صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
عهود النقبي
كاتبة
أحدث مقالات عهود النقبي
26 نوفمبر 2025
انخفاض ملحوظ في معدل وفيات الحوادث المرورية في الشارقة

في إنجاز يعزز ريادة إمارة الشارقة في مؤشرات السلامة المرورية سجلت القيادة العامة لشرطة الشارقة انخفاضاً ملحوظاً في معدل وفيات الحوادث المرورية خلال المدة من يناير وحتى نهاية أكتوبر 2025، استناداً إلى التقارير الشهرية للتنسيق المروري الاتحادي، بمعدل 1.18 وفاة لكل 100 ألف نسمة.

استراتيجية شاملة


وأوضح العميد خالد محمد الكي -مدير مديرية المرور والدوريات- قائلاً: «إن تحقيق هذه النتائج هو انعكاس للدعم الكبير الذي تحظى به شرطة الشارقة من القيادة الرشيدة، إضافة إلى التنسيق المستمر والفعّال مع وزارة الداخلية، وهو ما شكّل عاملاً رئيسياً في الوصول إلى هذه النتائج المتميزة، كما أن هذا التفوّق هو ثمرة تطبيق استراتيجية شاملة استندت إلى محاور رئيسية، من أبرزها: تعزيز الانتشار الميداني للدوريات الثابتة والمتحركة على مختلف الطرق، وتوسيع شبكة أنظمة الرادار والكاميرات الذكية؛ لرفع مستوى الضبط المروري، وتنفيذ حملات توعوية مكثفة طوال العام بالتعاون مع المدارس والجامعات والجهات الشريكة، فضلاً عن تطوير منظومة الاستجابة السريعة للحوادث، وتحسين التنسيق مع الجهات المعنية؛ لضمان التعامل الفعّال مع البلاغات».

إدارة الحركة المرورية


وتؤكد القيادة العامة لشرطة الشارقة التزامها بمواصلة العمل وفق أفضل الممارسات الحديثة في إدارة الحركة المرورية، وتعزيز مستويات السلامة على الطرق؛ بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، والمحافظة على مكتسبات الإمارة في هذا المجال الحيوي.
 

19 أبريل 2025
إطار لحوكمة التطبيقات.. هل يتصل الدماغ البشري بالحاسوب؟

أكدت دراسات حديثة نشرتها مؤسسة دبي للمستقبل، ضمن تقريرها السنوي «50 فرصة عالمية»، إمكانية وضع ميثاق وإطار عمل عالمي لحوكمة تطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب (وهي طريقة للاتصال المباشر بين دماغ الإنسان والحاسوب، تسمح له بإصدار الأوامر باستخدام نشاط الدماغ)، بحيث يضمن هذا الميثاق التنسيق الدولي، عبر عدة ركائز تشمل تعزيز الشفافية، والالتزام بمعايير السلامة، وتمكين النشر المسؤول لهذه التطبيقات، بما يسهم في استخدامها بشكل مستدام وشامل على مستوى العالم.

يشير الواقع الحالي إلى تزايد الاهتمام العالي بتطبيقات واجهات الدماغ والحاسوب، ومن المتوقع أن يشهد السوق العالمي لهذه الواجهات نمواً مطرداً في العائدات من 1.74 مليار دولار عام 2022 إلى 6.2 مليار دولار، بحلول عام 2030، أي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 17.5%، ويعود هذا النمو إلى الاستخدامات العديدة والمتزايدة لهذه الواجهات، بما في ذلك صناعة الألعاب الإلكترونية والتطبيقات المتكاملة مع الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، وعلاج السكتات الدماغية، وإصابات الحبل الشوكي، والإصابات الدماغية، والتصلب الجاني الضموري.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول التي أحرزت تقدماً في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، بفضل التمويل الكبير الذي يحظى به قطاع البحث والتطوير، تليها أوروبا وعدد من الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا.

معايير التصنيف

تواجه واجهات الدماغ والحاسوب تحديات كبيرة، بما في ذلك عدم وضوح معايير تصنيفها، ففي حين تتيح تلك الواجهات فرصاً، من شأنها أن تحقق نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية، وتحسين القدرات العقلية والجسدية للأفراد، إلا أنها تفرض مخاطر غير مسبوقة تهدد أمن البيانات، مع العلم أن البيانات العصبية تتطلب معايير صارمة، في ما يتعلق بخصوصية الأفراد، في الوقت الذي يتزايد فيه عدد المؤسسات، التي تعاني من النقص في عدد المتخصصين في مجال الأمن السيبراني (42% من المؤسسات في عام 2023، مقابل 53% في عام 2024).

في ما يتعلق بتصنيف واجهات الدماغ والحاسوب، فإن الواجهات (الخارجية)، التي لا تتطلب تدخلاً جراحياً هي الأكثر شيوعاً في الوقت الحاضر، إلا أن واجهات الدماغ القابلة للزرع في جسم الإنسان، تثير الكثير من المخاوف بشأن تأثيراتها النفسية والعصبية والفسيولوجية، ومن ناحية أخرى ظهر تصنيف آخر لهذه التكنولوجيا يقسمها إلى نوعين، الأول يشمل التطبيقات العلاجية، والثاني يتضمن التطبيقات المصممة لتعزيز القدرات البشرية.

فجوة معرفية

تشمل مخاطر واجهات الدماغ والحاسوب، خلق فجوة معرفية جديدة بين الأشخاص الأثرياء، والذين يعانون من الفقر، ففيما يفتقر أكثر من ثلث سكان العالم، أي حوالي 2.85 مليار شخص إلى إمكانية الوصول إلى الإنترنت، فإن تطوير تطبيقات متطورة لهذه الواجهات، يهدد بتفاقم الفجوة الرقمية القائمة، وفي الوقت الذي تعد فيه هذه الأجهزة بعلاجات طبية وتحسينات معرفية ثورية، إلا أنها تزيد من خطر حدوث فجوة غير مسبوقة بين الذين يستطيعون الوصول إلى هذه التقنيات، ودفع ثمنها وأولئك الذين لا يستطيعون ذلك.

ميثاق وإطار

استباقاً للإنجازات الضخمة التي يُتوقع تحقيقها في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، تضع الجهات المعنية ميثاقاً وإطار عمل عالياً لمواءمة استخدامات هذه التكنولوجيا، وضمان انتشارها بشكل مسؤول في جميع دول العالم، ويتمحور هذا الإطار حول ثلاث ركائز أساسية، تتمثل في فتح المصادر البحثية، ومعايير السلامة والنشر المسؤول.

وتشمل ركيزة «فتح المصادر البحثية»، الالتزام بفتح المصادر، وإتاحة الأبحاث والمنشورات العلمية المتعلقة بالواجهات والتجارب السريرية التابعة لها للجميع، إلى جانب تبادل المعرفة في هذا المجال، وتسجيل الأفراد المزودين بهذه الأجهزة.

وتتم مشاركة الخوارزميات، المقرونة ببروتوكولات الخصوصية المُحكمة الخاصة بالبيانات الحساسة، مع الأطراف الموقعة على الميثاق فقط، حرصاً على تزويدهم بتصميمات آمنة لا يمكن التلاعب بها.

أما ركيزة «معايير السلامة» فتنص على اعتماد شهادات صارمة للأجهزة، وضمان أمن البرمجيات، وتطبيق ضمانات أخلاقية متقدمة، كما تُولي أهمية كبيرة لحماية الخصوصية، ومكافحة التمييز، وتأمين الأنظمة ضد الهجمات السيبرانية، بهدف تقليل المخاطر مثل التنصت على الدماغ (الكشف عن بيانات الدماغ السرية)، والتلاعب ببيانات التغذية الراجعة، والهجمات المعادية (مثل التلاعب في نموذج تعلم الآلة المدمج في نظام واجهات الدماغ والحاسوب).

وتأخذ ركيزة «النشر المسؤول» بعين الاعتبار تنوع السياقات العالمية، من خلال تقديم إرشادات لتقييم المخاطر، والمواءمة مع اللوائح والتشريعات المحلية، ومتابعة التأثيرات المجتمعية، وتتولى هيئة حوكمة عالمية لمواجهات الدماغ والحاسوب تنسيق هذه الجهود، عبر لجان إقليمية، وهيئات تنظيمية وطنية، ومجلس استشاري تقني، يضم خبراء في مجالات علوم الأعصاب، والأخلاقيات، والأمن السيبراني.

إيجابيات تنظيمية

تتضمن هذه الفرصة المستقبلية التي يصنفها التقرير أنها قريبة المدى إيجابيات، تتمثل بتوجيهات تنظيمية واضحة لنشر واجهات الدماغ والحاسوب، ودعم الوصول العادل للجميع، وحماية حقوق الأفراد، وتقليل مخاطر الإضرار بالمجتمع، والحد من خطر الاستغلال، وزيادة الوعي العام، كما أنها لا تتجاهل المخاطر، التي قد تتمثل بانتهاكات الخصوصية وتعرض البيانات العصبية الحساسة للاختراق والكشف، وعدم توافق الأطر التنظيمية العالمية، والأضرار غير المقصودة على الأفراد الذين يرفضون استخدام هذه الواجهات، والتفاوت في اعتماد التكنولوجيا بين الدول.

14 أبريل 2025
35 % من البشر يتخوفون من مساس الذكاء الاصطناعي بإنسانيتهم

يأتي تقرير «50 فرصة عالمية»، الذي نشرته مؤسسة دبي للمستقبل بحلّته الجديدة ونسخته الرابعة، متزامناً مع قرب انعقاد أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، خلال الفترة ما بين 21 و 25 إبريل/ نيسان الجاري، ومستعرضاً فرصاً استثنائية، تستند إلى أحدث التطورات في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد والهندسة الحيوية، وغيرها من المجالات، التي تعيد رسم حدود الممكن.

وأكد محمد القرقاوي نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب للمؤسسة، أن التقرير يوفر طريقة لاستثمار هذه الفرص، من خلال التركيز على تحسين الصحة، واستعادة التوازن الطبيعي، وتعزيز الاستدامة، وتمكين المجتمعات وإطلاق العنان للابتكارات المستقبلية للارتقاء بمستوى الحياة.

وتشكل فرصة إنشاء فريق عمل دولي، يضم خبراء من تخصصات مختلفة لوضع معايير عالية للعلاقة بين الإنسان والروبوتات، إحدى تلك الفرص الذهبية، التي انفرد التقرير بنشرها، بحيث تركز تلك المعايير على بناء الثقة بين الطرفين، من خلال ضبط ردود الفعل العاطفية وتطوير بيئة العمل.

عالم الروبوتات

لم يعد وجود الروبوتات خيالاً علمياً، فقد بلغ عدد الصناعية منها، حول العالم، 4 ملايين روبوت، مع زيادة 25% في قطاع السيارات، خلال عام 2023، يليه قطاع الإلكترونيات بنسبة 23% والمعادن والآلات بنسبة 14%. ونظراً إلى النقص في الأيدي العاملة، في الدول ذات الدخل المرتفع، من المتوقع ارتفاع نسبة الروبوتات الصناعية، بين عامي 2024 و2027، بمعدل 4% سنوياً في آسيا وأستراليا والأمريكتين، وبمعدل 3% في أوروبا.

أما روبوتات الخدمة، فتُستخدم بالدرجة الأولى في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، تليها الضيافة والزراعة والتنظيف والقطاع الطبي. هذه الزيادة المطّردة في تبنّي الحلول الروبوتية، تثير العديد من المخاوف بشأن فقدان الوظائف والتحيز، واتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وتأثير ذلك على التفاعل البشري.

حوكمة القطاع

يثير الذكاء الاصطناعي ردود أفعال متباينة، حيث يطالب 71% من الأفراد حول العالم بضرورة تطوير تشريعات وقوانين تنظيمية لحوكمة قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما لا يعتبر 17% من الأفراد أن تطوير التشريعات التنظيمية أمراً ضرورياً، ويبدى 12% ترددهم حول موقفهم من هذا الأمر، كما أظهر مقياس «إيدلمان» للثقة لعام 2024، أن 30% فقط من المشاركين في الاستطلاع حول العالم، يؤيدون الذكاء الاصطناعي، بينما يرفضه 35%، بسبب المخاوف حول الخصوصية، وشعورهم بأن الذكاء الاصطناعي قد يمس بجوهر الإنسانية، إلى جانب الخاطر المحتملة على المجتمع، وعدم اختباره بشكل كافٍ، لإصدار تقييمات شاملة حوله.

ولا يوجد ما يؤكد نظرية أن الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ستحل محل البشر، رغم التوقعات السابقة بشأن اندماجها في الحياة اليومية والعمل، وهذه الأسباب وغيرها تزيد من تعقيد العلاقة بين الإنسان والروبوتات.

معايير قيمية

رغم تطوير مجموعة من المعايير الأخلاقية والأمنية، التي تحدد هذه العلاقة، مثل معايير المنظمة الدولية للمعايير والمعهد البريطاني للمعايير والمعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا، إلا أنها تتطلب تطويراً مستمراً، من أجل تعزيز عملية دمج الروبوتات في أماكن العمل والسياقات الاجتماعية الأخرى. تتجاوز العلاقة بين الإنسان والروبوت المخاوف التقنية والسلامة، لتشمل الجوانب العاطفية والأخلاقية والاجتماعية الأوسع.

وكشف التقرير عن الفرصة المستقبلية، في أن يتم تشكيل فريق عمل دولي، يضم باحثين من تخصصات متعددة، مثل علم النفس والأنثروبولوجيا (علم الإنسان والحضارات والمجتمعات البشريّة، وسلوكيّات الإنسان وأعماله)، والهندسة وعلوم الأعصاب والعلوم السلوكية والاتصالات، وتكون مهمته تطوير نموذج ومعايير جديدة لتفاعل الإنسان مع الروبوتات، خصوصاً في أماكن العمل، وسيمثل هذا النموذج تحولاً كبيراً في طريقة دمج الروبوتات في المجتمع، مما يعود بالنفع على الإنسانية على المدى الطويل.

بالإضافة إلى توحيد الأبحاث الحالية، يقوم الفريق ببناء مستودع يضم دراسات حالة طولية وبيانات من العالم الحقيقي، لتعزيز البحث عبر السياقات الثقافية والمواقف المختلفة.

يستكشف النموذج الأسباب والطرق، التي يستجيب بها البشر عاطفياً لأنواع مختلفة من الروبوتات، مع التركيز على نظريات مثل الهوية الاجتماعية وانتقال العواطف. تشكل هذه الجهود أساساً لنظام قوي يضم كلاً من البشر والروبوتات، حيث يزدهر الابتكار دون المساس بإرادة الإنسان وقدرته على اتخاذ القرارات أو القيم المجتمعية، بما يُمكن تبنّي هذه التقنيات بشكل أسرع وأكثر ثقة عبر القطاعات المختلفة، مع تعزيز الشعور بالهدف المشترك لدى أفراد المجتمع.

كما عرض التقرير إيجابيات هذا المشروع، بأنه سيتيح دمج الروبوتات في المجتمعات بالاستناد إلى أدلة ودراسات متخصصة، وتعزيز التعاون العالمي، وتسريع تبنّي الروبوتات، نتيجة زيادة نسب تقبّل المجتمعات لها، والحفاظ على الإبداع البشري وقدرة الإنسان على اتخاذ القرارات بنفسه وتنفيذها.

13 أكتوبر 2024
الإمارات معك يا لبنان

هي ليست مساعدات إنسانية وحسب.. هي فكرة للخير المنبثق من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، واستكمالاً لنهجه العظيم في جعل جذور هذا الوطن مسخّرة لتكون امتداداً لا متناهياً للخير.
ومن بلد العطاء والخير كانت ولا تزال الصلة وثيقة بكل محتاج، فلا العرق ولا الجنس ولا الدين أسباب يلتفت إليها الإماراتي، حيث لم تتوقف النجدة للأشقاء، ولم يتردد في ظل مسؤولياته وحلّه وترحاله، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بالأمر في أقل من أسبوع بتسيير رحلات جوية لنقل المساعدات الإنسانية إلى الشعب اللبناني الشقيق الحبيب، وذلك إضافة إلى المساعدات التي جرى تخصيصها لدعمه بقيمة 100 مليون دولار، بالإضافة إلى المساعدات الإغاثية العاجلة إلى النازحين من الشعب اللبناني إلى سوريا بقيمة 30 مليون دولار، ضمن حملة إغاثية إنسانية أصيلة.
توجيهات سموّه التي تحمل في ثناياها وصايا المؤسس تجاه الدول الشقيقة، لا تعبر إلا عن الجهود الإماراتية في تعزيز أعمال الإغاثة الإنسانية وتوفير الاحتياجات اللازمة للأشقاء من الشعب اللبناني في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها. النجدة والاستجابة التي وصفها وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية زياد المكاري بأنها ليست مساعدة عابرة، بل تعبير عن تضامن حقيقي بين الأشقاء العرب، مؤكداً أن الإمارات هي أول دولة تهب لمساعدة لبنان إنسانياً وطبياً والشعب تحت القصف.
يأتي ذلك تزامناً مع المساعدات المتواصلة للأشقاء في قطاع غزة، حيث تستكمل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها في إيصال المساعدات لمجموعة من العائلات تضمنت خيم إيواء ومستلزمات أساسية لكل عائلة من تلك التي تعاني نتيجة النزوح المتكرر والأوضاع الصعبة. عملية الفارس الشهم لم تدخر طاقة أو مجهوداً منذ إطلاقها في الخامس من نوفمبر عام 2023، سعياً لمساندتهم والتخفيف عنهم.
وهو أمر لا يختلف عليهِ اثنان، فالتاريخ والحاضر يشهدان على خير لا ينضب، وعلى حضور وجداني حقيقي، وإنسانية ليس لها إلا هدف واحد هو شد أواصر التعاون ومد يد العون لأوطاننا العربية في هذه المرحلة الصعبة.
لا معنى آخر للخير، إن لم يكُن أساسه والوجه الأول له هو الإمارات، وما الحشود الكبيرة خلال حملة «الإمارات معك يا لبنان» التي انطلقت أمس في إكسبو دبي، وتستمر لاحقاً في أبوظبي والشارقة، إلا تأكيد أنها ليست حملة مجردة، بل هي حقيقة تعكس متانة علاقات الأشقاء، وأن دولة الإمارات ليست بحاجة إلى تذكير، فبلد العطاء لا ينتظر الظروف الصعبة ليظهر ما يحمل للأشقاء العرب من محبة، فهو أمر قائم، بل هو عهد، لا يُمكن أن تتخلف عنه الإمارات.

17 فبراير 2024
الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً رائداً في القطاع الصحي

ضمن مساعي الدولة المستمرة للنهوض بالقطاع الصحي، حيث يُشكل أحد القطاعات الحيوية الكبرى في الدولة، ولأن الحكومة ذات فكر ريادي، متطلعة للمستقبل دائماً، شملت محاور القمة العالمية للحكومات هذا العام محور «التوسع الحضري وأولويات الصحة العالمية» مما يوضح توجهات الدولة الدائمة في ترك حيّز مهم لملف الصحة في جميع محافلها الدولية والعالمية.

ومن هذا المنطلق، تناقش «الخليج» أبعاد هذا الملف من محاور ومجالات متعددة، بين القطاعين الحكومي والخاص والشراكات بينهما لتحقيق أفضل مستوى صحي يُمكن أن يقدم للمجتمع، مع تمكين المرأة والكوادر الوطنية وخلق مساحات رائدة مبنية على أسس تقبل بالتحديات وترفع من مؤشرات التنافسية، لتصبح دولة الإمارات في مصاف دول العالم في القطاع الصحي.

أكد الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المساعد لقطاع الصحة العامة، أن المنظومة الصحية في دولة الإمارات، بفضل دعم القيادة الرشيدة، تتطور وتسير في الاتجاه الصحيح نحو العالمية، من حيث استخدام الأجهزة المتطورة في المجال التشخيصي والمجال العلاجي. والإمارات من أوائل الدول التي استخدمت الذكاء الاصطناعي طبياً، وتهتم اهتماماً بالغاً في الوقاية من الأمراض، السارية وغير السارية. وتعمل اللجنة الوطنية للتحصين لإدراج معظم التطعيمات التي يحتاج إليها المواطن والمقيم على أرض الدولة. كما يعدّ القطاع الصحي الخاص شريكاً استراتيجياً ومكملاً للقطاع الحكومي. كما يشجع دمج الكوادر الوطنية للعمل في القطاع الحكومي والخاص، على تطور هذا القطاع الحيوي المهم. كما أفاد الرند في تصريحات سابقة، أن المبادرة الوطنية للكشف المبكّر عن مرض السكري، تأتي ضمن جهود الوزارة،

لرفع مستوى الصحة العامة، وتعزيز الوعي بالوقاية، عبر إدارة البرامج الصحية الوقائية والمجتمعية لتعزيز جودة الحياة الصحية، وتوفير بيئة إيجابية تساعد مرضى السكري على التعامل مع حالتهم المرضية بالشكل الأمثل، في إطار مكافحة الأمراض غير السارية، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين.

  • تخصصات رائدة

أكد الدكتور علي العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية للتبرّع بالأعضاء، أهمية دمج الكوادر الوطنية في التخصصات الحديثة في الدولة، تحديداً تخصص التبرع بالأعضاء الذي يشمل 25 تخصصاً، ما نسهم عبره في توطين عدد كبير من التخصصات الطبية. كما أن استدامة البرامج تعتمد على التركيز في التوطين وفتح المجال للمسار الوظيفي في مختلف التخصصات، بين الأطباء أو التمريض أو الوظائف الفنية المساعدة وخبراء الجودة والإدارة الطبية.

وأكد أن الكونغرس نجح في استقطاب نخبة من الخبراء والمتخصّصين من دول العالم، بما يؤكد مكانة الدولة وما حققته من إنجازات مشهودة في هذا المجال، وأن هنالك حاجة إلى التعاون الدولي، حيث إن تكامل خدمات التبرع وزراعة الأعضاء من مبادئ منظمة الصحة العالمية بخصوص التكامل الإقليمي. وأضاف أن مخرجات المؤتمر ستشكل نقلة نوعية تدعم الجهود المشتركة، ونشر الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء وفقاً للمعايير والممارسات الدولية، لتوفير الرعاية لمرضى القصور العضوي، حيث إن التبرع بالأعضاء يجدد الأمل في نفوس المرضى وأسرهم، وتعزيز صحة المجتمع وجودة حياة الأفراد.

 
  • منظمة الصحة

أكد إفستراتيوس ستراتوس، مستشار زراعة الأعضاء (الأعضاء والأنسجة والخلايا) في منظمة الصحة العالمية، أنه وفي استضافة الدولة لمعرض الصحة العربي، وكونغرس الإمارات السنوي للتبرع وزراعة الأعضاء، وعلى الرغم من إنقاذها الكثير من الأرواح، فإن عملية زراعة الأعضاء لا تُطوّر بشكل متساوٍ في جميع أنحاء العالم. ولدينا فجوات كبيرة بهذا الخصوص، لذلك ستتخذ المنظمة قراراً جديداً في مايو المقبل، بشأن كيفية زيادة توافر الأعضاء والأنسجة والخلايا المزروعة، وإمكانية الوصول إليها، وسيتضمن القرار طلباً لتطوير استراتيجية عالمية لمساعدة البلدان المنخفضة الدخل، وستكون فرصة أيضاً لجميع الحكومات للوقوف خلف هذا القرار وتعزيز التعاون الدولي، ودعم منظمة الصحة العالمية في وضع الاستراتيجية وتنفيذها، وعليه، ندعو جميع الدول والحكومات المشاركة إلى تطوير زراعة الأعضاء وطنياً، وتوفير الموارد والمناخ القانوني المناسب، فضلاً عن دعم تطوير البنية التحتية في بلدانهم. وبدعم منظمة الصحة العالمية، من المنتظر أن تواكب الدول الأعضاء المستجدات العالمية، وتسهم بشكل متساوٍ في مساعدة البلدان الأخرى أيضاً.

 


وقال: كانت التنمية العالمية في زراعة الأعضاء غير متكافئة إلى حد كبير، مع عدم القدرة على التطوير لدى الكثير من الدول، في ظل وجود أولويات أخــرى فـــي قطاع الصحة، وتعدّ الإمارات مثالاً مميّزاً للغاية، سواء لدول المنطقة أو للعالم أجمع، على كيفية تطبيق قانون المنظمة الجديد. وقد أظهرت أنها واحدة من أولى الدول التي تشهد تقدماً في المجال الآن، كما أسهمت الجهود الحكومية الداعمة والمتطورة، إلى جانب الأطر القانونية الصحيحة في نمو المنظومة الصحية لديها. وهذا كان تقدماً كبيراً في السنوات الخمس الماضية، ويجب أن يُعرض هذا المثال على البلدان الأخرى. وباستطاعة الإمارات أن تتعاون مع الدول المتقدمة الأخرى، ذات الباع الطويلة في زراعة الأعضاء، في تقديم الدعم إلى البلدان المحتاجة أيضاً، ويمكن أن يكون الدعم مادياً، أو الاستفادة من عصارة الخبرات، ومشاركة أفضل الممارسات والمعارف، ونقلها لبقية المنطقة.

  • حكومة رشيدة

أكد عضو المجلس الوطني الاتحادي محمد حسن الظهوري، أن المنظومة الصحية في دولة الإمارات، تشهد تطوراً ملحوظاً، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. وهذا التطور يعكس التزام القيادة الرشيدة بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، فالمنظومة الصحية في دولة الإمارات، من بين الأفضل عالمياً، حيث توفر خدمات طبية عالية الجودة وشاملة للمواطنين والمقيمين على السواء، وأن التطور اللافت في القطاعات الطبية يعكس التزام الحكومة بتحقيق الرعاية الصحية الشاملة والمتقدمة لجميع فئات المجتمع. والمجلس يسعى جاهداً لدعم هذا التطور بمناقشة قضايا الصحة واقتراح السياسات اللازمة لتطوير القطاع الصحي، ويولي اهتماماً كبيراً لتلك القضايا بكل تفاصيلها، ويعكف على مناقشتها، لاسيما خلال جلسته العامة الخامسة التي عقدها من دور الانعقاد العادي الأول، من الفصل التشريعي الثامن عشر. مؤكداً أن الإطلاق الحكومي لحزمة حوافز إضافية يعكس التفاني في دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ويسهم في الحفاظ على الكفاءات المواطنة في القطاع الصحي. مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس أولوية واستراتيجية مهمة للوزارة لتعزيز قدرات الكوادر الوطنية.

وأشار إلى أن نظام «نافس» يشكل تحولاً مهماً في تعزيز التوطين وتحفيز الشركات على التفكير بتوظيف الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات. بما في ذلك القطاع الصحي. وأن إدراج الكوادر الوطنية في العمل يعكس التزام الدولة بتعزيز فرص العمل للمواطنين وتمكينهم اقتصادياً، وأن النظام يعزز المنافسة الصحية ويحفز الشركات على استقطاب المواهب المواطنة، وهذه الخطوة تسهم في بناء قاعدة اقتصادية متينة ومستدامة للدولة، وتعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين. لافتاً إلى أن هذا النظام فاعل بشكل كبير في تعزيز فرص العمل للشباب وتحفيزهم على الانخراط في سوق العمل بكل القطاعات وبشكل فعال. وختم بتأكيد أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في تطبيق سياسات التوطين أساسي لضمان نجاح هذه الجهود وتحقيق الأهداف الوطنية المرجوة منها.

 
  • تعاون بنّاء

أكد الدكتور أكرم بوشناقي، الرئيس التنفيذي لـ «عبد اللطيف جميل للرعاية الصحية»، عبر مشاركتهم الأخيرة في معرض الصحة العربي، أن المشاركة فرصة فريدة للتواصل مع شركاء محتملين وبناء شراكات طموحة تسهم في تغيير ملامح قطاع الرعاية الصحية العالمي. ونؤمن بأن هذا التجمع الدولي منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات، مما يعزز فرص تطوير حلول مبتكرة تدعم الرعاية الصحية وتصنع فارقاً حقيقياً وتحدث تأثيراً إيجابياً ملموساً في حياة الناس، فضلاً عن التركيز على توسيع محفظتنا من التقنيات والحلول المبتكرة واستعراض حلول الرعاية الصحية المستدامة والفعّالة المقرر نشرها في دول جنوب العالم، وتعزز التكنولوجيا من إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية لعدد أكبر من المرضى، وستشهد خدمات الرعاية الصحية تحولات جذرية على مستوى العالم بجعلها أكثر تخصيصاً ويسراً من حيث الكلفة، فضلاً عن زيادة دقة التشخيص، خاصةً بفضل المعدات المدعمة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقات الصحة المتنقل، فالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يسهمان في إحداث نقلة نوعية بتعزيز التشخيص المبكر والدقيق فضلاً عن التحليلات التنبئية لرعاية المرضى وخطط العلاج والرعاية الشخصية. كما تساعد التكنولوجيا في تسهيل التطبيب الإلكتروني عن بُعد، ما يمكن المرضى من تلقي الاستشارات الطبية والمراقبة، مسهلةً بذلك عملية التشخيص. كما أن الروبوتات والتشغيل الآلي تستخدم حالياً في العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الصحية، ما يعزز الدقة ويزيد كفاءة النتائج.

 
  • تمكين المرأة

أفادت الدكتورة علياء المزروعي، المديرة التنفيذية لمستشفى مركز «كليمنصو الطبي» في دبي، بأنه لا بدّ من تشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق ببرامج الرعاية الصحية، تمهيداً لدمجهم في القطاع الصحي الخاص، من دون أن نتجاهل مسؤوليتنا تجاه دعم أولئك الذين انضموا إلينا من الدول الشقيقة والصديقة وأسهموا في تطوير القطاع الصحي. وواثق بأن الكوادر الإماراتية ستبدع في هذا المجال، لقد مررت بهذه التجربة عندما مارست مهنتي طبيبة جراحة في «مستشفى راشد»، حيث شكّلت أول فريق جراحي نسائي بالكامل هناك، آملة أن أرى فريقاً جراحياً إماراتياً بالكامل في المستقبل القريب، وأعتقد أن جزءاً كبيراً من نجاح قيادتي لمستشفى خاص، بوصفي أول إماراتية، يأتي من تجربتي في مجال الطب، حيث تعلمت كيفية التعاطف مع المرضى وفهم همومهم، وشاهدت بنفسي التحديات التي يواجهها الطاقم الطبي. لقد علمتني هذه التجربة في وقت مبكر من مسيرتي المهنية أن مديري المستشفيات الناجحين يجب أن يكون لديهم فهم قوي لبيئة الرعاية الصحية وموازنة متطلبات الطاقم الطبي والقدرة على تلبية توقعات المرضى.