عادي

ثريا عبد البديع: كاتب الطفل يسير على الأشواك

23:27 مساء
قراءة دقيقتين
محمد بابا حامد وثريا عبد البديع

الشارقة: «الخليج»

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، أمسية بعنوان «الكتابة للطفل في عالم متحول»، استضاف فيها الكاتبة ثريا عبد البديع، وأدار الأمسية الإعلامي الشاعر محمد بابا حامد، وذلك بحضور د.عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وجمهور من المثقفين والمهتمين بأدب الطفل.

في تقديمه للأمسية قال محمد بابا حامد: «إن أدب الكتابة للطفل يطرح اليوم عدة إشكاليات، منها ما يتعلق بالعلاقة بين الإبداع والتربية، وما يتعلق بأعمار الأطفال، وما يتعلق بالكتابة والتكنولوجيا، وما يتعلق بالكتابة والقيم، ومنها ما يتعلق بالكاتب نفسه ومدى امتلاكه للأدوات التي يستطيع بها أن يوصل نصه للطفل»، وتحدث حامد عن المحاضِـرة ثريا عبد البديع قائلاً: «إنها كاتبة متخصصة في أدب الطفل، أصدرت ما يقارب ثمانين إصداراً موجهاً للأطفال، وتنشط في جمعيات أدبية واجتماعية متعددة، وهي رئيسة شعبة لجنة الطفل في اتحاد الكتاب المصريين».

ثريا عبد البديع انطلقت من أن الكتابة للطفل مسؤولية جسيمة، ومهمة حساسة، نظراً لما يحفّها من محاذير جمّة، ذلك أن هذا الطفل البريء النقي القلب والعقل، يحتاج إلى من يتعامل معه بحب وصدق وإنسانية، يحتاج إلى من يغرس فيه التفاؤل والأمل والمحبة، لا من يزرع في نفسه الحقد والسوداوية والعنف، وخطورة الكتابة أنها إذا لم تراعِ نفسية الطفل، فإنها قد تغرس تلك القيم السيئة في نفسه، لذلك فإن كاتب الطفل الحقيقي المسؤول هو كمن يسير على الشوك حافياً وعليه أن يعرف كيف يتجنب وخز الشوك، عليه أن يعرف كيف يوصل رسالته إلى الطفل متجنباً تلك المحاذير التي لا تنتهي، ويقدم للطفل نصاً ممتعاً جميلاً خالياً من العنف والكراهية، عليه كذلك أن يكون حاذقاً بأدواته، متمكناً من لغته، قادراً على أن يحقق بها المعادلة الذهبية «السهل الممتنع»، أي أن تكون لغة بسيطة، وسواء كانت المواضيع التي يتناولها تقليدية أو معاصرة، فإن الكاتب إن حقق تلك الشروط فإنه يكون ضمن لرسالته الوصول وتحقيق أهدافها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"