عادي

سلس البول عند الأطفال

23:50 مساء
قراءة دقيقتين

د. وسام التمر

سلس البول عند الأطفال هو فقدان السيطرة على التبول بعد سن يفترض فيها أن الطفل أصبح قادراً على التحكم في المثانة، وغالباً ما يُلاحظ بعد سن 5 سنوات. قد يكون السلس ليلياً (التبول أثناء النوم) أو نهارياً أو هما معاً، وهو من الحالات الشائعة التي تُسبب قلقاً للأهل والطفل، لكنه غالباً ما يكون حالة مؤقتة ويمكن علاجها بسهولة

الأنواع


* سلس البول الليلي: الأكثر شيوعاً، حيث يتبول الطفل أثناء النوم
* سلس البول النهاري: يحدث خلال ساعات اليقظة، وقد يكون مرتبطاً بمشاكل سلوكية أو عضوية
* سلس البول الثانوي: عندما يعود الطفل للتبول بعد فترة من الجفاف استمرت 6 أشهر أو أكثر

الأسباب


* وظيفية: مثل تأخر نضج التحكم بالمثانة، الإمساك، أو العادات الخاطئة في التبول
* نفسية: القلق، التوتر، أو تغيّرات في حياة الطفل (ولادة أخ جديد، دخول المدرسة...)
* عضوية: تشمل التهابات المسالك البولية، مشاكل خلقية في الجهاز البولي، أو أمراضاً عصبية نادرة.
التشخيص يعتمد على التاريخ الطبي المفصّل (موعد بدء السلس، نمطه، وجود أعراض مصاحبة)، الفحص السريري، فحوص البول لاستبعاد الالتهابات أو السكري. وفي بعض الحالات، قد يُطلب إجراء صورة للمثانة أو فحص ديناميكية البول.
يعتمد العلاج على نوع السلس وسببه، ويشمل ما يلي:
* العلاج غير الدوائي (السلوكي)
التوعية والتطمين: طمأنة الطفل وذويه أن الحالة شائعة وغالباً مؤقتة
جدول منتظم للتبول: تشجيع الطفل على التبول كل 2-3 ساعات
تقليل السوائل قبل النوم
استخدام جدول لمكافأة الطفل عند الجفاف الليلي
تجنب العقاب أو السخرية
* العلاج بالأجهزة
جهاز إنذار التبول الليلي: يصدر صوتاً عند بداية التبول، مما يساعد الطفل على الاستيقاظ مبكراً.
* العلاج الدوائي
يُستخدم في الحالات التي لم تستجب للعلاج السلوكي، أو إذا كان السلس يؤثر بشدة في نفسية الطفل
ومن الأدوية الشائعة «ديسموبريسين»، ويقلل إنتاج البول ليلاً، «أوكسيوتوسين» أو مضادات التشنج، في حالات فرط نشاط المثانة
* علاج السبب إن وجد

الإمساك المزمن


التهابات المسالك البولية
متابعة الأطفال المصابين بأمراض عصبية أو تشوهات خلقية في المثانة
يجب القلق إذا كان السلس مفاجئاً بعد فترة من الجفاف، وإذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الحرقان عند التبول، ألم البطن، أو تغير في لون البول، وإذا كان الطفل يعاني تأخراً في النمو أو أعراضاً عصبية.
يلعب الدعم النفسي من الأسرة دوراً كبيراً في العلاج، وتجب استشارة الطبيب لتحديد السبب وخطة العلاج المناسبة. التدخل المبكر يسهم في تجنب المضاعفات النفسية وتحسين نوعية حياة الطفل.

رئيس قسم جراحة الأطفال مستشفى إن إم سي رويال - الشارقة

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"