صديقة الأطفال سليلة المستقبل

04:33 صباحا
قراءة دقيقتين
ابن الديرة

بالمنجز الجديد، تمضي الشارقة خطوة أبعد، نحو استكمال مشروعها الحضاري المتفرد. تمضي الشارقة يوماً بعد يوم وتصل. لا بد من أن تصل وهي تحقق رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. مدينة تمضي قدماً في درجات التقدم، وإمارة أشبه ما تكون بورشة العمل أو خلية النحل. الشغل الشغل وليس إلا الشغل، وحين يكون القائد بَصِيراً فإن مساحة الضوء تكبر وتتسع، ويصبح الغصن شجرة، وتصبح الشجرة بستاناً، وتصبح المدينة بيت الناس جميعاً بكل فئاتهم وأعمارهم.
الشارقة مدينة صديقة وتحقق الصداقة في الشكل كما في الجوهر، الشارقة صديقة المجتمع كله، صديقة الرجال والنساء والشباب، وصديقة الأطفال واليافعين. سلسلة من الخطوات المدروسة يصار إلى تنفيذها وفق مشروع الدكتور سلطان الحضاري والتنموي، وفي الشارقة تصطف مفردات الحضارة والأصالة والتجديد والتنمية والثقافة في الشوارع والبيوت والمكاتب والمصانع وكل مكان، ناحتة ما تمثله الشارقة للإماراتيين والعرب، وما تمثله كبير وكثير.. وعميق. الشارقة اليوم وجهة متقدمة في الاقتصاد والثقافة والسياحة، وهي تبدو، في البعد والقرب، بيتاً جميلاً وأليفاً لأهلها ولأهل الإمارات ولقصّادها من أربع جهات الأرض.
لدى تسلمه استحقاق الشارقة الجديد، اعتمادها من قبل «اليونيسيف» مدينة للأطفال واليافعين، تكلم صاحب السمو حاكم الشارقة، موضحاً نزوع الشارقة نحو استقبال واستيعاب الإنسان في مطلق المعنى وفي محدده، حيث عملت لأن تكون مؤهلة لذلك عبر اشتغال جاد ودؤوب استمر عقوداً. حصاد الشارقة يحين الآن، حان أمس، وبشر ويبشر بأجمل المواسم والمواعيد. خطة تنجح، واستراتيجية تبلغ مبلغ تحققها لخدمة المجتمع، بكل فئاته، وفي الصميم فئتا الأطفال واليافعين.
تنجح استراتيجية الشارقة لأنها متكاملة ومتسقة مع بعضها بعضاً، وتنجح لأن سلطان العلم والثقافة والتنمية يتابعها بكل التفاصيل، ما يجعل جدول التنفيذ قريباً، بداية ومساراً ونتيجة، فلكل مشروع سقف زمني، ورصد، ورقابة، وكل هدف في موعده، ففي قاموس سلطان لا تأجيل، وكل عضو في فريق العمل مسؤول بالسوية نفسها ومساءل.
يبقى التأكيد على أن الاهتمام إلى هذا الحد بالأطفال والناشئين هو، بالضبط، الاهتمام بمستقبل الوطن وأهله، كما لو كانت الشارقة صديقة الأطفال والناشئين سليلة المستقبل، وتبقى الإشارة الأكيدة إلى أن اعتماد الشارقة مدينة صديقة للأطفال واليافعين يأتي تتويجاً مستحقاً لمسيرة حافلة بالجهود المؤسسة لحاضر ومستقبل الأطفال والطفولة، أما التفات الشارقة إلى فئة الناشئين المظلومة هنا وفي العالم، فليس إلا الترجمة الواضحة لوعي وثقافة إنسان كبير ومثقف كبير كسلطان.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"