خسر الزمالك نقطتين ثمينتين وسيخسر أكثر بالعقوبات المتوقعة بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها استاد القاهرة في مباراته مع اتحاد الشرطة في الأسبوع 25 للدوري المصري لكرة القدم، والتي انتهت بالتعادل 1/1 ليفشل الفريق في استغلال تعثر الأهلي بتعادله بالنتيجة نفسها مع المقاولون، إذ حصل حازم إمام النجم الصاعد على كارت أحمر لإطاحته بالكارت الأصفر الذي أخرجه الحكم توفيق السيد، ولن يستفيد منه الفريق في المباراتين القادمتين خاصة لقاء القمة مع الأهلي يوم الجمعة المقبل، كما ينتظر أن يخسر الفريق جهود علاء علي أيضا، علاوة على قرارات أخرى متوقعة ضد النادي والجمهور .
اشتباكات في الملعب وجدل حول التحكيم ومحاضر شرطة متبادلة
تعددت الحالات الجدلية داخل منطقة الجزاء وتسببت ردود فعل اللاعبين تجاهها ومطالبتهم باحتساب ضربات جزاء في توتر الجمهور وقذفه الملعب بالطوب، مما دفع الحكم لإيقاف المباراة حتى انتهى وقتها الأصلي واحتسب 11 دقيقة وقتا بدل ضائع والزمالك متأخر بهدف ولولا الهدف الخاطف الذي أحرزه شيكابالا لخرج الفريق مهزوما وتطورت الأحداث إلى ما هو أسوأ .
عقب صافرة الحكم تحول الملعب إلى ساحة قتال، وتعرض إبراهيم حسن المنسق العام للفريق لاستفزازات متعمدة لإخراجه عن شعوره والإيقاع به في الخطأ واستجاب لها، واعتدى على محمد إبراهيم المدرب العام لاتحاد الشرطة وسيطر عليه شقيقه حسام حسن المدير الفني وباقي أعضاء الجهاز الفني والإداري، وانفعلت الجماهير وحاولت النزول إلى الملعب لولا جهود الشرطة في منعهم، وتوجه الطرفان إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، حيث اتهم محمد إبراهيم من الزمالك إبراهيم حسن بتوجيه لكمة إلى وجهه وإصابة أنفه بنزيف وكسر نظارته الطبية رغم أنه ظهر أمام الكاميرا سليماً ومبتسماً ويجلس مع الجهاز بجوار غرفة خلع الملابس، وقال إن إبراهيم حسن توجه إليه، وقال له لا تتحدث مع الحكام، ثم وجه إليه لكمة قوية، بينما نفى إبراهيم حسن ذلك وقال إن محمد إبراهيم أشار باصبعه للجمهور واستفز اللاعبين بدليل أنهم ثاروا ولو لم يفعل شيئا فلماذا ثار اللاعبون، وأكد أنه مد يده إليه وظل يشير للجمهور بأصبعه وهو خارج من الملعب، كما جرى علاء علي وراء مدلك اتحاد الشرطة داخل الملعب وضربه خلف رأسه، وبدا المدلك أمام الكاميرات يمسك بوجهه وتظهر عليه اصابات في الجبهة، ولولا أن لحق حسام حسن بعلاء علي وأمسك به لتطور الأمر .
كان الزمالك وجماهيره متحمسين لتحقيق الفوز عقب نهاية مباراة الأهلي مباشرة بتعادله مع المقاولون لتضييق الفارق، وظنوا أن المباراة سهلة فلعبوا باسترخاء في الشوط الأول وظهر الفريق أقل من مستواه المعهود بكثير، وافتقد الترابط والسرعة والخطورة على المرمى وترك وسط الملعب للشرطة يسيطر عليه ويلعب بتوازن ويسجل هدفا مباغتاً عن طريق محمد الفيومي في الدقيقة ،22 وبعصبية شديدة بدأ الشوط الثاني وغلب على أداء الزمالك التوتر والتعجل لكنه سيطر تماما على مجريات اللعب على حساب التأمين الدفاعي وظهرت مساحات واسعة في الخطوط الخلفية اتاحت الفرصة أمام الشرطة ليشن هجمات مرتدة خطيرة من انفرادات كاملة نجح عبدالواحد السيد حارس المرمى في التصدي لها ببراعة .
تتابعت موجات الهجوم للزمالك، وأضفى نزول حازم إمام المزيد من الفعالية الهجومية لكنه تعصب بدون داع عندما أشهر له الحكم الكارت الأصفر وأطاح بالكارت فأخرج له الكارت الأحمر ليشتعل الملعب، وتوج شيكابالا جهده الكبير طوال المباراة بهدف الإنقاذ في الدقيقة 7 من الوقت بدل الضائع الذي أبقى الملاحقة مع الأهلي على ما هي عليه .
أصبحت أحداث المباراة حديث الشارع الرياضي وسط جدل شديد حول مستوى التحكيم وانفعالات إبراهيم حسن والدور الجيد الذي لعبه حسام حسن وأيضا شيكابالا الذي ظهر على غير عادته هادئا ومساهما في إسكات الجمهور الغاضب قبل أن يحرز الهدف، ودعا سمير زاهر رئيس الاتحاد لجنة الطوارئ للاجتماع أمس بحضور رؤساء لجان المسابقات والحكام والانضباط لبحث الموقف، مؤكداً أن الاتحاد سيتخذ إجراءات حاسمة وصارمة لمواجهة مثل هذا السلوك السيئ في الملاعب والانفلات الذي أظهرته بعض العناصر .
معروف أن العلاقة بين سمير زاهر والتوأم متوترة منذ فترة طويلة ومنذ أحداث الجزائر التي تم بعدها إيقاف إبراهيم حسن الذي مازال ممنوعا من العمل الرسمي مع الأندية أو نزول الملعب، وأشار إبراهيم حسن إلى أنه كان في المدرجات ونزل كعادته بعد المباراة ليكون مع اللاعبين في غرفة الملابس وشاهد محمد إبراهيم يقوم بإشارات استفزازية فحدث معه الاحتكاك، وخرج طاقم التحكيم في حراسة مشددة من رجال الشرطة وتم احتجازه في الملعب فترة طويلة إلى أن انصرفت جماهير الزمالك .
وأعلن التوأم حسام وإبراهيم حسن عن عقد مؤتمر صحافي مساء أمس لتوضيح الصورة بشكل متكامل والحديث عن تفاصيل الأحداث عن التحكيم واتهامه بتعمد عدم احتساب ضربات جزاء صحيحة للزمالك، وأشارت مصادر في الزمالك إلى أن النادي ربما يتخذ إجراءات مضادة إذا اتخذ اتحاد الكرة قرارات غير منطقية لا تعبر عن حقيقة سير الأحداث حتى لو وصل الأمر إلى رفض خوض المباراة القادمة أو مباراة القمة وحذر النادي من تعمد إيقاف بعض نجوم الفريق لمنعهم من اللعب في لقاء القمة وأعادوا إلى الأذهان واقعة أحمد عيد عبدالملك لاعب حرس الحدود الذي تصرف مع الحكم سمير عثمان مثلما تصرف حازم إمام مع الحكم توفيق السيد ورغم ذلك تم إيقافه مباراة واحدة فقط .
في المباراة الجماهيرية الثانية، تعثر الأهلي واكتفى بالتعادل مع المقاولون 1/،1 وافتتح المقاولون العرب التسجيل في الدقيقة ،13 قبل ان يخدع النيجيري شمس الدين تيجاني حارسه ويهدي الاهلي هدف التعادل في الدقيقة ،18 ليرفع الأهلي رصيده الى 53 نقطة، وكان المقاولون أفضل وقريبا من الفوز لكن سوء الحظ لازمه مثلما حدث في مبارياته السابقة، وظهر الأهلي مجهدا ومفتقدا التجانس والسرعة وترابط الخطوط، وأبدى حسام البدري غضبا شديدا من سوء الأداء رغم عملية الشحن التي سبقت المباراة والتحذير من فقد أية نقاط لكن هدأت الأوضاع كثيرا بعد تعادل الزمالك مع اتحاد الشرطة، وبقي الوضع على ما هو عليه لكن المباراة سارت بدون أحداث أو تعليقات حول التحكيم على عكس ما جرى في كل المباريات السابقة . في المباريات الأخرى، تقدم الجونة خطوة نحو منطقة الأمان بفوزه الثمين على الإنتاج الحربي بهدفين نظيفين سجلهما نور السيد وسعد حسني في الدقيقتين 54 و،89 ليرفع رصيده الى 30 نقطة ويشعل الصراع على تجنب الهبوط، بينما تحطمت أحلام الإنتاج في دخول المربع الذهبي بتجميد رصيده عند 34 نقطة .
وكما هو متوقع، فاز إنبي على بترول أسيوط 3/1 وهبط أسيوط عملياً، وسجل لانبي اسامة رجب واحمد عبدالظاهر والغاني فينست ديفوتيه في الدقائق 18 و51 و،90 مقابل هدف لمحمد عبدالله في الدقيقة ،55 ورفع انبي رصيده الى 32 نقطة، فيما تجمد رصيد بترول اسيوط الهابط الى الدرجة الثانية عند 16 نقطة في المركز 15 قبل الاخير .
وهو نفس حال المنصورة الذي تعادل على أرضه سلبياً مع طلائع الجيش وتأكد هبوطه للدرجة الثانية، ليبقى الاول قابعا في القاع برصيد 15 نقطة .وتعادل الاتحاد السكندري مع حرس الحدود 1/1 في الدربي السكندري في مباراة متكافئة ليبقى الفريقان في مركزيهما، وتقدم حرس الحدود عبر احمد عيد عبدالملك في الدقيقة ،11 قبل ان يدرك حسين فهمي في الدقيقة 24 التعادل .