عادي
الاتحاد الأوروبي يطالب إيران بوقف اعتداءاتها على دول الخليج

المنامة تدعو إلى تحرك دولي عاجل بشأن مضيق هرمز

01:02 صباحا
قراءة دقيقتين
سفن قرب مضيق هرمز خلال التصعيد الجاري في المنطقة (رويترز)

دعت البحرين، أمس الأول الأحد، مجلس الأمن الدولي إلى التصويت لصالح مشروع القرار الذي طرحته أمام المجلس بشأن الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز وتداعياتها على الاستقرار والأمن الغذائي العالمي، محذرة من التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة، فيما طالب الاتحاد الأوروبي، إيران، أمس الاثنين، بوقف اعتداءاتها على دول الخليج، داعياً إلى خفض التصعيد.
وأكد عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء البحرينية، أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.
وشدد الزياني، على أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع بلاده إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة.
وقال: «إن مجلس الأمن أثبت إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف، غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».
وأكد الزياني، أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها من دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.
وبين أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأوضح الزياني أنه منذ 28 فبراير الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المئة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.
وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
من جهة أخرى، دعا رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، إلى خفض التصعيد، موضحاً أنه أجرى مؤخراً محادثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وطالبه بأن توقف طهران «فوراً» هجماتها على دول الخليج، وتعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
واعتبر رئيس المجلس الأوروبي، أن أي ضربة تستهدف بنى تحتية مدنية، لا سيّما منشآت الطاقة، هي «غير قانونية» و«غير مقبولة».
وكتب كوستا على منصة إكس: «بعد خمسة أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط، يتضح أن الحل الدبلوماسي وحده كفيل بمعالجة جذور هذا النزاع».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"