لم يكن المجرم الشهير«خُط الصعيد الجديد»، الذي تمكنت قوات الشرطة المصرية من القضاء عليه مع عصابته، مجرد لقب أطلقه على نفسه مع معاونيه، بل كان تجسيداً لحالة رعب حقيقية للعديد من الأهالي.
تم القضاء على «خط الصعيد الجديد» مع 7 من عصابته خلال مواجهة مسلحة مع قوات الأمن المصرية استمرت لمدة 3 أيام، بمركز ساحل سليم في أسيوط. حيث كان متخذاً من قرية العفادرة مقراً لإدارة نشاطه، وقام بتحويلها إلى حصن مسلح يصعب اختراقه.
اقرأ أيضاً:
قبل محسوب.. كم «خُط صعيد» سقط في قبضة الشرطة المصرية؟
واستقر خُط الصعيد الجديد ورجاله في قرية العفادرة، ونظم حراسة مداخلها، ناشراً أعوانه في أرجاء المكان، للتصدي لقوات الشرطة في حال قررت مداهمة المكان للقبض عليه.
واستمرت مواجهات مسلحة 3 أيام في قرية العفادرة التابعة لمركز ساحل سليم، قبل مقتل محسوب المطلوب في أكثر من 1200 قضية جنائية مع معاونيه.
من هو خط الصعيد الجديد؟
كان محمد محسوب، المعروف بلقب «خط الصعيد»، من أبرز المتورطين في النزاعات الدامية التي شهدتها منطقة ساحل سليم، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا وإحداث فوضى واسعة في المنطقة.
صدرت بحقه حوالي 500 حكم قضائي، كما ارتبط اسمه بعدد من الجرائم شملت القتل، والسطو، وفرض النفوذ على الأهالي، وفقاً لوسائل إعلام محلية مصرية.
العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل محسوب ومعاونيه جاءت في إطار حملة موسعة لضبط العناصر الإجرامية في أسيوط بعد أن تم تصفيتهم على يد الشرطة، تم نقل جثامين المطلوب محمد محسوب وأعوانه إلى مشرحة مستشفى أسيوط الجامعي وساحل سليم، بعد أن لقيوا مصرعهم في الاشتباكات العنيفة التي شهدتها قرية العفادرة.
معركة في الجبال
تمكنت قوات الأمن من تحديد مكان اختباء محمد محسوب، الشهير بأبو قاسم الجعيدي، في الجبال المحيطة بالقرية، مما دفعها إلى فرض طوق أمني محكم على المنطقة.
ومع بدء المداهمة، أطلقت العناصر الإجرامية التابعة لمحسوب، وشقيقه، النار بكثافة باستخدام أسلحة نارية ثقيلة، مما دفع القوات للرد بالمثل واندلعت اشتباكات مسلحة استمرت لساعات طويلة.
رعب حقيقي للأهالي
«خط الصعيد الجديد» لم يكن مجرد لقب، بل كان تجسيداً لقوة رعب حقيقية تجسدت في عصابة قادت حياة مرعبة للأهالي في مركز شرطة ساحل سليم، ساد هذا الخط في المكان، حيث فرض سيطرته باستخدام القوة والعنف، وقام بترويع الأهالي في تحدٍّ سافر للقوانين.
التحقيقات الأمنية التي أجراها قطاع الأمن العام أكدت على أن هذه المجموعة كانت وراء عشرات الجرائم الكبرى، ومنها القتل والسرقة بالإكراه، بحسب اليوم السابع.
كما أشارت التحريات إلى أن أفراد هذه العصابة كان لديهم معقل حصين في الجبال المحيطة، حيث اختبؤوا في مبنى خاص تم تحصينه ببراعة، وكانوا يتحركون في أوقات متفرقة لتوزيع المخدرات والقيام بعمليات إجرامية أخرى.
المعركة الحاسمة
استعداداً لهذا الهجوم الكبير، تمكنت وزارة الداخلية من استهداف البؤرة الإجرامية بعد عملية تخطيط محكمة، وبتنسيق كامل مع قطاع الأمن المركزي.
ما لم يتوقعه رجال الشرطة هو حجم الرد العنيف من المجرمين فبمجرد وصولهم، قوبلوا بوابل من النيران، حيث استخدم الجناة أسلحة نارية ثقيلة مثل «أر بي جي»، وأطلقوا قنابل يدوية من نوع «F1»، بالإضافة إلى رشاشات آلية، مما جعل المعركة أكثر صعوبة.
وفي تطور مفاجئ، قام المجرمون بتفجير اسطوانات غاز في محاولة لإعاقة دخول القوات إلى المعقل، لكن رجال الشرطة لم يتراجعوا.
تم التصدي للهجوم بشكل حاسم، حيث أسفر الاشتباك عن مقتل العناصر الإجرامية الثمانية، الذين كانوا جميعًا محكومين بمجموع عقوبات تصل إلى 191 عامًا في السجون، فضلاً عن إصابة أحد ضباط الشرطة من قوة قطاع الأمن المركزي.
تم ضبط كمية ضخمة من الأسلحة، بما في ذلك «أر بي جي»، «جرينوف»، بنادق آلية، ورشاشات متعددة، إلى جانب قنابل يدوية وطلقات نارية بمختلف الأعيرة.
الشرطة المصرية تسقط خط الصعيد بقوات بلاك كوبرا
وأكد مصدر أمني لصحيفة محلية أنه تم القضاء علي المتهمين، ومن ضمنهم العنصر الرئيسي و7 من أعوانه بينهم ابنه وشقيقه.
كما أشار المصدر إلى أن فريق من البلاك كوبرا وصل إلى القرية بعد تبادل لاطلاق النيران مع عناصر إجرامية شديدة الخطورة.
مًا.
وقد بدأت جرائم المتهم بقضية حيازة سلاح في عام 2004.
وقال شهود عيان، إن قرية العفادرة التابعة لمركز ساحل سليم بأسيوط تشهد منذ يومين تبادل لإطلاق النار بين رجال الشرطة ومسجلين خطر مطلوبين علي ذمة قضايا.
تحقيقات النيابة
أصدر فريق النيابة العامة بساحل سليم في مصر قراراً بنقل جثث القتلى إلى المشرحة وانتداب الطب الشرعي للقيام بإجراء المعاينة اللازمة لمكان الأحداث.
وتمكنت قوات الشرطة من استعادة الأمن في المنطقة بعد تضييق الحصار على المجرم وأعوانه.