تتبوّأ بلادي، دولة الإمارات، حسب الإحصائيات واستبيانات قياس الرأي العالمية، مكانة مرموقة كإحدى أكثر الوجهات جاذبية للعيش والعمل في الشرق الأوسط؛ إذ توفر جودة حياة عالية مدعومة ببنية تحتية حديثة وأمن عام متطور واقتصاد قوي. على مدى العقود الماضية تحوّلت دولتنا الحبيبة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة والحداثة، ما جعلها وجهة مفضلة لملايين المقيمين من مختلف أنحاء العالم. ومن أبرز سمات الحياة في الإمارات بنيتها التحتية المتطورة؛
فالطرق والمطارات ووسائل النقل العام والمدن الذكية مصممة وفق المعايير العالمية. وتوفر مدن مثل أبوظبي ودبي مرافق عالمية، تشمل مستشفيات حديثة، ومدارس عالية الجودة، ومجموعة واسعة من خيارات الترفيه. ويضمن نظام الرعاية الصحية في الدولة، المدعوم من القطاعين العام والخاص، الوصول إلى خدمات طبية متقدمة، بينما يواصل قطاع التعليم نموّه مع ازدهار الجامعات الدولية والمؤسسات المتخصصة. ويعتبر الأمن عاملاً رئيسياً آخر يسهم في تعزيز سمعة الإمارات المرموقة. ولذلك تُصنَّف دولتنا الفتية الصاعدة بقوة باستمرار ضمن أكثر الدول أماناً على مستوى العالم، ما يتيح للعائلات والمهنيين والسياح الاستمتاع بحياة يومية آمنة، كما يدعم الشعور بالأمان والاستقرار الاجتماعي، ويشجع الاستثمار الإقامة طويلة الأمد.
وتلعب الفرص الاقتصادية دوراً محورياً في تحسين جودة الحياة. فبفضل سياساتها الداعمة، ومزاياها الضريبية، وسوق العمل المتنوع، تجذب الإمارات الكفاءات في قطاعات مثل التمويل والتكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي. في الوقت نفسه، تواصل الحكومة الاستثمار في مشاريع مستقبلية تسهم في تحقيق نمو مستدام. وإلى جانب فرص العمل والخدمات، تقدم دولة الإمارات تجربة معيشية ثرية؛ إذ يستمتع سكانها بالمهرجانات الثقافية والمتاحف والشواطئ والصحارى والهواء الطلق. وتتيح البيئة متعددة الثقافات في الدولة لأفراد من خلفيات مختلفة العيش معاً في وئام، ما يعزز التنوع الاجتماعي والتسامح.
نجد أن التوازن العام بين الأمان والفرص والخدمات عالية الجودة يجعل من بلادي نموذجاً رائداً للحياة العصرية في المنطقة، بل يصل إلى منافسة الدول الكبرى حول العالم. أما بالنسبة للكثير من السكان، وفقاً لاستطلاعات الرأي الحديثة، فلا تمثل الإمارات مجرد مكان للعمل فقط، بل هي مكانٌ لبناء حياة مستقرّة للأسر والأبناء ومجزية في آن واحد. وتقوم البلديات بإجراء استبيانات دورية لقياس جودة الحياة في كل إمارة؛ الأمر الذي أنصح به القراء من المواطنين والمقيمين هو ضرورة إجراء هذه التقييمات.
[email protected]
أحياناً يتسلل بهدوء، كالغبار الذي يتسرب من نافذة لم يُحكم إغلاقها، وقد لايكون دائماً حدثاً صاخباً. نراه في المحاكم حين تُتجاهل الحقيقة، وفي الشوارع حين يُعامل الفقر كجريمة، وفي أماكن العمل حين تُدفن الكفاءة تحت وطأة المحسوبية. يظهر في مناطق النزاعات حين يصبح الأبرياء مجرد أرقام، ويظهر في المجتمعات المسالمة حين يصبح الصمت عادةً. الظلم ليس مجرد غياب الإنصاف، بل هو تشويهٌ فعليّ لكرامة الإنسان.
ما يجعل الظلم مؤلماً للغاية هو أنه ينتهك شيئاً عميقاً في النفس البشرية. كل إنسان، بغض النظر عن ثقافته أو دينه، يحمل في داخله توقعاً بأن يكون للحياة معنى، وأن يُكافأ الخير، وألا يكون للمعاناة معنى، وألا يعاقب الناس على ضعفهم. حين يقع الظلم، نشعر وكأن العالم قد نكث بوعده.
لطالما تأملت في الظلم ليس فقط كمشكلة اجتماعية، بل كجرح روحي. في تجربتي الشخصية، يكون الظلم أشدّ إزعاجاً عندما يصبح أمراً عادياً. عندما يبدأ الناس بالقول: «هكذا هي الحياة»، يتحول الظلم إلى نظام بدلاً من كونه حادثاً عابراً. يصبح تقليداً، بل قانون. يصبح قاعدة غير معلنة مفادها أن القوي سينتصر دائماً، وأن على الضعيف أن يتحلّى بالصبر. وفي تلك اللحظة، لا يعود الصراع محصوراً بين المظلوم والظالم فحسب.
إذا كنا صادقين فسنجد أن الظلم قد يسكن داخلنا أيضاً. أحياناً نحكم على الناس بسرعة. وأحياناً ننتفع من واقع غير منصف يفرض علينا، ثم نبرر ذلك لأنفسنا بحسن النية وأحيانًا نصمت لأن الكلام يفقدنا راحتنا. لقد مررت بلحظات سألت فيها نفسي؛ لو كنت أعيش تحت وطأة الظلم، هل كنت سأملك الشجاعة للمقاومة، أم كنت سأختار الأمان وأتظاهر بالحياد؟ هذا السؤال وحده كفيل بإيقاظ الإنسان من غفلته.
روحياً يشكك الظلم في الإيمان عندما يعاني الناس، يتساءل الكثيرون مثل هذه الأسئلة لماذا يزدهر الظالمون؟ لماذا يسحق الصالحون؟ هذه التساؤلات ليست دليلاً على ضعف الإيمان، بل هي دليل على قلب ما زال يدرك الحق الأخلاقي. تُذكرنا الأحاديث النبوية بأن الدنيا اختبار، وأن العدل ليس دائماً فورياً. لكنها تُحذرنا أيضاً: العدل الإلهي لا يبرر تقاعس الإنسان. لم نخلق لنكون مشاهدين للمعاناة، بل خُلقنا لنكون شهوداً للحق.
في القرآن الكريم، الدعوة إلى العدل ليست اختيارية، بل هي أمر يجب الوفاء به حتى وإن تعارض مع المصالح الشخصية. كذلك، يوصف العدل في الكتاب المقدس بأنه شيء يحبه الله، لا شيء يساوم عليه المجتمع. هذه التعاليم ليست مجرد شعر ديني، بل هي بناء أخلاقي. إنها تؤسس لمجتمع لا يعامل فيه البشر كأدوات، بل كأمانة مقدسة.
لقد لعبت التكنولوجيا دوراً كبيراً في تغيير مفاهيم وسير عجلة الحياة بطريقة مختلفة في خلال العقدين الأخيرين بصورة كبيرة، فأصبحت تقدم الأدوات والحلول التي تمنح الإنسان الفرصة الكاملة في الحياة، ومن هنا استطاع قطاع كبير جداً من أفراد المجتمع ومن بينهم أصحاب الهمم الذين يستفيدون من هذه الطفرة التقنية الكبيرة، فلم تعد الإعاقة أو الحواس تقاس بحدود الجسد؛ بل أصبحت تقاس بقدرة الإنسان على توفير الأدوات التي تمكنه من على اكتشاف فرصه في الحياة والانتقال من مربع الاعتماد على الآخرين إلى الاستقلالية.
وهنالك أمثلة كثيرة على سبيل المثال تطبيقات الهواتف الذكية التي تسهل تفاصيل الحياة بشكل غير مسبوق في حياتنا اليومية، فأصبح الكفيف قادراً على قراءة الرسائل والكتب والصحف عبر تحويل النص إلى صوت والتعرف على الأشياء من حوله عبر الكاميرا والبرامج الذكية الأخرى والتطبيقات الحديثة، والتنقل من خلال الأوامر الصوتية واستخدام الخرائط الرقمية والإرشادات الرقمية. كما لم تكن الإعاقة السمعية تمثل انقطاعاً كما كان في القديم، حيث ساعدت تطبيقات تحويل الصوت إلى نص في العملية التعليمية والتواصل في الاجتماعات والمحاضرات وكذلك مكالمات الفيديو للتواصل الفعال.
وفي مجال التعليم أحدثت التكنولوجيا ثورة في فرص الدمج؛ فقد أصبح التعلم الإلكتروني والأنظمة الرقمية وسيلة لضمان استمرارية الدراسة لمن لا يستطيعون الحضور يومياً. ووفرت المنصات التعليمية والكتب الإلكترونية أدوات مرنة تلبي الاحتياجات المتنوعة، مما يسمح للطلاب بالتعلم بوتيرتهم الخاصة ووفقاً لظروفهم. ويمتد تأثير التكنولوجيا ليشمل سوق العمل، الذي كان في السابق من أكثر المجالات تحدياً للأشخاص ذوي الإعاقة. فقد أتاحت بيئات العمل الرقمية والعمل عن بُعد فرصًا واسعة لهم للمشاركة في مجالات مثل التصميم والترجمة وخدمة العملاء وإدارة المحتوى والبرمجة والتسويق.
أسهمت التكنولوجيا في كسر الكثير من العزلة النفسية والاجتماعية التي كانت تلازم ذوي الإعاقة. فقد منحتهم منصات التواصل الاجتماعي مساحةً للتعبير عن أنفسهم، ومشاركة تجاربهم، وتبادل الخبرات. بل أصبح بعضهم منشئي محتوى مؤثرين يُقدّمون رسائل توعوية ويُغيّرون نظرة المجتمع للإعاقة. لا يخلو هذا التطور من تحديات قائمة، كارتفاع أسعار بعض الأجهزة المساعدة، وعن الحاجة المستمرة لتدريبهم وتمكينهم من استخدام هذه التقنيات استخداماً صحيحاً. ومع ذلك، وبشكل عام أن التكنولوجيا أصبحت عنصراً حاسماً في إعادة تشكيل واقع ذوي الإعاقة. فهي لم تزودهم بأدوات مساعدة فحسب، بل منحتهم أيضاً فرصة أكبر للعيش بكرامة واستقلالية. وقد أكد ذلك أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، بل في نقص الدعم، وأنه عندما يفتح المجتمع أبواب التكنولوجيا للجميع، فإنه يفتح معها أبواب الأمل والعمل والإنجاز.
[email protected]
يعلمنا التاريخ أن الحضارات العظيمة في أزماتها التي تمر بها تخرج أكثر صلابة وقوة نتيجة التخطيط الاستراتيجي الجيد والخروج بنتائج مستقبلية عظيمة. وفي هذا المنطلق جاءت كلمة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين أكد أن الإمارات ستظهر أقوى. هذه الكلمة الموجزة تعلّمنا أن هنالك رؤية استشرافية لما سيحدث في المستقبل، وتطمئننا بأن الخير قادم لا محاله، وكما قال الشاعر:
فالغصنُ يُنبتُ غصناً حين نَقطعه *** والليلُ يُنجبُ صبحاً حين يَكتملُ
إننا أمام أمر متكامل من رحم التحدي يعكس فلسفة عظيمة من قائد ملهم منطلقها دولتنا الإمارات الرائدة وعلى يقين بالثقة الكبيرة لقيادتنا بالمقدرات الوطنية متمثلة في خط الدفاع الأول، في جنودنا البواسل حماة الثغور وكل من يسهم في سير دفة الحياة العامة. إن الحياة التي ننعم بها من جميع نواحيها، الصحة والتعليم والمسكن والمعاش، ما هي إلا مدخرات أساسها الإنسان نفسه في زمن وجيز بدولتنا الحبيبة، على خطى الرعيل الأول من الآباء المؤسسين، فهي نتاج إسهام عظيم، لكل فيه بانٍ ومسهم وحامٍ لذرى الوطن مؤمن عميق الإيمان بأن المستقبل المشرق الباهر يُصنع من قلب التحديات الراهنة.
هذه القوة تأتي من إيمان عميق من القيادة الرشيدة بمقدرات الشعب الذي يقف خلفها، والتي تنتهج كما عودتنا دائماً منهج الخير وتتمنى الرفاه للمواطن والمقيم والشعوب قاطبة، فنحن نسير بخطى ثابتة خلف قيادة نشد من أزرها ونطيعها ولا نأخذ بالآراء المضللة الملتوية التي تريد أن تزرع اليأس والقنوط في أنفسنا، من شائعات مغرضة تصوّر الأحداث بمنظور يتسم بمجافاته للحقيقة ولمجريات الأحداث التي نعيشها في أمر في نفوسهم يحملونه عن قصد للاستهداف وخلق جو من عدم اليقين للإنقاص من مقدار التقدم الذي وصلنا إليه اليوم، ظناً منهم أن هذه الأفعال تسلب إرادتنا في الحياة ولكن هيهات! هذه القوة ليست قوة طارئة أو ردّة فعل، بل هي امتداد طبيعي لمنهجٍ راسخ قامت عليه دولة الإمارات منذ تأسيسها. منهج الإيمان بالإنسان، والاعتماد على إرادته، وتقديم الخير كقيمة عليا في إدارة الدولة والمجتمع.
لقد أثبت شعبنا في كل المراحل أنه شريك في البناء، وأنه لا يتراجع أمام التحديات، بل يحولها إلى فرص، ويستخرج من الأزمات أسباباً للتماسك والوحدة. إننا نسير بخطى ثابتة خلف قيادة نثق بحكمتها، ونشد من أزرها، ونلتف حولها في كل ظرف، لأننا نؤمن بأن الاتحاد هو الحصن الأقوى، وأن التقدم الذي تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل وتخطيط ورؤية بعيدة وأكثر قدرة على صنع مستقبل يليق بنا وبطموح شعبنا.
[email protected]
في ظل حمى وطني الحبيب ظلّت دولة الإمارات نبراساً مضيئاً في ميدان الإنسانية، ويداً ممدودة بالعون والمساعدة إلى الدول والشعوب حول العالم، دون تفرقة بين لون أو جنس أو دين. هذا النهج الراسخ لم يكن وليد اللحظة، بل هو مسار أصيل ارتأيناه متمثلاً في قيادتنا الحكيمة، التي جعلت من العمل الإنساني رسالة سامية، ومن الوقوف إلى جانب المتضررين واجباً أخلاقياً وإنسانياً، تُترجم عبر المبادرات والمساعدات بكافة أشكالها، وفي أحلك الأوقات والظروف والأزمات الإنسانية والكوارث الكبرى. والأمثلة على ذلك كثيرة لا يتسع المقام لذكرها في هذا المقال.
ونحن اليوم نمر بلحظات استثنائية من التحدي، تتعرض دولتنا ودول شقيقة لاستهداف ممنهج وغير مسبوق جراء العدوان المستمر، فإننا نقف بثبات وفخر أمام بطولة قواتنا المسلحة الباسلة حامية لأرضنا الطيبة المعطاء، وصوناً لأمننا الوطني واستقراره. لقد حاول العدو خلال هذا العدوان تحويل هذه الأحداث إلى هزة اقتصادية واجتماعية تمس مكتسباتنا القيمة، متوهماً أن ضرب الاستقرار أو إثارة القلق يمكن أن ينال من عزيمتنا ومقدّراتنا.
إلا أننا بما نملكه من حكمة قيادية وقوة مؤسسات وتلاحم شعب، أثبتنا أننا دولة تعرف كيف تواجه التحديات بثقة واقتدار، وتدرك أن الأزمات ليست سوى محطات تكشف صلابة الأوطان وأصالة الشعوب. نجد أن البعض يحاول النظر إلينا من منظار الضعف أو الشفقة لكن هيهات... فالإمارات لم تكن يوماً دولة تستجدي المواقف، ولا أمة تتوسل الدعم، بل هي دولة قادرة على حماية نفسها، ومستعدة تمام الاستعداد للدفاع عن أرضها وسمائها وبحرها، بما تمتلكه من قدرات وإمكانات وإرادة لا تلين.
وقد صدق الإمام الشافعي حين قال:
وما كلُّ مَن تُرضى صَنيعتُهُ لكَ ** صديقٌ إذا ما أعضَلَتكَ الشدائدُ
لا تُقاس الصداقة بالكلمات، ولا تُعرف المواقف بالشعارات، بل تتجلى في الأفعال الصادقة، والمساندة الحقيقية، والوقوف بثبات دون تردد. إن هذه المرحلة لم تجعلني أتحسر على من خذل، بل زادتني وعياً وإدراكاً أن الشدائد هي الميزان العادل الذي يكشف حقيقة الصديق الصدوق، ويميز من يقف معنا ممن يتوارى خلف المصالح أو الصمت. إن وطننا الحبيب سيبقى شامخاً، قوياً، عصياً على الانكسار، متماسكاً بقيادته وشعبه وجيشه، وسيظل يحمل رسالته الإنسانية للعالم، ويقدم الخير دون منٍّ أو انتظار مقابل، فنحن لا يتغير في الأزمات إيماننا بأن الأوطان العظيمة لا تُهزم، لذا فإن اليوم ليس إلا اختباراً جديداً لصبرنا وعزيمتنا، وفرصة لتعزيز وحدتنا الوطنية، وترسيخ قيم الولاء والانتماء، وتجديد الثقة بأن دولتنا الإمارات الحبيبة ستظل دوماً في المقدمة تصنع المجد، وتحمي الأمن، وتناصر الحق، وتكتب تاريخها بعزة وشرف.
[email protected]
إن دولتنا، الإمارات الحبيبة الباسلة، تعتبر نموذجاً بارزاً في الاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة، حيث استطاعت خلال عقود قليلة، أن تبني دولة حديثة قائمة على رؤية تنموية طموحة، واقتصاد متنوع، ومجتمع متسامح، يحتضن ثقافات متعددة من مختلف أنحاء العالم. وقد جعل هذا النموذج الإمارات تحظى باحترام واسع، ومكانة مرموقة على الساحة الدولية.
في ظل الهجوم التي تتعرض له الدولة، تتجلى المواقف الصادقة من الأصدقاء والشركاء، وهو ما ظهر جلياً في موجة التضامن الدولي مع الإمارات. فقد توالت الاتصالات والرسائل من قادة الدول ورؤساء الحكومات حول العالم، إذ تلقى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ما يصل إلى أكثر من 120 اتصالاً خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكدين دعمهم الكامل لدولتنا، ورفضهم لأي عدوان، يستهدف أمنها واستقرارها.
هذه المواقف تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية التي نسجتها الإمارات، عبر سنوات طويلة من التعاون والتفاهم المشترك مع المجتمع الدولي. إن هذا التضامن لم يكن مجرد بيانات سياسية، بل جاء تعبيراً عن تقدير عالمي للدور الذي تلعبه الدولة.
وعلى المستوى الداخلي، برز موقف المقيمين على أرض الإمارات، بوصفه مثالاً حياً على روح التلاحم المجتمعي. فالملايين الذين يعيشون، ويعملون في الدولة من مختلف الجنسيات، أظهروا تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الإمارات، ولم يتركوا أعمالهم ويغادروا، مؤكدين أن هذه الأرض التي منحتهم فرص الحياة الكريمة، تستحق الوفاء والدعم في أوقات الشدة. لذا فقد عبـّر المقيمون عن تقديرهم العميق لما توفره الدولة، من أمن واستقرار وبيئة معيشية متقدمة. أن الرد الصلب والحازم الذي تبنته القيادة الإماراتية تجاه العدوان الغاشم، يعكس قدرة الدولة على حماية مكتسباتها، وصون أمنها الوطني. فالإمارات لا تقوم على القوة الاقتصادية والتنموية فحسب، بل تستند أيضاً إلى مؤسسات قوية ورؤية قيادية واعية قادرة على التعامل مع التحديات، بحكمة وحزم.
إن مشهد التضامن الدولي، يبرز حقيقة مهمة، وهي أن الدول التي تبني علاقاتها على الاحترام المتبادل والعمل الإنساني والتنمية المستدامة، تحصد دعماً عالمياً واسعاً، عندما تواجه التحديات. فالإمارات اليوم، ليست مجرد دولة ناجحة اقتصادياً، بل هي شريك موثوق في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة والعالم. أن الاستقرار، والتنمية، والسلام هي قيم مشتركة، يسعى المجتمع الدولي إلى حمايتها وتعزيزها. ومع استمرار مسيرة الإمارات التنموية، يبقى هذا الدعم الدولي شاهداً على المكانة التي وصلت إليها الدولة، وعلى الثقة التي تحظى بها بين الأمم قاطبة.
[email protected]