صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
محمد جلال الريسي
المدير العام لوكالة أنباء الإمارات
أحدث مقالات محمد جلال الريسي
22 مايو 2025
المعجم التاريخي للغة العربية.. إنجاز خالد بقيادة سلطان الثقافة

في زمن تتسارع فيه التحولات وتضعف فيه أولويات المشاريع الثقافية لدى كثير من الدول، تواصل الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أداء دورها الريادي في حماية اللغة والهوية. ففي حفل رسمي أقيم بمقر منظمة اليونسكو في باريس، تسلّم سموه تكريماً خاصاً بمناسبة إدراج المعجم التاريخي للغة العربية ضمن مكتبة اليونسكو، بحضور شخصيات دولية رفيعة المستوى وتحت شعار «اللغة العربية: جسر بين التراث والمعرفة».
وخلال الحفل، عبّر سموه عن عمق المعنى الإنساني لهذا المشروع قائلاً: «حين نحتفي اليوم بالمعجم التاريخي للغة العربية فإنما نكرّم بهذا الاحتفاء عنصراً من عناصر هذا التنوع البشري العظيم»، مضيفاً: «إن احتفاءنا بهذا العمل في رحاب اليونسكو، هو رسالة واضحة مفادها أن الثقافة لا تعرف الحدود، وأن الجهد العربي حين يتحقق بإخلاص وبروح جماعية يحظى إنجازه بالتقدير».
المعجم، الذي تتبّع تطور مفردات اللغة العربية منذ فجر التاريخ وحتى العصر الحديث، يُعد من أضخم المشاريع العلمية في العالم العربي. وقد كان لصاحب السمو الدور المحوري في إطلاقه ورعايته ومتابعته علمياً، حيث سخّر له الموارد والطاقات، وجعل منه مشروعاً حضارياً يخدم الأجيال القادمة.
وفي وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في الاهتمام بالمشاريع اللغوية والثقافية، تُثبت الإمارات والشارقة أنهما في المقدمة دوماً، لا في حفظ الإرث فقط، بل في تصديره إلى المستقبل بأجمل وأكمل صورة.
إن إدراج المعجم في اليونسكو لا يمثّل إنجازاً علمياً فقط، بل هو رسالة حضارية من العالم العربي إلى الإنسانية، بأن لغتنا ما زالت تنبض بالحياة والمعرفة.
شكراً لوالدنا سلطان الثقافة، الذي لم يحمِ فقط ماضي اللغة، بل وضع لها أساساً راسخاً للمستقبل، وأكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الكلمة.

28 يناير 2025
53 عاماً من العطاء

كنتُ شاهداً على صفحات مضيئة من تاريخ الشارقة، منذ طفولتي في خورفكان، المدينة الساحرة التي أصبحت عنواناً للجمال والتطور بفضل رؤية والدنا وقائدنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عشتُ كل لحظة من مسيرة حكمه الممتدة عبر العقود، وكنتُ قريباً من كل إنجاز حققه، ليس فقط على مستوى المدن والمباني، ولكن على مستوى الإنسان نفسه.
كانت هذه السنوات بالنسبة لي ولأبناء الإمارة رحلة ملأى بالحب، العطاء، والإلهام، يقودنا خلالها قائد لا يشبه أحداً.
في خورفكان، رأيت كيف أطل سموه بحب أبوي علينا، يبني لنا المدارس التي أضاءت دروبنا بالعلم، ويعيد تأهيل الطرق والبنية التحتية التي ربطت مدينتنا بمدن الإمارة الأخرى. كنا ننظر إلى مشاريعه، ليس كمجرد حجر فوق حجر، بل كرسالة سامية تهدف إلى تحسين حياتنا. هنا، تمثل الإنجاز الأعظم في بناء الإنسان نفسه، في التعليم الذي رسّخ به قيم المعرفة والإبداع، وفي الفرص التي فتحها لنا كي نصبح أفراداً نافعين لأنفسنا ولمجتمعنا.
لقد كان سموه يؤمن بأن التعليم هو الطريق الأسمى لبناء الإنسان، ولذا رأيناه ينشئ جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة، ومن بعدها جامعات عدة، تلك الحصون العلمية التي كانت دائماً تتحدث عن رؤيته وحبّه للعلم. أما في مجال الثقافة، فكان معارض الكتاب والمهرجانات الأدبية بمثابة نوافذ فتحت عقولنا على العالم، وأكسبتنا فهماً أعمق لهويتنا وتراثنا.
خورفكان، مدينتي الصغيرة، أصبحت اليوم رمزاً من رموز الشارقة المشرقة، بفضل اهتمام سموه بتطويرها، حيث لم يترك زاوية إلا وأضاءها برؤيته وحنانه، لقد أحبنا كأب، فكان أبناؤه من خورفكان وكل مدن الإمارة جزءاً من قصة حب بين قائد وشعب.
وفي ختام هذه الكلمات، أقول: شكراً سيدي صاحب السمو حاكم الشارقة، شكراً لأنك جعلتنا نحلم ونعيش أحلامنا واقعاً، شكراً لأنك بنيت الإنسان قبل أن تبني العمران، محبتك في قلوبنا لا يمكن وصفها، والدعاء لك أقل ما نقدمه، فجزاك الله خيراً عن كل فرد أسهمت في بناء حياته.
الشكر كل الشكر والتقدير لصانع مجد الشارقة وراعي نهضتها.

3 سبتمبر 2024
سلطان الثقافة والحوار بين الحضارات

محمد جلال الريسي

في خطوة جديدة تعكس التزام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بتعزيز الحوار بين الثقافات، افتتح سموه مؤخراً «المعهد الثقافي العربي» في مدينة ميلانو بإيطاليا. يمثل هذا المعهد إضافة نوعية إلى الجهود المبذولة في نشر الثقافة العربية في الغرب، حيث يهدف إلى تعريف الجمهور الأوروبي بالتراث الثقافي العربي والإسلامي، وتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات. يأتي هذا المشروع في إطار رؤية سموه لتوسيع دائرة الحوار الثقافي، وتعزيز التواصل بين العالمين العربي والغربي، ما يسهم في بناء جسور من التفاهم والاحترام المتبادل.
لطالما كانت الثقافة والتعليم محور اهتمام حاكم الشارقة. فمنذ توليه الحكم في عام 1972، كرّس سموه حياته لخدمة العلم والثقافة، مؤمناً بأن المعرفة هي السبيل الأمثل للنهوض بالمجتمعات وبناء جسور التفاهم بين الشعوب. هذا الشغف بالعلم والمعرفة دفعه إلى إنشاء العديد من المؤسسات التعليمية والثقافية في إمارة الشارقة، التي أصبحت منارات للعلم والثقافة في المنطقة.
أطلق سموه عدداً من المبادرات الثقافية التي تهدف إلى نشر الثقافة العربية والإسلامية وتعزيز حوار الحضارات. من أبرز هذه المبادرات «معرض الشارقة الدولي للكتاب» في عام 1982، الذي أصبح من أهم المعارض العالمية في مجال الكتاب والنشر. من خلال هذا المعرض، يجتمع الكتاب والمفكرون من جميع أنحاء العالم تحت قبة العلم والمعرفة بمدينة الشارقة، حيث يتبادلون الأفكار ويناقشون قضايا الفكر والثقافة.
ولا تتوقف جهود سموه عند حدود إمارة الشارقة، بل تمتد إلى العالم بأسره. فقد عرف بأنه من أبرز الشخصيات العالمية التي تسعى إلى نشر الثقافة العربية والإسلامية في الغرب، من خلال دعم المؤسسات الثقافية والمعارض والندوات الدولية التي تسلّط الضوء على إسهامات العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية. فلا يخلو معرض دولي للكتاب من وجودٍ قوي للشارقة، وحضور قيادات إمارة الشارقة، ما يدل على اهتمام الإمارة بالثقافة على كل المستويات.
ومن أبرز مشاريعه في هذا السياق، إنشاء «مجمع اللغة العربية» في الشارقة، الذي يسعى إلى الحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز استخدامها في العالم الحديث. لا يخدم هذا المجمع فقط اللغة العربية، بل يسهم أيضاً في نشر التراث الثقافي العربي والإسلامي للعالم، ما يعزز فهم الحضارات الأخرى لنا كعرب ومسلمين.
يعرف عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حبه الكبير للكتاب والقراءة، وهو شغف يتجلى في مؤلفاته المتعددة التي تتناول تاريخ المنطقة وتراثها الثقافي. لقد نجح سموه في أن يكون جسراً بين الثقافات المختلفة، حيث يسهم في تقديم صورة مشرقة للعالم العربي والإسلامي في المحافل الدولية.
إن جهود الشيخ سلطان القاسمي، لم تقتصر على تعزيز الثقافة والحوار في إطار محلي أو إقليمي فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى العالمية، ليصبح بذلك نموذجاً للقائد المثقف الذي يسعى إلى بناء مستقبل أكثر تفاهماً وانفتاحاً بين الشعوب، ومصدراً للفخر لجميع أبناء الإمارات والمنطقة العربية. من خلال هذه الجهود، استطاع أن يعزز مكانة الشارقة والإمارات مركزاً ثقافياً عالمياً، ويجعل من الثقافة أداة فعالة للتواصل والتقارب بين الحضارات.
شكراً لوالدنا والد الثقافة العربية والإسلامية في هذا العصر الذي تفتقد فيه ثقافتنا من يتبناها حول العالم. نعم الأب للثقافة والحوار، سلطان القاسمي.

5 سبتمبر 2023
مشروع الإمارات الفضائي.. جهود تراكمية عمرها ربع قرن

مع إكمال مهمة رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي الطموحة بنجاح تكون دولة الإمارات قطعت شوطاً طويلاً ومكثفاً في مسيرتها العلمية لاستكشاف الفضاء ووضعت قدماً راسخة ضمن فريق النخبة الدولي، هذا النادي الذي ظل حكراً على عدة دول ولم تزاحمهم فيه أي دولة عربية أو إسلامية.

قد يظن البعض أن بداية اهتمام الإمارات بالفضاء تعود إلى عام 2019 الذي شهد أول تجاربها لاستكشاف الفضاء، ولكن هذا الاهتمام يعود إلى سنوات قريبة من تاريخ التأسيس، عندما التقى الشيخ زايد الوالد المؤسس، طيب الله ثراه، مع فريق وكالة ناسا للفضاء المسؤول عن مشروع أبوللو إلى القمر.

مثّل هذا اللقاء حافزاً لتوجيه اهتمام الإمارات إلى الفضاء، ما أدى إلى ولادة قطاع فضائي راسخ مع تأسيس شركة الثريا للاتصالات عام 1997، تلتها شركة ياه سات عام 2007، ثم توالت المشاريع حتى صدور قرار تأسيس وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء.

هي إذاً جهود تراكمية ممتدة لقرابة ربع قرن من العمل الدؤوب تقودها فرق وكوادر وطنية تم تأهيلها بحرفية، وتزويدها بالمعارف، وتمكينها إيماناً من القيادة الرشيدة بأن قطاع الفضاء واحد من القطاعات الاستراتيجية الممكنة والمؤهلة لتحقيق الريادة في قطاعات العلوم المستقبلية.

ومن هنا اعتبرت السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا في الدولة قطاعَ الفضاء مشروعاً وطنياً يهدف إلى تعزيز تنافسية الصناعات الفضائية في الإمارات، وتأهيل القدرات الوطنية، وبناء قطاع فضائي وطني قوي ومستدام يدعم المصالح الوطنية ويساهم في تنويع الاقتصاد، ورفع الكفاءات، وترسيخ مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً.

وحتى تتحقق هذه الأهداف ارتأت الدولة أن استدامة هذا القطاع الحيوي لا بد أن تستند إلى أسس دعم راسخة قانونية وعلمية وموارد بشرية ومالية. فقد أصدرت أول قانون من نوعه عربياً وإسلامياً يتعلق بالأنشطة الفضائية متضمناً باقة من التوجيهات والتشريعات الناظمة المتعلقة بالاستيطان البشري للفضاء.

كما جاء قرار إنشاء صندوق الفضاء الوطني بقيمة 3 مليارات درهم بهدف تعزيز الاستثمار في هذا القطاع من رواد الأعمال والشركات الخاصة، وتمويل الأنشطة المستقبلية، ورفع الجاهزية وتطوير القدرات. كما تم تأسيس أول مركز أبحاث فضائي في المنطقة لتأهيل الكوادر وليكون حاضناً للابتكار بقيمة تزيد على 100 مليون درهم.

تثبت خطوات دولة الإمارات الدؤوبة لاستكشاف الفضاء بدءاً من تأسيس شركة الثريا عام 1997، مروراً بإرسال رواد الفضاء، وانتهاء بمشروعها الطموح 2117 لبناء أول مستعمرة بشرية على سطح المريخ أن الإنفاق على هذه المشاريع لم يكن ترفاً أو بهدف جلب دعاية تخبو بعدها الأضواء، وإنما لهدف أسمى هو مشاركة تجاربها مع العالم أجمع، وأن يصبح للعرب وللدول الإسلامية قاطبة قدم راسخة مع باقي دول العالم في سبر غور الفضاء كما كانت لهم الريادة في السابق.

مدير عام وكالة أنباء الإمارات

9 يونيو 2022
والدنا سلطان.. قلب خورفكان النابض

تتجه الأنظار إلى الساحل الشرقي للإمارات وبالتحديد إلى مدينة خورفكان؛ ففي كل عام إنجاز جديد يدشنه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ فما الذي تغير في خورفكان؟
مع انقضاء أول عام تقريباً من تدشين مشاريع خورفكان، أصبح واضحاً للمتابع آثار المشاريع الكبيرة التي افتُتحت، تلك الإنجازات التي تتنوع بين الاجتماعية والتعليمية والسياحية والتاريخية، وكلها تسهم في بناء شخصية ذات أبعاد متناسقة بين الماضي والحاضر والمستقبل لأبناء المدينة.
الجانب الاجتماعي من أهم الجوانب التي ظهرت آثارها مباشرة، في سكان خورفكان، بعد افتتاح طريق خورفكان، حيث أصبح التلاحم الأسري قوياً وواضحاً. إذ بإمكان من كان يعمل من أبنائها في مدينة الشارقة أو الإمارات الأخرى، العودة يومياً وسريعاً لأبنائه ليرعاهم ويتابع تربيتهم، كما تمكنهم من الوقوف على حوائج المسنين من أسرهم، ومشاركة الأصدقاء والأهل بمناسباتهم المختلفة.
لم يكن الأثر في أبناء خورفكان فقط، بل شمل المواطنين والمقيمين في الدولة، حيث أصبحت المدينة جاذبة لهم، ولكل من يرغب في الاستمتاع بالجبال والشواطئ، وما تضمه من خدمات رائعة.
 التعليم، هو الآخر، أخذ نصيباً كبيراً من الاهتمام بهذه المدينة في المشاريع، وآخرها انطلاق «جامعة خورفكان»، وقبلها «الأكاديمية العربية للعلوم البحرية».
هنا تحولت مدينة خورفكان الى دائرة الاهتمام للدارسين في العلوم المختلفة، للإسهام في إعداد جيل من المتخصصين في عدد من العلوم من أبناء المدينة.
ولا أستبعد أن تكون «جامعة خورفكان» في عداد أفضل الجامعات العالمية، لأن رئيسها، هو سلطان الثقافة والعلوم، وسوف تكون مرتكزاً علمياً جديداً يسهم في إعداد أجيال وأجيال متعاقبة. 
السياحة التاريخية والبيئية، إضافة كبيرة للمدينة وعشاقها، فأصبحنا اليوم في خورفكان، نرى الكثير من المهتمين بالآثار ومحبي رياضة صعود الجبال، يتنقلون في تلك المعالم التاريخية والبيئة الجميلة، ويضعون المدينة في مذكراتهم وصفحاتهم الإلكترونية، مشيدين بالتجربة التي يرونها في تلك المدينة الساحرة، ويستطيع كل من يعيش في خورفكان، أن يرى زيادة أعداد السياح من داخل الدولة وخارجها للمدينة. 
كل تلك الإنجازات والمبادرات تسهم، وبلا شك، في دعم الاقتصاد وتأسيس بيئة تجارية جديدة لأبناء المدينة، الذين يجدون أنفسهم أمام فرص ذهبية يجب عليهم استغلالها.
خورفكان اليوم، أصبحت أقرب الى الأحداث مثل مختلف المدن الرئيسية، مثل أبوظبي ودبي، ومدينتها الأم الشارقة.
كل ما حدث من نتائج مبهرة على الأرض، جزء من رؤية حققها والدنا سلطان، باني الشارقة الحديثة.
سيدي ووالدي الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، عيدنا بك لا ينتهي، فمحبتك لمدينتك واهتمامك الدائم بها وبأهلها وبالإمارة الباسمة، جعلانا نحتفل في كل يوم بإنجاز جديد، ونحن على موعد دائم بمشاريع جديدة يبهرنا بها والدنا كل عام.. 
شكراً والدنا سلطان

15 مايو 2022
ميلاد جديد لدولة ملهمة

جاء انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيساً للدولة بالإجماع ليؤكد أن الإمارات دولة المؤسسات تسير وفق نهج ثابت وأهداف محددة تسلم الراية من جيل إلى جيل وليؤسس لمرحلة جديدة في المقدمة منها اقتصاد المعرفة..وللبناء على مرحلتي التأسيس والتمكين اللتين كان لسموه دور فاعل فيهما.
لقد رسخت الدولة مكانتها في مرحلتي التأسيس والتمكين كواحة غناء للاقتصاد والاستثمار والفرص الناجحة لمجتمع الأعمال وتصدرت مؤشرات التنافسية بالتوازي مع سياسة خارجية نشطة فاعلة عززت جميعها وضع الإمارات كمركز قيادي ومالي ولوجستي في المنطقة.
واليوم مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان..قيادة الدولة تبدأ مرحلة جديدة وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنها «تمثل حقبة تاريخية جديدة.. وولادة جديدة للدولة الاتحادية نستبشر فيها بمسيرة عظيمة نحو المجد.. وتسارع تنموي كبير لترسيخ سيادة وريادة دولة الإمارات العالمية».
مرحلة تبني على ما سبق وتؤكد تنويع الاقتصاد واستدامته وتقليل الاعتماد على النفط وتحقيق علاقات خارجية نشطة ومتوازنة تحقق مصالح الدولة الاستراتيجية لتنطلق مرحلة الترسيخ والازدهار التي تعتبر المواطن هو الثروة الحقيقية ومقياس تقدمها.
تنطلق من ثوابت وأرض صلبة راكمتها سنوات من العمل والخبرات تعمل بجد وهمة لتوديع اليوم الذي تحتفل فيه الدولة بتصدير آخر برميل نفط.
لقد جاء انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيساً للدولة امتداداً لمسيرة مباركة تسير بخطى متسارعة نحو قمة المجد، حيث عاصر سموه مرحلة التأسيس وشارك في مرحلة التمكين قائد يستشرف المستقبل لأبناء الوطن، ورث الحكمة عن الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وكان عضداً للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد ليتحمل المسؤولية وتظل الراية خفاقة تستشرف المستقبل بخطى واثقة.

* مدير عام وكالة أنباء الإمارات