عادي

هاجس التجريب في شعر حبيب الصايغ

23:43 مساء
قراءة دقيقتين
11

دبي: «الخليج»

صدر عن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وضمن سلسلة «أعلام من الإمارات» كتاب جديد بعنوان: «حبيب الصايغ.. وعي الحداثة وهاجس التجريب» للكاتب والناقد عزت عمر، تناول في الفصل الأوّل جانباً من سيرة حياة الشاعر الإماراتي الراحل حبيب الصايغ (1955- 2019) شملت نشأته في أبوظبي ومراحل تعليمه ونبوغه المبكر، وأضاف لسيرته في ذات الفصل توصيفاً عاماً لشعره وتوجّهاته الفنية على شكل شهادات في شعره من خلال مقابلاته الصحفية أو زاويته اليومية في صحيفة «الخليج» الإماراتية، إضافة إلى شهادات لعدد من الشعراء والنقّاد والإعلاميين.

الفصل الثاني أسماه المؤلف «القصيدة الكتاب»، تتبع فيها مراحل تطوّر النصّ الشعري وفق صدور دواوينه على التوالي منذ عام 1980 ديوانه الأوّل «هنا بار بني عبس.. الدعوة عامة»، مستلهماً حكاياته من التراث الإماراتي والتراث العربي عموماً، فيحضر الربّان أسد البحر أحمد بن ماجد إلى جانب عنترة.

وتناول عزت عمر بالتحليل أيضاً ديوانه «ميارى» وهو بدوره قصيدة واحدة، خصص لها كتاباً كاملاً حيّا فيه المرأة العربية والأنوثة من خلال المرأة الرمز الكلّي «ميارى». وإلى جانبه تناول ديوانه الإشكالي شكلاً ومضموناً «أسمّي الردى ولدي»، وهو أشبه بخطاب الرغبة في الحياة.

الفصل الثالث، تناول فيه المؤلف مجموعاته الأخرى مثل: «كسر في الوزن»، «وردة الكهولة»، «رسم بياني لأسراب الزرافات»، وتوقّفت مطوّلاً عند قصائده النثرية والتفعيلة ومدى ارتباطها بزمنها، ووعي الحداثة المبكر بالنسبة للشاعر والشعراء الإماراتيين عموماً، وما امتازت به أشعار حبيب، وفي مقدار استجابتها لتعزيز هذا الوعي، واختتم الكتاب بتبيان علاقة شعره بالتراث المادي والمعنوي لدولة الإمارات والشعر العربي، الذي رافق هذه المرحلة المهمّة من ثقافة المجتمع الإماراتي في انعطافته الكبرى نحو مجتمع الحداثة وما بعدها، ولعل مثل هذا المزج المعتمد على التراث والأسطورة ساهم في تعزيز خصوصية الشاعر وبصمته الإبداعية، فضلاً عن علاقته بذاته والعالم العربي وغير العربي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"