
تساقط الشعر

مشكلة تساقط الشعر والصلع من المشكلات المزعجة التي تقابل المرأة والرجل، على حد سواء، ولكن تؤرق المرأة أكثر وتجعلها تبحث عن طرق لوقف هذه المشكلة، وفي هذه الحالة يعد الثوم هو الحل الأمثل، فإذا أردت الحصول على شعر كثيف وقوي، أو إنبات الشعر مرة أخرى في الأماكن الخالية التي تساقط منها الشعر لأي سبب، مثل حدوث جرح في الرأس، أو ظهور خراج، أو دمامل، وأدى ذلك إلى سقوط الشعر في الأماكن التي ظهرت فيها، فيمكن أن تضعي شرائح من الثوم ثم تقومي بتدليك الأماكن الخالية من الشعر، فسرعان ما يساعد الثوم على نمو الشعر في هذه المناطق مرة أخرى، وللتخلص من رائحته النفاذة يمكن خلطه مع معلقة من زيت الزيتون قبل وضعة على الشعر، وبعد ذلك يمكن أن تضعي قليلاً من خل التفاح إلى ماء الشطف، حيث يؤدي إلى التخلص من رائحة الثوم بدرجة كبيرة.
الوزن وحب الشباب

أثبتت الأبحاث الحديثة أن الثوم له مفعوله السحري في عملية إنقاص الوزن، خاصة من يحبون تناول الطعام بشراهة وكثرة، حيث ثبت أن الأطعمة الغنية بالثوم تؤدي إلى انخفاض كبير في الوزن، وبصورة ملحوظة، ولمن أرد إنقاص وزنه فليبدأ بإضافة الثوم إلى الطعام، أو تناوله صباحاً على الريق، كما أن الثوم يقتل البكتيريا ويتخلص من الجراثيم والفطريات، لأنه يحتوي على مواد كثيرة مضادة للأكسدة، ولذلك يعتبرونه علاجاً رائعاً للقضاء على ظاهرة حبوب الشباب المنتشرة لدى الكثير في مرحلة البلوغ، حيث يمكن هرس الثوم ووضعه على المكان المصاب بهذه الحبوب، ثم التدليك بلطف ليغطي أماكن انتشار الحبوب، ويتغلل داخل الأنسجة المصابة ويقتل البكتيريا المسببة لظهور هذه البثور، ولابد من الحذر عند استخدامه على الوجه، حتى لا يسبب التهابات في البشرة، والثوم مفيد للغاية للكثير من الأشخاص الذين يعانون مرض ارتفاع ضغط الدم، نتيجة تكون مادة الانجوتنسين التي تعمل على ضيق الأوعية الدموية، ما يؤدى إلى حبس الأملاح والماء داخل جسم الشخص، ويرتفع ضغط الدم بصورة كبيرة، وتناول الثوم يمنع تكون تلك المادة المسببة لارتفاع ضغط الدم، وسرعان ما ينخفض الضغط ويعود الشخص إلى حالته الطبيعية.
الدورة الشهرية والربو

تشتكي بعض النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية من بعض الآلام في العظام والمفاصل، بسبب حدوث تغيرات جسدية نتيجة نقص هرمون الأستروجين، وفي هذه الحالة تحتاج المرأة إلى تناول الأغذية التي تحتوي على الثوم والبصل، فهما يعملان على تخفيف آلام المفاصل والعظام، ويجب على المرأة في هذه الفترة الاهتمام بصحتها جيداً، عن طريق تغيير في الحمية الغذائية، وبصورة بسيطة يمكن أن تتناول يومياً الثوم والبصل بكل الأشكال المتاحة، في الطعام المطهي، أو في الصباح على الريق تناول فصين من الثوم، كما يفيد الثوم في علاج أمراض الصدر والربو، لأنه مطهّر ومضاد حيوي قوي، فهو يقضي على المواد الضارة التي تصيب الرئتين، فهناك بعض الوصفات التي يمكن استخدامها في هذه الحالات، مثل غلي بعض فصوص الثوم مع مقدار من الخل، ومقدار من الماء بنسب متساوية، ويتم تناوله بعد الأكل بكميات بسيطة على مدار اليوم.

مضاد حيوي طبيعي

تشير الدراسات إلى أن الثوم من الأعشاب ثنائية الحول، ويتم زراعته في أغلبية دول العالم، وهو يشبه البصل في الشكل العام، ولكنه يتكون من الداخل من مجموعة من الفصوص، وله رائحة قوية ونفاذة تميزه بسهولة، تم تسجيل استعماله منذ أكثر من 7 آلاف عام، وكان يستخدم وقتها لأغراض الطهي والعلاج، وكان يعتمد عليه في منطقة الشرق الأوسط في الكثير من الأغذية والمأكولات على مدار عقود طويلة، ويرجع موطنه الأصلي إلى منطقة آسيا الوسطى، ثم انتشر في جميع أنحاء العالم بعد ذلك، ويستخدم الآن كمضاد حيوي طبيعي، بسبب وجود مادة الاليسين المعروفة بقدرتها الكبيرة على مقاومة الجراثيم والبكتيريا والفيروسات وطارد قوي لمعظم كائنات الهوام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"