عادي

24 شاعراً غربياً في «السماء كلها لي»

23:25 مساء
قراءة دقيقتين

القاهرة:«الخليج»

تقدم فاطمة ناعوت في هذا الكتاب «السماء كلها لي» أربعة وعشرين شاعراً وشاعرة من أوروبا وأمريكا، عبر قصائدهم التي اختارتها وترجمتها إلى العربية، وجميعهم معاصرون، باستثناء إيميلي ديكنسون ابنة القرن التاسع عشر.

تضم الأنطولوجيا شاعرة من جورجيا اسمها «مايا ساريجفيلي» تصفها ناعوت قائلة: «فتاة شاحبة البياض نحيلة من مواليد 1968 قالوا في تقديمها: شيئان لا تشبع منهما مايا: الأطفال والقصائد، تلقت تعليمها حول أصول التربية والتعليم، وتعمل بالتدريس في مدرسة ابتدائية، لها أربعة أطفال تتفانى في أمومتها لهم، ولم يمنعها انشغالها بواجباتها في البيت كأم وزوجة وربة منزل، عن كتابة الشعر».

أربعة وعشرون شاعراً أوروبياً وأمريكياً يشكلون هذه المختارات ذات المذاق الفريد، وينتمون إلى بلدان مختلفة في أربع قارات: جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية، أمريكا اللاتينية، إستونيا، ألمانيا، بريطانيا، قطالونيا، كلهم مغروس في بيئته، وكلهم مع تفاوت الدرجة، يخترق مقولات مكانه وزمانه لكي يلاقي القارئ على أرض الإنسانية الرحبة التي لا تعرف حدوداً ولا فواصل.

وللمرأة حضور قوي في هذه المختارات (11 شاعرة) ابتداء بإيميلي ديكنسون، وتصفها ناعوت قائلة: «قلم عصري، ينتمي إلى لحظتنا الراهنة» وانتهاء بشاعرات يعشن أحداث يومنا هذا بعمق وحساسية وبصيرة.

في عمل هؤلاء الشعراء – كما يوضح ماهر شفيق فريد في تقديمه للمختارات – وحدة وتنوع، الوحدة نلمسها في تجليات صورة الزهرة عند الشاعر التركي سيهان إيروزتشيليك، والتنوع يتبدى في اتساع رقعة الخبرات الداخلية والخارجية، التي تغطيها القصائد، ثم هناك خبرات ذاتية تعالج الحب والفقد وهناك عاطفة دينية.

ما يؤكد الطابع الإنساني العام لهذه القصائد امتزاج العناصر الإثنية والكوزموبوليتينية في تكوين شعرائها، فمنهم مثلاً الأمريكي من أصل مكسيكي والأمريكي من بيرو، والاسكتلندي المولود في جنوب ويلز، وقد تعاونت هذه العناصر كلها على صبغ القصائد باللون المحلي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"