في بداية العام الحالي، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه أول اجتماعات مجلس الوزراء في 2023، بدء رحلة جديدة لدولة الإمارات، تنافس فيها نفسها، وتسابق الزمن لتكون الأول والأفضل، رافعاً سموه من سقف التحدي الذي يعشق هزيمته، ولنا في ذلك العديد من الأمثلة والصور، لعل أقربها سرعة التعافي من جائحة كورونا، والتي بشرتنا قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن بلادنا ستكون الأسرع عالمياً في التعافي من تداعياتها، وهو ما أكدته مختلف التقارير التي وضعتنا على رأس هرم المؤشرات العالمية.
8 أشهر انقضت من عام الإنجازات، مضت خلالها مسيرة العمل الحكومي بخطى متسارعة، ضمن أولويات الهوية الوطنية وترسيخها، وتعزيز البيئة واستدامتها، وتطوير المنظومة التعليمية وتسريع عملية التوطين وتوسيع شراكاتنا الاقتصادية الدولية، حققت خلالها الإمارات أغلب المستهدفات، حيث قامت بجهود جبارة لترسيخ هويتها الوطنية الفريدة، باذلة في سبيل ذلك جهوداً استثنائية لتعزيز الانتماء والولاء لدى المواطنين.
أما تعزيز البيئة واستدامتها، فالحديث عما تم تحقيقه في هذا المستهدف كثير، بدءاً بتشغيل مراحل جديدة من مشروع براكة لتوليد الطاقة النووية السلمية، مروراً بمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يغذي شبكات الكهرباء في دبي بالطاقة الخضراء، وصولاً إلى اكتمال التحضيرات والاستعدادات لاستقبال العالم في قمة «كوب 28» التي يراهن الخبراء على قدرة الإمارات في توحيد الجهود خلالها لوضع حلول ناجعة لمشكلة التغير المناخي والاحتباس الحراري.
وإذا كان هذا واقع الحال في اثنين من الأولويات، فإن تطوير المنظومة التعليمية، لا يزال على رأس أولويات العمل الحكومي، ومدارس الأجيال والمناهج المطورة إحدى أدوات التطوير للوصول إلى نظام تعليمي عالمي، أما التوطين، فقد قطعنا شوطاً كبيراً في عملية توظيف المواطنين في القطاع الخاص، حيث نجح «نافس» في إيجاد موطئ قدم للمواطنين في قطاع كان منذ فترة ليست بالبعيدة، بعيداً عن بوصلة المواطنين الوظيفية.
وبما أن قوة الدول تقاس باقتصاداتها، فقد نجحنا في إبرام شراكات شاملة مع دول فتحت أمامنا أسواقاً تصل إلى أكثر من 2.2 مليار نسمة، ما يؤكد زخم العمل الاقتصادي والتجاري للدولة، والجهود الكبيرة المبذولة للتوسع في الأسواق العالمية.
هذا غيضٌ من فيضِ ما أُنجز، في قادمٍ أجمل وأفضل، كما تبشرنا قيادتنا الرشيدة.
[email protected]