أكد تقرير لشركة جونز لانغ لاسال أن تحسن مزاج المستأجرين وشاغلي الوحدات العقارية في دبي انعكس زيادة في حجم الطلب الحقيقي والمتوقع عشرة أضعاف خلال الأشهر الثلاثة الماضية .
وتوقع التقرير أن تتحول حالة الشعور الايجابي الى زيادة مهمة في حركة الايجارات الفعلية خلال الأشهر الستة الى الاثني عشر المقبلة .
وسوف تشهد حركة الطلب بعض التذبذب وتخلف وراءها رابحين وخاسرين وذلك تبعا لعدد من العوامل في سوق يستشرف آفاق المستقبل ويركز على الجودة والموقع .
وتوقع التقرير استجابة نشطة من مالكي العقارات الذين يتحركون بخطوات استباقية بادراكهم ضرورة تلبية طلبات المستأجرين وشاغلي الوحدات العقارية . ومن الاستراتيجيات المحتملة للمرحلة المقبلة طرح خيارات الايجار بفترة سماح مجانية وغيرها من الحوافز، اضافة الى تخصيص عقود ايجار بفترات أطول للمستأجرين من ذوي الأحجام الكبيرة، وتقديم خيارات تمويل لعمليات إكساء وتجهيز العقارات التجارية على وجه الخصوص .
وأكد التقرير ضرورة حصول تحسن في مستويات الطلب على العقارات كمحفز اساسي لجذب الاستثمارات طويلة الأجل الى الأسواق التجارية في المنطقة وتوقع أن يتحول الطلب النشط على الايجارات الى عامل دفع لزيادة الطلب على الاستثمارات مع نهاية عام 2010 الذي يتوقع أن يكون عام الحسم في الدورة الاقتصادية الخاصة بالقطاع العقاري .
وأوضح التقرير ان معدل ايجار المتر المربع من المكاتب في دبي حقق زيادة ملحوظة خلال الربع الثالث من عام 2009 ليصل في المتوسط الى 800 دولار أمريكي مقارنة مع 750 دولارا للندن و400 دولار لبروكسل، علما أن أعلى معدل بلغه زمن الذروة تجاوز 1600 دولار . وقدر التقرير حجم الطلب على الوحدات العقارية في دبي وحدها في الوقت الراهن يصل الى أكثر من مليون ونصف المليون قدم مربعة . وقد حقق هذا الطلب زيادة وصلت الى عشرة أضعاف ما كانت عليه في ابريل/ نيسان 2009 ويعادل ثلاثة أضعاف حجم الطلب الفعلي في سوق دبي في أكتوبر /تشرين الأول من عام ،2008 ويتركز معظم الطلب على الوحدات العقارية الجاهزة للتسليم والتي تقل مساحتها الاجمالية عن 20 ألف قدم مربعة .
وحدد التقرير أبرز معالم الزيادة في الطلب في استمرار تواجد الشركات متعددة الجنسيات في ممارسة أنشطتها على مستوى المنطقة حيث بلغت نسبة الشركات المتواجدة فيها 75% من إجمالي الشركات الخمسمائة المدرجة على مؤشر فورتشن لأفضل ،500 كما أثنى على التوجه العام لدى حكومة الامارات وحكومات المنطقة عموما على تشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية ما يشكل عاملا حاسما في زيادة فرص العمل وبالتالي الطلب على الوحدات السكنية .
وتوقع التقرير أن يشهد مستقبل الايجارات تحولا من الطلب على الوحدات الكبيرة الى الأصغر حجما (أقل من 10 أقدام مربعة) والتحول من المباني القديمة الى الجديدة ومن المباني التقليدية الى المباني عالية الجودة ومن العقود الايجارية قصيرة الأجل الى العقود طويلة الأجل .