الشارقة تبتسم بالشعر في عمّان

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

عمّان هذا الأسبوع، كانت مدينة شعر بامتيازها التاريخي والآثاري والمناخي الشتوي الحميم، وبامتياز القصيدة العربية وديوان العرب في التقاء ثقافي يمثل أرفع قيمة وحدوية للشعر: حافظ اللغة العربية وحافظته في الوقت نفسه.
عمّان في الشتاء تتحول إلى قصيدة، فما بالك إذا غنّى في مساءاتها الشعراء، في مهرجان الشعر العربي الذي تنظّمه دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية.
تأسس بيت الشعر في المفرق عام 2005 بمبادرة من الشارقة التي استكملت مشروع بيوت الشعر في عدد من البلدان العربية: مصر والسودان والمغرب، وتونس وموريتانيا، وكان الشعر وما يزال وسيبقى هو الأساس والمركز في هذا المشروع الذي ترعاه الشارقة في الأقطار العربية الشقيقة مادياً ومعنوياً، وإعلامياً وأدبياً بكل فرح وبكل لياقة ثقافية محترمة.
كنت محظوظاً مساء الثلاثاء الماضي حين حضرت أوّل أمسية في المهرجان الشعري في المركز الثقافي الملكي بالقرب من المدينة الرياضية في عمّان. كان الجوّ ناعماً ورائعاً، وكانت موسيقى القرب، وهي آلات فنية نفخية، تصدح على باب المركز الثقافي الملكي وهي ترحب بضيوف عمّان القادمين من الشارقة، كما كانت الموسيقى ترحب بشعراء المهرجان في أمسيته الأولى: راشد عيسى، ويوسف عبدالعزيز، وإيمان عبدالهادي، وعلي البتيري، وسعد الدين شاهين، ومحمد سلّام جميعان، وكل منهم أهدى المهرجان وجمهور الشعر في عمّان بياض اللغة.
الشعر العربي يوحّدنا، وينظّف أرواحنا، ويطلق قلوبنا دائماً نحو فكرة التفاؤل والأمل والجمال.
يقرأ الشعراء الأردنيون في عمّان، وفي المفرق، وفي مدينة إربد الواقعة شمالي المملكة، المدينة العريقة أيضاً التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية هذا العام، وتقدّم نفسها الآن بهذه المناسبة، بحزمة من الأنشطة التي تليق بإربد التاريخ، وإربد الثقافة، وإربد الذاكرة الأردنية العربية المحمّلة بكل ما هو شعري وإنساني وجميل.
تحية للشارقة، تحية لعمّان، تحية للشعر الذي يعلن بقاءه في الذاكرة والتاريخ والمكان بكل تفاؤل، وبكل تطلّع إلى ثقافة الحياة.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"