الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
عبدالله محمد السبب
أديب وكاتب وإعلامي
أحدث مقالات عبدالله محمد السبب
14 أبريل 2026
الراية الإماراتية

علم دولة الإمارات، هو ذاته العلم الذي تسابق إلى تصميمه المئات ممن اطلعوا على المسابقة التي نظّمها الديوان الأميري في إمارة أبوظبي قبل اتحاد الإمارات المتصالحة، ونشر إعلاناً بذلك بالزميلة جريدة «الاتحاد»، ليفوز بالمسابقة وينال شرف تصميمه عبدالله محمد المعينة، الوزير المفوّض بوزارة الخارجية، الذي كان عمره آنذاك 19 عاماً، حيث اختير تصميمه المستطيل الشكل من بين 1,030 تصميماً، مُستلهماً ألوانه من بيت الشعر العربي للشاعر صفي الدين الحلي:
بِيضٌ صنائعنا.. خُضْرٌ مَرابِعُنا
سُودٌ وَقائِعنا.. حُمْرٌ مَواضينا
هو ذاته العلم الذي رفعه المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في 2 ديسمبر 1971 على سارية الاتحاد في إمارة دبي، مُعلناً قيام دولة الإمارات، وهو العلم ذاته، في اليوم ذاته، الذي أمر المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، برفعه على سارية قصر المنهل العامر في إمارة أبوظبي، ليرفع حينها رحمه الله يده تحيةً لعلم الاتحاد.
هو ذاته الذي خصّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتاريخ 11 ديسمبر 2012 بـ«يوم العَلَم» في 3 نوفمبر من كل عام، كمناسبة وطنية يحتفل بها شعب دولة الإمارات.
هو ذاته العلم الذي دعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، منذ أسبوع مضى إلى رفعه عالياً شامخاً فوق المنازل والمؤسسات والمباني، تعبيراً عن الفخر بالوطن، وتجديداً للولاء والانتماء، وترسيخاً لقيم الوحدة التي قامت عليها مسيرة الدولة؛ وذلك إثر انقشاع الغُمّة الإيرانية من سماء الإمارات، بعد أربعين يوماً حاولت فيها الجارة الإيرانية اللدود المساس بأمن وسلامة واقتصاد وخارطة الإمارات، إلا أنّ صورة التلاحم الشعبي مع القيادة كانت واضحة ومُشَرِّفة، والمهارة العسكرية الإماراتية أثبتت جدارتها في التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية بنجاح ليجعلها محل فخر واعتزاز الوطن بكل عناصره، قيادة وشعباً.
هو ذاته العلم الذي أخذ يرفرف فوق مؤسسات القطاع الاتحادي، والقطاع المحلي، والقطاع الأهلي، والقطاع الخاص الإماراتي؛ وفوق سفارات الدولة، وقنصلياتها، وملحقياتها، العسكرية والثقافية، في جميع أنحاء العالم؛ منذ الثاني من ديسمبر 1971، وحتى يومنا الحاضر؛ وهو الذي أخذ يرفرف فوق برج خليفة ولم يقف.

[email protected]

7 أبريل 2026
صافرة إنذار إماراتية

«نظراً للأوضاع الراهنة تهديد صاروخي محتمل يُرجى الاحتماء فوراً في مبنى آمن بعيداً عن النوافذ والأبواب والمناطق المفتوحة وانتظر التعليمات الرسمية».
«شكراً لتعاونكم ونطمئنكم بأن الوضع آمن حالياً، ويمكنكم استئناف أنشطتكم المعتادة مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر ومتابعة المستجدات».
تلكما رسالتان تصدران بين حين وآخر عن وزارة الداخلية، في كافة الإمارات، موجهة إلى السكان، حماية لهم، ولأرواحهم، من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، التي بدأت حربها الصاروخية الآثمة منذ نهاية شهر فبراير الماضي، وحتى وقتنا الحاضر الذي يشهد تهديدات وهجمات صاروخية، تقضّ مضجع السكان وتبث في نفوسهم الرعب والخوف على أنفسهم وعلى العائلة الإماراتية الكبرى في عام العائلة، مع التأكيد على متابعة المستجدات واستقاء المعلومات والأخبار من المصادر الإماراتية الرسمية، دون الالتفات إلى ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من معلومات وبيانات مغلوطة.
نعم، هي صافرة إنذار إماراتية لسكانها لأخذ الحيطة والحذر من مغبة ما قد ينجم عن الصواريخ الإيرانية التي تستهدف المنشآت الحيوية الإماراتية، والاقتصاد الإماراتي، وأهالي الإمارات، إلا أنه ثمة رسالة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال زيارته لعدد من مصابي الاعتداءات الإيرانية السافرة على الدولة، مخاطباً أعداء الإمارات العزيزة الغالية، وكل ناكر للجميل الإماراتي، منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تحولت إلى أيقونة وطنية ترمز لقوة الإمارات في كل زمان ومكان: «إن الإمارات جميلة، الإمارات قدوة، ولكن لا تغشكم الإمارات، جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل».
نعم، هي رسالة قوة وحزم، تؤكد أن الإمارات لا تؤخذ بسهولة، ولديها القدرة العالية على مواجهة التحديات والأزمات، وأنها مستعصية على الأعداء، وصعبة المراس، ولا يمكن لأي جهة أن تستهين بها أو تحقق مآربها فيها، وأنها سترد بقوة على أي مساس بأمنها.
نعم، الإمارات قوية بقيادتها وحكومتها وشعبها، وبحكمة وحنكة إدارتها وحسن إرادتها، قوية بجنودها البواسل في بر الجغرافيا الإماراتية، وفي بحرها الرحب وجوّها الظليل، وقوية بإنسانيتها التي تجاوزت حدودها الجغرافية، وبتسامحها الذي استقطب أكثر من مئتي جنسية عالمية للتعايش فيها وبين شعبها المخلص الأمين.

[email protected]

31 مارس 2026
دولة السلم والسلام

الإمارات دولة خليجية عربية عالمية؛ متصالحة مع نفسها، ومتحدة في ما بينها؛ مع قيادتها وحكومتها وشعبها، ومتحدة مع وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها، ومع قطاعاتها الحكومية والأهلية والخاصة، ومتصالحة مع العالم أجمع. هي دولة سِلم، وسلام، وأمان، واطمئنان، وهي دولة تسامح.
لذا، فهي مستقرٌّ لأكثر من 200 جنسية من كافة أنحاء العالم؛ منذ ما قبل عهد الدولة الاتحادية، وحتى حاضر الإمارات العربية المتحدة.
دولة الإمارات، دولة ثلاثية المراحل التاريخية: (تأسيس، تمكين، وما بعد التمكين). فأما مرحلة التأسيس؛ فكانت في عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الفترة من 2 ديسمبر 1971، وحتى 2 نوفمبر 2004. وقد قال رحمه الله: «إن دولتنا الفتية قد حققت على الصعيد الخارجي نجاحاً كبيراً؛ حتى أصبحت تتمتع الآن بمكانة مرموقة عربياً ودولياً بفضل مبادئها النبيلة».
وأما مرحلة التمكين؛ فقد كانت في عهد قائد التمكين، المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في الفترة من 3 نوفمبر 2004، وحتى 13 مايو 2022. وقد قال رحمه الله: «طالما أننا لا نعيش في جزيرة معزولة، فمن الطبيعي أن تتكيف تطلعاتنا وطموحاتنا ومشاريعنا، في كثير من الأحيان، مع المتغيرات الإقليمية والدولية، فبلادنا عضو فاعل في محيطها الإقليمي والدولي تؤثر فيه وتتأثر به».
فيما مرحلة ما بعد التمكين، فهي في عهد القائد الاستراتيجي، صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقد قال سموّه حفظه الله: «إن التاريخ خير شاهد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن يوماً طرفاً في أي اعتداء أو تهديد، بل ظلت استراتيجيتنا دائماً تقوم على احترام حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وحل المنازعات بالطرق السلمية».
القول بالقول يذكر، والفعل بالفعل يقرن، والإمارات أقوال مصحوبة بأفعال، تحملها من نجاح إلى نجاح، ونجاحاتها تحظى بالاعتزاز والفخر من لدن نفسها وشعبها، وتحظى بإشادة شريحة عريضة من الأمم والأفراد على المستوى العالمي؛ فيما قلة قليلة من الفئات البشرية ممن يتطاولون بالقول والفعل على نجاحات ومنجزات دولة الإمارات العربية المتحدة؛ منذ قيام الاتحاد، وحتى اللحظة الراهنة من عمر دولتنا الحبيبة، وهي فئات لا تستحق أن تذكر حتى لا يصير لها شأن أهم من شأنها وحجم أكبر من حجمها.
[email protected]

24 مارس 2026
معايدة محمد بن زايد

في الوقت الذي أخذ فيه صاحب السمو الــشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يوم غرة شوال، بتبادل برقيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفـــطر السعيد، مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية، وتهنئة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بعث سموه بطاقة معايدة كريمة حكيمة حليمة إلى جموع ساكني الخريطة الإماراتية الآمنة، العامرة بالخير والنقاء، عبر تقنية الرسائل النصية SMS، باللغة العربية الأم، واللغة الإنجليزية العالمية، هذا نصها:
(إلى أبناء الإمارات، وكل من يعتبر الإمارات وطناً، كل عام وأنتم بخير: في هذه الأيام المباركة، يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة، ويستمد وطننا قوته من تفاني من يقومون على حمايته وروح التضامن بين أبنائه. نسأل الله تعالى أن يحفظ الإمارات، ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينةً).
هي كلمات لا تحتاج إلى تأويل أو تحليل أو تفنيد. هي كلمات تؤول نفسها بنفسها، وتدل على معانيها بشكل واضح وصريح لا لبس فيه ولا غبار عليه. كلمات نابعة من القلب ببلاغة العقل، تؤكد ما قاله الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، خلال كلمته في القمة العالمية للحكومات 2026، واصفاً صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله: (فارس.. يقود بحكمة وشجاعة عائلة الإمارات الكبيرة.. حصن الإمارات المنيع).
نعم، هو فارس من طراز خاص. يقود سفينة الإمارات بحكمة وحنكة ودراية، للوصول بها إلى بر الأمان في ظل أحداث اليوم التي تعصف بالمنطقة، مؤكداً للجميع ممن يقطنون الخريطة الإماراتية من أفراد الشعب الأمين، ومن كل الفئات البشرية العالمية التي لاذت بنفسها للعيش على أرض الإمارات، منذ ما قبل عهد الدولة الاتحادية، وحتى يومنا الحاضر، تلك العبارة التي قالها في شهر مارس 2020، لتطمين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بشأن توفر الغذاء والدواء خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). وأكد حينها أن «الدواء والغذاء خط أحمر»، معبراً عن التزام القيادة بتأمين احتياجات المجتمع في أصعب الأوقات: «لا تشيلون هَمْ».
نعم، «لا تشيلون هَمْ»، ما زال يؤمن بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قولاً وفعلاً، ويؤكد عليها في الممارسات اليومية لسموه في جميع المناسبات التي تتطلب ذلك، لاسيما وهو القائل: «إن سلامة الناس على أرض الدولة هي أولوية قصوى بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وهي أمانة نحن مساءلون عنها».

[email protected]

17 مارس 2026
شهداء الواجب

في الوقت الذي تتأهب فيه الأُسَر لوداع شهر رمضان المبارك 1447 هـ واستقبال عيد الفطر السعيد، استقبل المجتمع الإماراتي نبأ استشهاد جنديين من جنود الوطن المخلصين؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع 9 مارس 2026، استشهاد المغفور لهما بإذن الله تعالى النقيب طيار سعيد راشد حمد البلوشي والملازم أول طيار علي صالح إسماعيل الطنيجي، إثر تحطم طائرة مروحية بسبب خلل فني أثناء تأدية واجبهما الوطني.
الشهيدان انضما إلى قائمة شهداء الإمارات، شهداء الحق والواجب؛ منذ الشهيد الإماراتي الأول سالم سهيل خميس الدهماني، رحمه الله، 30 نوفمبر 1971، على يد القوات الإيرانية الغاشمة التي احتلت آنذاك الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)؛ مروراً بالشهيد عبدالله إبراهيم كاسين، رحمه الله، الذي اغتالته اليد الإيرانية الآثمة 19 يناير 1981، في عرض المياه الإقليمية الإماراتية، إثر تسللها في محاولة تهريب أسلحة؛ وشهيد تلو شهيد تلو شهيد، ليأمر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، في شهر أغسطس 2015، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية.
يقول والد الشهيد الملازم أول طيار علي صالح إسماعيل الطنيجي: «في ظل الأحداث التي تعيشها الدولة، وقبل أن يخرج ابني علي في مهمته العسكرية الوطنية في سماء الوطن بدقائق، قال لصديقه عبر رسالة صوتية: «طوّل لي بعمرك؛ المكافأة الكبيرة عند رب العالمين. إذا كتبنا الله من الشهداء.. استشهدنا، وإذا أعطانا الله عمراً، فيكفي أنكم بخير، وفي راحة».
«أنا فخور بأن ابني علي قد أخذه الله وهو شهيد، وهو في كل يوم يخبرني بأنه يريد أن يكون شهيداً. لقد دخل ابني في الخدمة العسكرية، ومنذ صغره كان يتمنى الانضمام إلى القوات المسلحة، ويصبح طياراً. لقد خدم بجد واجتهاد، وكان يفتخر بخدمة الوطن، والنتائج تؤكد حبه لمهنته العسكرية». «نحن بقدر حزننا لفراقه، إلا أننا فخورون بأن يكون فراقه بسبب خدمته للوطن، ونيله الشهادة. ولا نقول إلا تأسياً بنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – حين مات ابنه إبراهيم: «العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا علي لمحزونون».

[email protected]

10 مارس 2026
ديمومة العزم الإماراتي

السابع عشر من شهر يناير من كل عام يمثل «يوم العزم» الإماراتي منذ عام 2022 الذي شهد هجوماً إرهابياً غاشماً على الوطن الإمارات، الغالي على القلب، والعزيز على كل وطني غيور، أدى ذلك الحدث الطارئ غير المسؤول، إلى ظهور مظاهر اللحمة الإماراتية، قيادةً وشعباً، بشكل واضح وجلي، عبر الرد الوطني الحكيم الحليم، البعيد عن الانفعالية والغضب، والتعامل معه بحنكة، دون أدنى تأثير على حركة الحياة الإماراتية.
«العزم الإماراتي» ليس وليد صدفة أو مناسبة أو حدث حديث الولادة، بل هو فكر وسلوك إماراتي قديم، وممارسة حية وحيوية منذ عشرات السنين، ولعل الفكرة الوحدوية الثنائية التي جمعت أبوظبي ودبي، ممثلتين بحاكمي الإمارتين الأسبقين، المغفور لهما بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، هي الفكرة التي انطلقت لتصل إلى حيز التنفيذ، بفضل الإرادة المشتركة، والإدارة الواعية، والعزم على النجاح الوحدوي الثنائي، الذي كان فيما بعد، لبنة قوية لاتحاد سبع إمارات متصالحات تحت راية اتحادية واحدة.
إذن، «يوم العزم» الإماراتي، يوم وطني يضاف إلى قائمة الأيام الوطنية الإماراتية الراسخة في ذاكرة التاريخ، وفي فكر الأجيال الإماراتية المتتابعة في المثول على أرض الواقع النهضوي الإماراتي، منذ يوم «يوم عهد الاتحاد» 18 يوليو 1971، الذي انبثق منه اليوم الوطني الإماراتي المجيد (2 ديسمبر 1971)، ومن ثم توالت الأيام الوطنية الأخرى، ولكل مقام مقال.
واليوم، حيث اليوم، حيث ما تشهده دولة الإمارات، بلد السِّلم والسلام، والأمن والأمان والاطمئنان، من اعتداءات إيرانية غاشمة سافرة، بالصواريخ والمسيّرات العسكرية، للنيل من المنجزات والنجاحات الإماراتية العالمية، في مختلف المجالات والأزمنة والأمكنة، لتُقابل تلك الهجمات الإيرانية الهمجية بالصمود الإماراتي المشرّف، والتفوق العسكري المنقطع النظير، الذي مكنه من التصدي لتلك الاعتداءات الصاروخية بكفاءة عالية فاقت كل التصورات والتوقعات، بما يؤكد عزم الإمارات على البقاء في دائرة الشموخ والعزة والكرامة، في ميدان الحرب والسلم في آن معاً، وبما يؤكد جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد في أي ظرف كان، وبما يترجم رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى كل من تُسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد والعباد، إلى واقع ملموس: «الإمارات مغرية وجميلة وقدوة، لكن لا تغشكم، فالإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر، ونحن لا نُؤكل».

[email protected]