«الدرع الأخضر» لمستقبل الكوكب

00:30 صباحا
قراءة دقيقتين

الإمارات تمضي بخطى ثابتة للوصول إلى الحياد المناخي، عبر رؤية وطنية طويلة الأمد، واستراتيجية واضحة متعددة الأبعاد، واستخدام الأدوات التقنية والمالية، وتقوية الأطر التشريعية والمؤسسية على المستوى المحلي وفي جميع الإمارات، كما أن لها دوراً مؤثراً في الصعيد الدولي، حتى قبل استضافتها مؤتمر «COP28»، الذي يعتبر نقطة التحول الرئيسية في مسيرتها في هذا المجال، بعدما حصدت إجماع العالم، من خلال اتفاق الإمارات التاريخي، الذي عزز الشراكات والتنمية المستدامة.
آخر جهود الدولة في الحفاظ على البيئة قيادتها، ممثلة بوزارة الداخلية، لعملية «الدرع الأخضر» التي نجحت في تعطيل الشبكات الإجرامية العاملة في حوض الأمازون، في عملية مشتركةٍ عبر المبادرة الدولية، لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، وعلى مدار أسبوعين جمعت الحملة أكثر من 350 عمليةً ميدانية، ما أدى إلى اعتقال 94 شخصاً، ومصادرة أصولٍ غير مشروعة تُقدّر قيمتها بأكثر من 64 مليون دولار.
ولتأكيد دور الإمارات الفاعل في المجال البيئي محلياً وإقليمياً ودولياً، تحدث الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عن نجاح عملية «الدرع الأخضر»، والنتائج التي حققتها بقوله: «استجابةً لطلب عددٍ من دول المنطقة، قادت الإمارات عملية «الدرع الأخضر» في منطقة حوض الأمازون، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً بالجرائم البيئية، بالتعاون مع كولومبيا والبرازيل وبيرو والإكوادور، وبالشراكة مع معهد أبحاث النظم البيئية (ESRI)، وتجسد هذه الجهود التزام الإمارات الراسخ بالعمل مع المجتمع الدولي لحماية البيئة، وضمان استدامة مواردها الطبيعية، والمضي نحو مستقبل تنموي متوازن يضمن للأرض أمانها وللأجيال القادمة ازدهارها».
عملية «الدرع الأخضر» هي أكثر العمليات البيئية إتقاناً على مستوى العالم، وقدمت نموذجاً بارزاً لما يمكن أن تقدمه التحالفات الدولية لخدمة العمل البيئي، والحفاظ على التنوع، من خلال التعاون الأمني الدولي، واستطاعت جمع القوة الميدانية والتقنيات الحديثة والتنسيق الدولي المتكامل، وبالتالي نجحت في تفكيك شبكات تهديد الغابات والموارد الطبيعية، والتي تعتبر من أهم رئات العالم، وحققت نجاحات ملموسة في حماية البيئة، وتعزيز قدرة أجهزة إنفاذ القانون حول العالم، من خلال التصدي لهؤلاء العابثين، والضرب بيدٍ من حديد على من تسوّل له نفسه العبث بالمكوّن البيئي.
جهود الإمارات تجمع بين السياسة المتقدمة والتقنيات الحديثة والشراكات الدولية، لدعم الطبيعة وحماية الأنواع والبيئة البحرية، وتبرهن من خلال قيادتها لمبادرة إنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، على دورها القيادي في مواجهة تحديات المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي في الكرة الأرضية.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"